
أدّى تغيير السياسة الكندية المتعلقة بقبول الطلاب الدوليين إلى تعديلات جوهرية في نظام كليات مقاطعة أونتاريو.
ونظرا لخفض تصاريح الدراسة الذي فرضته الحكومة الفدرالية لتحقيق استقرار في أعداد الطلاب المؤقتين، تضطر العديد من المؤسسات التعليمية إلى تعليق بعض البرامج ومراجعة أعداد الطلاب المسجلين.
يؤثر هذا التحول في الميزانية على مجتمع الطلاب بأكمله، الكندي منه والأجنبي ، وكانت وزارة الهجرة قد أعلنت عن خفض تدريجي في تصاريح الدراسة، من 485.000 تصريح في عام 2024 إلى سقف 408.000 تصريح في عام 2026 ، وبالنسبة للكليات الحكومية، فإن هذا الانخفاض في أعداد الطلاب الدوليين، الذين يساهمون بشكل كبير في الإيرادات من خلال ارتفاع الرسوم الدراسية، يستلزم إعادة تنظيم الخدمات.
ويشير توبي ليو، مدير التعليم والمساواة في رابطة طلاب كلية جورج براون، إلى تأثير هذه القرارات على اختيار المقررات الدراسية ، وقال إن ’’ العديد من الطلاب لاحظوا إلغاء بعض البرامج الشائعة بين الطلاب الدوليين، أو الممولة بمنح الطلاب الدوليين.‘‘ وتأثر قطاع الفنادق بشكل خاص بهذه التغييرات، حيث تم إلغاء سبعة برامج، من بينها برامج إدارة الأغذية، وتخطيط الفعاليات، وإدارة الفنادق ، ووفقًا للسيد ليو، يشعر الطلاب الكنديون والدوليون على حد سواء بآثار هذه التعديلات في الميزانية.
التأثير على الجامعات
يُجبر الواقع المالي الجديد المؤسسات التعليمية على اتخاذ تدابير لخفض التكاليف. وتشير جمعية كليات أونتاريو (Ontario Colleges) إلى تعليق ما يقرب من 600 برنامج دراسي، وإلغاء أكثر من 8.000 وظيفة في جميع أنحاء المقاطعة ، وفي كلية كونستوغا، أدت عملية إعادة هيكلة واسعة النطاق إلى تسريح 181 أستاذا بدوام كامل و197 موظفا إداريا في فروعها في كيتشنر، ووترلو، وكامبريدج، وبرانتفورد، وغويلف.
ووفقًا لاتحاد موظفي القطاع العام في أونتاريو (OPSEU)، تهدف هذه الإجراءات إلى استقرار الوضع المالي للمؤسسة بعد إصدار إشعارات التسريح ، وتأتي هذه التعديلات في ظلّ ما شهدته الجامعات من اضطرابات نتيجة إضراب موظفي الدعم هذا الخريف، ما أثّر على الدراسة في كلية موهوك وكلية سانت كلير ، ويطالب المعنيون حكومتي المقاطعة وكندا بوضع إطار تمويل مستدام لضمان استمرارية الخدمات التعليمية في ظلّ هذا الوضع الجديد للهجرة.
Up And Down Beirut