“ديميترودون”.. مفترس غريب حيّر العلماء قبل ظهور الديناصورات

قبل ظهور الديناصورات بنحو 40 مليون عام، عاش مفترس غريب الشكل يُعرف باسم ديميترودون، وكان من أبرز الحيوانات المفترسة خلال العصر البرمي. ورغم مظهره الذي قد يجعله يبدو كأحد الزواحف أو أقارب الديناصورات، فإن موقعه على شجرة التطور يكشف مفاجأة مختلفة.

 

لم يكن ديميترودون ديناصورًا ولا زاحفًا بالمعنى التطوري الحديث، بل ينتمي إلى مجموعة السينابسيدات، التي تضم الثدييات وأقاربها المنقرضين. ولذلك كان أقرب تطوريًّا إلى الثدييات من الديناصورات والزواحف الحديثة.

 

وعاش هذا الحيوان في بيئات برية مختلفة جذريًّا عن عالم الديناصورات اللاحق، وتشير التقديرات إلى أن بعض أنواعه بلغ طولها نحو ثلاثة أمتار؛ ما جعله مفترسًا بارزًا في عصره.

 

ويُعد الشراع الكبير الممتد فوق ظهره أبرز سماته، ويتكون من أشواك طويلة مرتبطة بفقرات العمود الفقري. ورغم أن وظيفته الدقيقة لا تزال موضع نقاش بين العلماء، فإن إحدى الفرضيات تشير إلى أنه ربما ساعد الحيوان على تنظيم درجة حرارة جسمه، بينما ترجح فرضيات أخرى أنه ربما أدّى دورًا في التواصل أو جذب الشريك.

 

كما امتلك ديميترودون مجموعة من الأسنان المتخصصة التي ساعدته على افتراس الحيوانات، وتكشف خصائصه عن مرحلة مبكرة في تطور السينابسيدات التي ستشهد لاحقًا ظهور مجموعات أكثر قربًا من الثدييات.

 

ومع مرور ملايين السنين، ظهرت الثيرابسيدات، وهي مجموعة أخرى من السينابسيدات كانت أكثر ارتباطًا بالسلالة التطورية التي أدّت في النهاية إلى ظهور الثدييات.

 

وبذلك، فإن ديميترودون لم يكن جدًّا مباشرًا للإنسان أو للثدييات الحديثة، لكنه كان جزءًا من فرع تطوري قديم يوضح كيف بدأت بعض السمات التي ميزت الثدييات في الظهور قبل زمن طويل من ظهورها على الأرض.

شاهد أيضاً

مواد كيميائية خطرة ونداء عاجل: رحّلوها فوراً!

أشارت “نقابة الكيميائيين في لبنان” في بيان، الى أن “تتابع ببالغ القلق والاستنكار ما يشهده …