أناند تستدعي سفير إسرائيل لاستيضاح سبب منع النواب من دخول الضفة

استدعت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند سفير إسرائيل في أوتاوا إيدو مُعيد ليوضح لها أسباب رفض السلطات الإسرائيلية دخول وفد كندي يضمّ أعضاء من البرلمان الكندي إلى الضفة الغربية صباح الثلاثاء، وفق ما أفادته صحيفة ’’ذي غلوب آند ميل‘‘ الكندية يوم الجمعة.

 

واستدعت أناند السفير الإسرائيلي في اليوم نفسه. وقالت ميا توماسي، المتحدثة باسم أناند، إنّ مُعيد التقى بمسؤولين في وزارة الشؤون العالمية ذاك اليوم، الثلاثاء، لمناقشة الطريقة التي عومِل بها الوفد ، وكان ستة أعضاء في مجلس العموم من ضمن الوفد الذي ضمّ حوالي 30 كندياً. وكان في عداد الوفد أيضاً ممثلون عن منظمات خيرية. ورفْضُ السلطات الإسرائيلية دخول الوفد إلى الضفة الغربية يوم الثلاثاء دفَعَ أناند إلى الإعراب علناً عن استنكارها لمعاملتهم.

 

’’هؤلاء برلمانيون كانوا، ببساطة، يسعون للقيام بزيارة بطريقة مهنية، وأعتقد أنّ منعهم من الدخول، مع أخذ هذا الهدف في الاعتبار، لا يتماشى مع العلاقة الثنائية التي تَشاركنا فيها مع إسرائيل على مدى عدة عقود من الزمن‘‘، قالت أناند في مقابلة في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند خلال مقابلة مع تلفزيون ’’سي بي سي‘‘.

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند خلال مقابلة مع تلفزيون ’’سي بي سي‘‘ (أرشيف).

وخلال زيارته إلى الأردن عقد الوفد الكندي لقاءات مع فلسطينيين وكذلك مع السفير الكندي هناك. كما التقى الوفد بعائلات تعيش في مخيمات للاجئين وبمنظمات تقدّم مساعدات إنسانية، لكنه مُنع من دخول الضفة الغربية عند المعبر الحدودي الإسرائيلي مع الأردن ، وقالت توماسي إنّ وزارة الشؤون العالمية في أوتاوا، التي تضمّ وزارة الخارجية، استدعت السفير الإسرائيلي ’’فور علمها بالمشكلة‘‘.

 

من جهتها، قالت السفارة الإسرائيلية في أوتاوا في بيان أصدرته في وقت سابق من هذا الأسبوع إنّ الوفد مُنع من الدخول لأنّ المنظمة غير الربحية التي نظّمت الزيارة، ’’الصوت المسلم الكندي‘‘ (Canadian Muslim Vote)، كانت قد تلقت ’’الغالبية العظمى من تمويلها‘‘ من منظمة ’’الإغاثة الإسلامية في كندا‘‘ (Islamic Relief Canada)، وهي فرع من منظمة ’’الإغاثة الإسلامية العالمية‘‘ (Islamic Relief Worldwide). وهذه الأخيرة منظمة إغاثية إسلامية معروفة صنّفتها إسرائيل منظمةً ’’إرهابية‘‘.

 

’’لن تسمح دولة إسرائيل بدخول منظمات أو أفراد مرتبطين بكيانات مُصنَّفة إرهابية‘‘، قال البيان.

سفير إسرائيل لدى كندا، إيدو مُعيد.

سفير إسرائيل لدى كندا، إيدو معيد (أرشيف).

والنواب الستة الذين كانوا في عداد الوفد الكندي الذي منعته إسرائيل من دخول الضفة الغربية هم سمير الزبيري وإقراء خالد وإسلام رنا وفارس أبو السعود وغوربوكس سايني من الحزب الليبرالي الكندي الحاكم، وجيني كوان من الحزب الديمقراطي الجديد (NDP / NPD) اليساري التوجه.

 

وقالت كوان إنّ أوتاوا كانت قد أبلغت المسؤولين الإسرائيليين بالزيارة، وإنّه كانت قد تمّت الموافقة على تصاريح السفر الإلكترونية لأعضاء البرلمان.

النائبة عن الحزب الديمقراطي الجديد جيني كوان تتحدث في مؤتمر صحفي.

النائبة عن الحزب الديمقراطي الجديد جيني كوان تتحدث في مؤتمر صحفي (أرشيف).

وفي رسالة أرسلاها مساء الخميس إلى وزيرة الخارجية، قال سايني وكوان إنّ تصرفات مسؤولي الحدود الإسرائيليين تجاه البرلمانيين الكنديين ’’غيرُ مقبولة، وغير مبرَّرة، وتتعارض تماماً مع المعايير المتوقَّعة بين دول ديمقراطية حليفة‘‘.

 

وأضافت الرسالة أنّ الوفد الكندي مُنع من الدخول إلى الضفة الغربية بعد الانتظار لساعات عند معبر ألنبي بين الضفة الغربية والأردن، ’’دون تفسير واضح أو تقييم فردي لكلّ عضو‘‘.

النائبة عن الحزب الليبرالي الكندي إقراء خالد تتحدث في مؤتمر صحفي.

النائبة عن الحزب الليبرالي الكندي إقراء خالد تتحدث في مؤتمر صحفي (أرشيف).

وزعمت الرسالة أنّ إقراء خالد ’’تعرّضت لهجوم لفظي ودُفعت جسدياً عدة مرات من قبل مسؤولي الحدود الإسرائيليين بينما كانت تحاول البقاء بالقرب من عضو في الوفد كان يخضع للاستجواب‘‘.

 

وأشار سايني وكوان في رسالتهما إلى أنّ منع الوفد الكندي من الدخول إلى الضفة الغربية ’’يقوّض مزاعم إسرائيل المعلنة بأنّ قرارات الدخول كانت مبنية على تقييمات أمنية فردية‘‘ ، وطلب النائبان من وزيرة الخارجية ’’تقييم ما إذا كانت هناك حاجة لاتخاذ إجراءات دبلوماسية أو سياسية إضافية‘‘ إذا لم تُقدّم إسرائيل تفسيراً مُرضياً لرفضها السماح للوفد الكندي بالدخول إلى الضفة الغربية.

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …