مخرجات عربيات على خريطة الأوسكار.. تعرفوا إليهن

تتجه أنظار عشاق السينما وصناعها، إلى حفل جوائز الأوسكار في دورته 98، المقرر إقامته مساء يوم الأحد الـ15 من مارس 2026 بتوقيت الولايات المتحدة الأميركية الثالثة من فجر الاثنين الـ15 من مارس بتوقيت الإمارات، في مسرح دولبي بمدينة هوليوود في ولاية لوس أنجلوس بالولايات المتحدة، بإشراف أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة (AMPAS).

 

في السنوات الأخيرة، تألقت المخرجات العربيات على الساحة السينمائية العالمية، وحجزن مكانهن بين الترشيحات المرموقة لجوائز الأوسكار، حيث حملن هذه النسوة من لبنان وتونس إلى مصر وسوريا وفلسطين والأردن والمغرب واليمن، في أعمالهن قصصًا إنسانية ملهمة، وتجارب شخصية، وقضايا مجتمعية عميقة، ليقدمن للسينما العربية حضورًا عالميًا استثنائيًا. 

موقع “فوشيا”، يلقي الضوء على مجموعة من المخرجات العربيات اللواتي قدمن إبداعاتهن ووصلن بأفلامهن إلى حلم تحقيق الأوسكار، حيث دعمت دولهن أفلامهن.

سارة جوهر.. إجماع مصري على إبداعها

أٌختير فيلم “هابي بيرث داي” للمخرجة سارة جوهر من قبل اللجنة المشكلة في نقابة السينمائيين، لتمثيل مصر في مسابقة الأوسكار في دورتها الـ98 لأفضل فيلم دولي غير ناطق بالإنجليزية، بعد أن حصل الفيلم على أغلبية أصوات الأعضاء خلال الجولة الأولى من التصويت.

 

ويستند فيلم “هابي بيرث داي” إلى تجربة حقيقية عاشتها بنفسها في طفولتها، حيث تدور أحداث الفيلم خلال يوم واحد مليء بالتحديات، ويستعرض تأثير المجتمع الحديث على حياة الأطفال والنساء. وفي الفيلم، تقوم شخصية المرأة المطلقة التي تجسدها الفنانة نيللي كريم بمحاولة تحويل معاناتها السابقة إلى أفعال قوية، لتسليط الضوء على الصعوبات اليومية التي تواجهها النساء، بالإضافة إلى أزمة عمالة الأطفال، خاصة في العائلات الكبيرة التي يضطر فيها الصغار للعمل في الحقول أو داخل المنازل.

 

كوثر بن هنية.. صوت المرأة التونسية في المحافل العالمية

تم ترشيح الفيلم التونسي “صوت هند رجب” للمخرجة كوثر بن هنية لتمثيل تونس في فئة أفضل فيلم عالمي ضمن الدورة الـ98 لحفل توزيع جوائز الأوسكار، وذلك بعد أن حقق رواجاً عالمياً كبيراً ونال جوائز متسحقة من كبرى المهرجانات العالمية.

ويمثل هذا الترشيح الثالث من نوعه الذي تحظى فيه أعمال كوثر بن هنية بهذا الشرف، بعد ترشيح فيلمها الروائي “الرجل الذي باع ظهره” عام 2021، والفيلم الوثائقي الروائي “بنات ألفة” عام 2024 والذي كان من بطولة الفنانة هند صبري.

 

يروي فيلم “صوت هند رجب” الساعات الأخيرة من حياة الطفلة الفلسطينية هند رجب البالغة من العمر ست سنوات، التي توفيت ضحية نيران الاحتلال الإسرائيلي في يناير 2024 بعد أن علقت في سيارة مع أقاربها الذين فارقوا الحياة في غزة.

 

مريم توزاني… من المغرب إلى العالم

حملت المخرجة المغربية مريم توزاني بصمة بلدها إلى الأوسكار ثلاث مرات، من خلال فيلم “آدم” عام 2019 الذي تحدث عن الحمل خارج إطار الزواج الشرعي، وفيلمها الثاني “أزرق القفطان” عام 2023 فئة “الفيلم الروائي الطويل الأجنبي” والذي تناول قصصًا عن التقاليد والحب.

