
شهدت جزر هاواي في الآونة الأخيرة حالة من القلق بعد تجدد ثوران بركان كيلاويا، أحد أشهر البراكين النشطة في العالم، ويقع هذا البركان في جزيرة هاواي الكبيرة وسط المحيط الهادئ، حيث يشهد نشاطًا بركانيًا متكررًا يجذب أنظار العلماء والسياح في الوقت نفسه، ومع تصاعد نوافير الحمم البركانية وارتفاعها بشكل لافت، أعلنت السلطات حالة تأهب تحسبًا لأي مخاطر محتملة قد تهدد السكان أو البيئة المحيطة.
تصاعد النشاط البركاني في كيلاويا
خلال الأيام الماضية، سجل البركان نشاطًا ملحوظًا تمثل في اندفاع نوافير الحمم البركانية من فوهته الرئيسة، حيث ارتفعت أعمدة الحمم الحمراء المتوهجة إلى ارتفاعات كبيرة في السماء، ما أثار مخاوف السكان ودفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات احترازية.
وبحسب تقارير علمية، وصل ارتفاع إحدى نوافير الحمم إلى نحو 1000 قدم، وهو ارتفاع كبير يعكس قوة الانفجار البركاني. كما أدت الانبعاثات البركانية إلى انتشار الدخان والغازات في محيط المنطقة.
إغلاق الطرق والمتنزهات بسبب الحمم والرماد
مع اشتداد النشاط البركاني، اضطرت الجهات المختصة إلى إغلاق عدد من المناطق القريبة من موقع الثوران، خاصة داخل منتزه هاواي للبراكين الوطني، وذلك حفاظًا على سلامة الزوار والسكان.
كما أُغلقت بعض الطرق السريعة القريبة مؤقتًا نتيجة تساقط الحطام البركاني والرماد المعروف باسم التيفرا، وهو خليط من الصخور والمواد البركانية التي تقذفها الانفجارات إلى الهواء قبل أن تتساقط على الأرض.
ورغم أن الصخور المنصهرة بقيت حتى الآن محصورة داخل فوهة البركان، فإن تساقط الشظايا البركانية والرماد قد يشكل خطرًا على المجتمعات القريبة، الأمر الذي دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات للسكان وفتح ملاجئ مؤقتة كإجراء احترازي.
لماذا يعد بركان كيلاويا من أكثر البراكين نشاطًا؟
يُصنَّف بركان كيلاويا ضمن أكثر البراكين نشاطًا على مستوى العالم، إذ يشهد ثورات بركانية متكررة منذ عقود طويلة، ويرجع ذلك إلى موقعه الجيولوجي فوق ما يعرف بـ”النقطة الساخنة” في قشرة الأرض، وهي منطقة يتصاعد منها الصهير (الماجما) باستمرار من أعماق الأرض نحو السطح.
ويؤدي هذا النشاط المستمر إلى تدفق الحمم البركانية بشكل دوري، ما يجعل البركان محل دراسة دائمة من قبل العلماء لفهم طبيعة البراكين وتأثيراتها على البيئة.
بركان كيلاويا بين الجذب السياحي والخطر المحتمل
على الرغم من المخاطر التي قد يسببها النشاط البركاني، فإن كيلاويا يعد أيضًا من أهم المعالم الطبيعية في هاواي، إذ يقصده آلاف الزوار سنويًا لمشاهدة الحمم المتدفقة والمناظر الطبيعية الفريدة التي تشكلت بفعل النشاط البركاني عبر الزمن.
ومع ذلك، يبقى البركان مصدر قلق دائم للسكان القريبين منه، إذ يمكن أن تؤدي الانفجارات البركانية والغازات المنبعثة إلى تهديد السلامة العامة والتأثير على البنية التحتية والبيئة المحيطة.
Up And Down Beirut