
ينوي وزير العدل والعلاقات الكندية في حكومة كيبيك سيمون جولان باريت تقديم مشروع دستور كيبيك في الأيام المقبلة. وتهدف حكومة التحالف لمستقبل كيبيك (CAQ) من خلال هذه الخطوة إلى ’’تعزيز‘‘ استقلالية مقاطعة كيبيك ومؤسساتها.
’’سيكون هذا الدستور في آنٍ مرآةً ودرعاً للأمة الكيبيكية. إنه انعكاس لكيبيك التي ورثناها عن الأجيال التي سبقتنا وكما يجب أن تكون غداً: فخورة وقوية ومتحدة‘‘، قال جولان باريت في مقطع فيديو نشره على منصة ’’إكس‘‘ للتواصل في نهاية اليوم الاثنين.
ووصف جولان باريت الدستور بأنه ’’قانون القوانين‘‘، فهو ’’يجمع في وثيقة واحدة جميع مبادئ دولةٍ وأسسها‘‘، وتأتي هذه المبادرة في أعقاب أعمال اللجنة الاستشارية المعنية بالقضايا الدستورية التي قدّمت تقريرها في تشرين الثاني (نوفمبر) 2024 ، وكانت التوصية الأولى في ذاك التقرير وضعَ دستور لكيبيك بهدف تعزيز استقلالية المقاطعة داخل الكونفدرالية الكندية.

رئيس حكومة كيبيك فرانسوا لوغو متحدثاً اليوم في مؤتمر صخفي في كيبيك العاصمة.
’’تعلمون كم هي مهمة بالنسبة لنا استقلاليتنا، لا سيما للدفاع عن لغتنا وقيمنا. لذا، سيتم التطرق إلى الكثير من هذه الأمور في الدستور‘‘، قال رئيس حكومة كيبيك فرانسوا لوغو اليوم في مؤتمر صحفي عقده في كيبيك العاصمة.
دستور ’’دون أيّ تأثير‘‘ وفقاً للحزب الكيبيكي
من جهته، قال الحزب الكيبيكي (PQ)، الداعي لاستقلال مقاطعة كيبيك عن كندا، إنه لا يريد دستوراً لكيبيك ’’يكتبه سيمون جولان باريت بمفرده، دون استشارة أحد ولأغراض حزبية بحتة‘‘ ، ويرى زعيم الحزب بول سان بيار بلاموندون أنّ دستوراً لكيبيك فيما هي مقاطعة داخل كندا ’’لن يكون له أيّ تأثير‘‘.
’’لن يكون له معنى إلّا إذا أصبح القانونَ الأساسي لدولة جديدة، بحيث يتم التخلص من الدستور الكندي القديم الذي يعود إلى عام 1867‘‘، قال زعيم الحزب الكيبيكي.
زعيم الحزب الكيبيكي بول سان بيار بلاموندون خلال مقابلة إذاعية مع راديو كندا (أرشيف).
وتعهّد الحزب الكيبيكي بوضع ’’دستور انتقالي فور وصوله إلى السلطة‘‘ ، ويلي ذلك إجراء ’’مشاورات مع الأحزاب الأُخرى والمجتمع المدني والسكان الأصليين بهدف صياغة دستور دائم لكيبيك، بمجرد إعلان استقلال كيبيك‘‘ ، ومن المقرَّر أن يكشف الحزب الكيبيكي عن اقتراحه الدستوري في الأسابيع المقبلة.
ويتصدّر الحزب الكيبيكي نوايا التصويت في استطلاعات الرأي في مقاطعة كيبيك منذ حوالي سنتيْن، فيما حزب التحالف لمستقبل كيبيك بقيادة لوغو يعاني تقهقراً منذ أشهر طويلة.
وكيبيك، ثانية كبريات مقاطعات كندا العشر من حيث عدد السكان (9,06 ملايين نسمة) وحجم الاقتصاد، هي الوحيدة بين المقاطعات التي تقطنها غالبية ناطقة بالفرنسية، وهي على موعد مع انتخابات تشريعية عامة في تشرين الأول (أكتوبر) 2026.
Up And Down Beirut