وفيلمها الأخير “شارع ملقا” لتمثيل المغرب في جوائز الأوسكار لعام 2026، ضمن فئة “أفضل فيلم أجنبي”، قصة ماريا أنخيليس، امرأة إسبانية في التاسعة والسبعين من عمرها، تعيش بمفردها في طنجة بالمغرب وتستمتع بروتينها اليومي، إلا أن حياتها تنقلب رأسا على عقب عندما تصل ابنتها من مدريد لتبيع الشقة التي عاشت فيها طوال حياتها.

 

نادين لبكي.. المرأة التي جعلت بيروت تصل هوليوود

من لبنان، سطع نجم المخرجة والممثلة نادين لبكي بفيلمها “كفرناحوم” عام 2018، الذي حصد ترشيحًا رسميًّا لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، مقدّمًا صورة صادقة وقاسية عن حياة الأطفال المهمشين في أحياء بيروت الفقيرة، من خلال أداء طفولي أصيل أبكى العالم. 

 

لبكي لم تكن مجرد مخرجة، بل كاتبة وممثلة حملت على كتفيها هموم مجتمع كامل، لتصبح أحد أبرز الوجوه النسائية العربية في تاريخ الأوسكار.

 

جيهان نجيم.. صوت لبنان ومصر الوثائقي

وصلت المخرجة اللبنانية-المصرية جيهان نجيم إلى الترشيحات النهائية للأوسكار عن فيلمها الوثائقي “الميدان” في فئة “أفضل فيلم وثائقي” عام 2014، لتضيف بصمة عربية مهمة في صناعة السينما الوثائقية العالمية، حيث يتناول الفيلم أحداث يوم واحد خلال الثورة المصرية في ميدان التحرير، ويركز على تجارب شخصيات واقعية وسط تحديات كبيرة.

 

شارك في الفيلم الممثل المصري المقيم في لندن خالد عبدالله، والمطرب رامي عصام، والفنانة عايدة الكاشف، ليقدّموا معًا أداءً قويًّا يعكس روح الإصرار والتحدي والتجارب الإنسانية الملهمة

 

وعد الخطيب.. سوريا في قلب السينما العالمية

وصلت المخرجة السورية وعد الخطيب للترشح النهائي عن فيلمها الوثائقي “من أجل سما” في فئة “أفضل وثائقي طويل” عام 2020، مسلطة الضوء على قصص إنسانية مأساوية من قلب الأزمة السورية، ويروي الفيلم قصة حياة وعد الخطيب خلال خمسة أعوام من اندلاع الأحداث في حلب وتتناول الاحداث رحلة الزوجين منذ وقوعها في الحب ثم الزواج وإنجاب الطفلة سما، لتثبت حضور السينما العربية في أرفع الجوائز العالمية.

 

دارين سلام.. بصمة أردنية مدهشة

أبهرت المخرجة الأردنية دارين سلام المشهد السينمائي بفيلمها “فرحة”، الذي رُشح لجوائز دولية كبرى ومثل الأردن رسميًّا في سباق الأوسكار لعام 2023، وكان الفيلم بطولة كرم طاهر وأشرف برهوم وعلي سليمان وسميرة الأسير.

 

ويقول صناعه إنه مستوحى من أحداث حقيقية لفتاة فلسطينية تبلغ من العمر 14 عاما وتحلم بالانتقال من قريتها الفلسطينية إلى المدينة لمواصلة تعليمها، لكن تعرض القرية للاجتياح يدفع الأب إلى إخفائها في غرفة صغيرة بمفردها، وعلى مدى أيام يتغير مسار حياتها، لتصبح سلام إحدى أبرز المخرجات الأردنيات اللواتي يحملن روايات المنطقة إلى العالمية.

 

سارة إسحاق.. اليمنية التي جعلت العالم ينصت

في 2014، وصلت المخرجة اليمنية سارة إسحاق إلى الترشيحات النهائية للأوسكار عن فيلمها الوثائقي “ليس للكرامة جدران”، الذي تناول أحداث الثورة اليمنية. رغم بساطة الإنتاج، تميّز الفيلم بصدق مشاعره وقوة صورته الإنسانية، ليكون أول فيلم يمني يحظى بهذا المستوى من التقدير الدولي.

شاهد أيضاً

مبادرة جديدة من ماغي بو غصن.. كيف انتقلت أصداء مسلسل “بالحرام” من الشاشة إلى الواقع؟

النجمة اللبنانية ماغي بو غصن واصلت مبادراتها الاجتماعية التي تحرص على تقديمها في مسلسلاتها في …