
عهد الحزب الليبرالي الكيبيكي (PLQ) مرة أُخرى إلى النائب مارك تانغيه بمهام الزعيم المؤقّت ريثما يختار زعيمَه المقبل بعد استقالة بابلو رودريغيز من الزعامة قبل يوميْن.
وبذلك يستعيد تانغيه المنصب الذي شغله خلال الفترة الطويلة بين استقالة دومينيك أنغلاد من زعامة الحزب في تشرين الثاني (نوفمبر) 2022 وانتخاب رودريغيز زعيماً خلفاً لها في حزيران (يونيو) 2025 ، ويشكّل الحزب الليبرالي الكيبيكي المعارضة الرسمية في الجمعية الوطنية (الجمعية التشريعية) في كيبيك، ثانية كبريات مقاطعات كندا العشر من حيث عدد السكان (حوالي 9,06 ملايين نسمة) وحجم الاقتصاد والوحيدة التي تقطنها غالبية ناطقة بالفرنسية.
ووفقاً لرئيس الحزب، رافاييل بريمو فيرّارو، تانغيه ’’نائبٌ محترم وقائدٌ مُعترَف به‘‘ داخل الكتلة البرلمانية الليبرالية ، وأشار فيرّارو في بيان صحفي إلى أنّ حسّ المسؤولية الذي يتمتع به تانغيه يجعله ’’الشخص المناسب لضمان الاستقرار والتحضير للمرحلة التالية في الحزب الليبرالي الكيبيكي بجدية ومسؤولية‘‘.
رئيس الحزب الليبرالي الكيبيكي، رافاييل بريمو فيرّارو (أرشيف).
من جانبه شكر تانغي زملاءه في الكتلة البرلمانية للحزب الليبرالي الكيبيكي وأعضاءَ المجلس التنفيذي للحزب على ثقتهم به، وأكّد أنّ الحزب يجب أن ”يستعيد قدرته على العمل وأن يجسّد التقدّم‘‘ ، وتانغيه البالغ من العمر 52 عاماً يمثّل في الجمعية الوطنية دائرة ’’لا فونتين‘‘ (LaFontaine) في جزيرة مونتريال منذ حزيران (يونيو) 2012 بصورة متواصلة، إذ فاز بمقعدها في خمسة انتخابات متتالية ودوماً تحت راية الحزب الليبرالي الكيبيكي.
وأصبح تعيين زعيم مؤقت للحزب ضرورياً بسبب استقالة رودريغيز يوم الأربعاء بعد ستة أشهر على انتخابه زعيماً ، واستقال رودريغيز بعد تصاعد الضغوط عليه داخل الحزب ليُقدم على هذه الخطوة بعد أن تناولت وسائل الإعلام عدة مزاعم تتعلق بحملته الانتخابية لزعامة الحزب وبتمويل الحملة، وإن ظلّ يؤكّد أنّ لا ذنبَ له في الشوائب المثارة ولا علمَ حتّى بحصولها.
وأدت هذه المزاعم إلى فتح عدة تحقيقات، من بينها واحد تجريه الوحدة الدائمة لمكافحة الفساد (UPAC)، وهي هيئة حكومية كيبيكية لا تتدخّل الحكومة في عملها.

بابلو رودريغيز الذي استقال من زعامة الحزب الليبرالي الكيبيكي يوم أول من أمس (صورة من الأرشيف).
وستكون ولاية تانغيه الجديدة كزعيم مؤقت للحزب الليبرالي الكيبيكي أقصر من سابقتها، إذ يتعيّن على الحزب اختيار زعيم جديد بسرعة إذا أراد أن يكون جاهزاً للانتخابات العامة المقبلة في كيبيك في تشرين الأول (أكتوبر) 2026 ، وفي الوقت الحالي لا يُعرَف الكثير عن العملية التي ستؤدي إلى اختيار الزعيم الجديد. ومن المقرر أن يجتمع المجلس التنفيذي للحزب ’’في الأيام المقبلة‘‘ لتحديد الخطوات التالية.
Up And Down Beirut