
عيّن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مصرفيَّ الاستثمارات العالمي والخبير في إدارة صناديق المعاشات التقاعدية مارك وايزمان سفيراً لكندا في واشنطن.
وقال مكتب كارني إنّ وايزمان، الذي سيتولى منصبه في 15 شباط (فبراير) المقبل، سيقود المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن مراجعة اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA / ACEUM).
ووايزمان صديق قديم لكارني وكان من أوائل الداعمين لترشّحه لزعامة الحزب الليبرالي الكندي، فتبرّع بالمبلغ الأقصى المسموح به، وهو 1.750 دولاراً، لحملة كارني في السباق الانتخابي على زعامة الحزب في 9 آذار (مارس) الفائت، ثمّ مجدداً بمبلغ مماثل لصالح الحزب الليبرالي بقيادة كارني في حملة الانتخابات الفدرالية العامة التي انتهت بفوز الليبراليين بحكومة أقلية في 28 نيسان (أبريل).
وسيحلّ وايزمان مكان كيرستن هيلمان التي أعلنت قبل نحو أسبوعيْن أنها ستغادر منصبها كسفيرة لكندا في واشنطن في أوائل عام 2026، وشرحت قرارها بالقول إنّ الوقت قد حان لتشكيل فريق يُجري مراجعة للاتفاق التجاري الثلاثي ’’حتى اكتماله‘‘.
وآثر كارني آنذاك عدم التعليق على التكهنات القائلة إنه يفكّر في تعيين وايزمان سفيراً في واشنطن خلفاً لهيلمان، موضحاً أنّ إعلاناً رسمياً عمّن سيكون السفير الجديد سيصدر في الأسابيع اللاحقة.
كيرستن هيلمان التي قرّرت إنهاء مهامها كسفيرة كندا لدى الولايات المتحدة (صورة من الأرشيف).
’’سنتمكن من الاعتماد على الخبرة الكبيرة والشبكة الواسعة من العلاقات والتفاني الكامل لمارك وايزمان خلال هذه الفترة الحاسمة التي تشهد تحوّلاً في علاقتنا مع الولايات المتحدة‘‘، قال كارني اليوم في بيان.
ووايزمان عضو في مجلس رئيس الحكومة المعني بالعلاقات الكندية الأميركية الذي أنشأه رئيس الحكومة الكندية السابق جوستان ترودو قبل أداء دونالد ترامب اليمين الدستورية كرئيس للولايات المتحدة لولاية حكم ثانية غير متصلة بالأولى.
ولم يضمّ ترودو وايزمان إلى المجلس، لكنّ كارني قام بذلك بعد أيام قليلة من أدائه اليمين الدستورية كرئيس للوزراء الكندي في 14 آذار (مارس).

رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني (أرشيف).
وُلد وايزمان، البالغ من العمر 55 عاماً، في مدينة نياغارا فولز في مقاطعة أونتاريو، لكنه نشأ بشكل رئيسي في مدينة بورلينغتون الواقعة ضمن منطقة تورونتو الكبرى (GTA). والده سبّاك وعامل تركيب أنابيب ووالدته معالِجة فيزيائية ، ووايزمان حاصل على شهادة ماجستير في إدارة الأعمال وشهادة ماجستير في الحقوق.
وهو عمل كمحامٍ متخصص في عمليات الاندماج والاستحواذ لدى شركة المحاماة ’’سوليفان وكرومويل‘‘ (Sullivan & Cromwell) المتعددة الجنسيات، أولاً في نيويورك ثم في باريس. كما أدار صناديق أسهم لدى نظام تقاعد المعلمين في مقاطعة أونتاريو (OTPP) وتولى إدارة صندوق الاستثمار التابع لنظام التقاعد الكندي (CPP / RPC).
وفي عام 2016 أصبح المدير العام الرئيسي والمسؤولَ العالمي عن الأسهم النشطة لدى ’’بلاك روك‘‘ (BlackRock)، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم ، ومنذ عام 2019 يتولى رئاسة شركة ألبرتا لإدارة الاستثمارات (AIMCo)، وهي مؤسسة عامة تخصّ حكومة مقاطعة ألبرتا، وبرز كأحد أشدّ المؤيدين للاستثمارات المستدامة والفوائد الاقتصادية للانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون.
Up And Down Beirut