
قال الممثل التجاري للولايات المتحدة جاميسون غرير إنّ المراجعة المرتقبة لاتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA / ACEUM) ستتوقف على معالجة المخاوف المتعلقة بالسياسات الكندية بشأن منتجات الألبان والكحول والخدمات الرقمية.
وفي بيان قدّمه هذا الأسبوع أمام لجنة في الكونغرس، قال غرير إنّ لدى الأميركيين قلقاً بشأن الوصول إلى سوق الألبان الكندية، وكذلك بشأن تصدير كندا لبعض منتجات الألبان ، وأشار غرير أيضاً إلى تأثير قانون البث عبر الإنترنت وقانون الأخبار عبر الإنترنت في كندا على مزوّدي الخدمات الرقمية في الولايات المتحدة، وإلى إجراءات المشتريات المعتمدة في مقاطعات أونتاريو وكيبيك وبريتيش كولومبيا، وهي على التوالي أكبر ثلاث مقاطعات كندية من حيث عدد السكان.
كما أشار إلى مخاوف بشأن الحظر الذي فرضته بعض المقاطعات على بيع المشروبات الكحولية الأميركية، والذي جاء رداً على موجة من الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الكندية أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني (يناير) الفائت بعد فوزه بولاية رئاسية ثانية غير متصلة بالأولى.

الممثل التجاري للولايات المتحدة، جاميسون غرير (أرشيف).
وأضاف غرير أنّ لدى الولايات المتحدة أيضاً قائمة من الشكاوى بشأن تجارتها مع المكسيك وتتعلق بسلاسل التوريد وسياسات الطاقة وقوانين العمل والبيئة ، وقال غرير إنّ مكتبه سيتواصل مع كندا والمكسيك لتحديد القضايا التي يمكن معالجتها على أساس ثنائي وتلك التي تتطلب جهود الدول الثلاث مجتمعةً.
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني علّق اليوم بالقول إنّ القضايا التي تشير إليها الولايات المتحدة هي عناصر تندرج ضمن نقاش أوسع بكثير.
رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، متحدثاً في مجلس العموم (أرشيف).
وأضاف كارني أنّ كندا كانت واضحة بشأن نيتها حماية نظام إدارة العرض للمنتجات الزراعية ، ’’نواصل التمسك بهذا الموقف‘‘، قال كارني خلال مؤتمر صحفي مشترك في أوتاوا مع رئيس حكومة أونتاريو، دوغ فورد.
ونظام إدارة العرض يحمي المنتجين الزراعيين في كندا، لاسيما في قطاع الألبان والدواجن، إذ يحافظ على توازن بين ما يتم إنتاجه وما يتم استهلاكه، وتتمسك به بشكل خاص مقاطعة كيبيك ، وأضاف كارني أنّ حكومته ترى فوائد ضخمة لكلّ من كندا والولايات المتحدة في تجميع الموارد حيثما أمكن ذلك، على سبيل المثال في قطاعات السيارات والصلب والألومنيوم والخشب.
’’سنخوض تلك المناقشات حول مراجعة اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك بهذه الروح‘‘، أكّد كارني.
Up And Down Beirut