
تشهد سماء مصر والدول العربية، مساء اليوم الأحد، اقتراناً فلكياً مميزاً بين كوكبي الزهرة وزحل. حيث سيظهر الكوكبان متقاربين ظاهرياً فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس، ويمكن رصدهما بالعين المجردة في حال صفاء السماء.
فقد أوضحت الجمعية الفلكية بجدة، أن التقارب الزاوي بين الكوكبين يبلغ حوالي درجة واحدة، وهي مسافة صغيرة تعادل تقريباً ضعف القطر الظاهري للقمر. يتميز الزهرة بسطوعه الواضح لقدره الظاهري العالي وقربه من الأرض، بينما يبدو زحل باهتاً بلون يميل إلى الأصفر الذهبي.
وقال رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك” إن “الاقتران هو تقارب زاوي ظاهري بين جرمين سماويين كما يُرى من الأرض، ولا يعني تقارباً حقيقياً في الفضاء. تفصل بين مداريهما مئات الملايين من الكيلومترات”. وأضاف أن “هذه الظواهر تحدث دورياً نتيجة اختلاف السرعات المدارية للكواكب حول الشمس. ويستغرق الزهرة حوالي 225 يوماً أرضياً لإتمام دورة حول الشمس، بينما يحتاج زحل إلى ما يقرب من 29.5 سنة أرضية لإتمام دورة كاملة”.
هذا ويمكن مشاهدة هذا الاقتران من الوطن العربي، حيث يظهر الكوكبان منخفضين نسبياً فوق الأفق الغربي خلال الشفق المسائي.
فيما تعتمد جودة الرؤية على عوامل عدة، منها صفاء الغلاف الجوي، وانخفاض نسبة الغبار أو الرطوبة، وخلو الأفق الغربي من العوائق. فكلما ابتعد موقع الرصد عن التلوث الضوئي، زادت فرصة الرؤية الواضحة. أفضل وقت للرصد هو ما بين 20 إلى 40 دقيقة بعد غروب الشمس، عند بدء تلاشي ضوء السماء. يُنصح باختيار مكان ذي أفق غربي مفتوح، مثل السواحل أو المناطق الصحراوية أو المرتفعات.
كذلك يمكن مشاهدة الاقتران بالعين المجردة، بينما يوفر المنظار مجال رؤية أوسع يجمع الكوكبين في إطار واحد.
أما للتصوير الفلكي، فيُستخدم حامل ثلاثي للكاميرا وعدسة متوسطة البعد البؤري مع تعريض قصير. لا يترتب على هذا الاقتران أي تأثير فيزيائي على الأرض، فهو تقارب زاوي بصري فقط، ويمثل فرصة تعليمية مهمة لفهم حركة الكواكب ودقتها الميكانيكية.
المصدر: العربية
Up And Down Beirut