حديث حول الذكاء الاصطناعي في معرض مونتريال الدولي للكتاب العربي

عُقدت اليوم الأحد، ضمن فعاليات معرض مونتريال الدولي للكتاب العربي، ندوة حوارية حول الذكاء الاصطناعي. وشاركت فيها المتخصصة في التوعية باستعمالات الانترنت والذكاء الاصطناعي، المهندسة هناء الرملي والإعلامية هديل البلبيسي. وقدّمتها الإعلامية فاطمة القاضي.

 

وفي مقابلة مع إذاعة كندا الدولية، أوضحت هناء الرملي أن الذكاء الاصطناعي لا يُشكل تهديداً للأطفال في حد ذاته، بل يُمثل فرصةً هائلةً لنموهم ووفقًا لها، يكمن الخطر الحقيقي في قلة وعي الآباء وجهلهم بالأدوات المتاحة ، وترى هناء الرملي أنه من الضروري توعية البالغين حتى يتمكنوا من توجيه أطفالهم نحو الاستخدام الحكيم والمسؤول للذكاء الاصطناعي.

 

بعيداً عن كونه وسيلةً لتجنب واجباتهم المدرسية، يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداةً لتحليل المعلومات والتحقق منها.

                   نقلا عن المهندسة هناء الرملي المتخصصة في التوعية باستعمالات الانترنت والذكاء الاصطناعي

 

وتذكّر هذه الأخيرة أنّه لمساعدة الآباء في هذه المهمة، توجد برامج توعية، مثل ورشة العمل المكونة من ست جلسات التي صممتها، والتي تُغطي الجوانب الإيجابية والسلبية للذكاء الاصطناعي.

امرأة أمام ملصق.

المهندسة هناء الرملي المتخصصة في التوعية باستعمالات الانترنت والذكاء الاصطناعي.

وفي مواجهة منافسة الشاشات الحديثة مثل اللوحات والهواتف الذكية، تقترح هناء الرملي استخدام أدوات تعليمية قائمة على الذكاء الاصطناعي لتشجيع القراءة وبالنسبة لها، تُحدّث هذه الأدوات باستمرار، وتتكيف مع مستوى تعلم كل طفل، حتى أولئك الذين يعانون من صعوبات في التعلم أو التركيز.

 

وترى هناء الرملي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد الطفل على كتابة قصة باللغة العربية من خلال توفير بعض المعلومات الأساسية، مما يُحوّل التكنولوجيا إلى محرك للإبداع.

تحديات تحديث التعليم

وُسلّطت هناء الرملي، في حديثها، الضوء على قدرة الذكاء الاصطناعي على أن يُصبح مساعداً للمعلمين والمهنيين، كما هو الحال في عالم الصحافة ، وأوضحت أنها حاليا تعدّ ’’حقيبة تعليمية‘‘ بالتعاون مع فريق يعمل في تطوير المناهج الدراسية ، ’’يهدف ذلك إلى ضمان إتاحة هذه الابتكارات للجميع والاستفادة منها، بغض النظر عن صعوبات التعلم، على المدى الطويل‘‘، كما قالت.

امرأة أمام كتب.

كارولين عيد، صاحبة مكتبة الشرق الأوسط في مونتريال

كتب هناء الرملي في مكتبات مونتريال

وأشارت، من جانبها، كارولين عيد، صاحبة مكتبة الشرق الأوسط في مونتريال، التي شاركت في معرض مونتريال الدولي للكتاب العربي، إلى أن العديد من المكتبات العمومية في مونتريال لديها رفوف للكتب باللغة العربية، بالإضافة إلى الفرنسية والإنجليزية، لتلبية احتياجات قرائها المتنوعين.

 

ويخضع اختيار الكتب لمعايير محددة، منها سنة النشر، التي يجب أن تكون حديثة ، واقترحت كارولين عيد مؤخراً عدة كتب جديدة منها كتاب ’’المجد للقُراء، المجد للقراءة‘‘ لمؤلفته هناء الرملي ، وتُعلّل كارولين عيد اختيارها لمحتواه ’’الغني جدًا‘‘.

 

ويُعالج هذا الكتاب سؤالًا يهمّها شخصيا، وتُشاركها فيه العديد من العائلات: كيف نُشجّع الأطفال على القراءة في عصر التكنولوجيا، وأجهزة ’’الآيباد والآيفون.‘‘

رجل أمام كتب.

الصحفي حسام مُقبِل، مُنظّم معرض مونتريال الدولي للكتاب العربي.

الذكاء الاصطناعي مكمّل للنشاط البشري

في حوار مع راديو كندا الدولي، يرى الصحفي حسام مُقبِل، مُنظّم المعرض، أن الذكاء الاصطناعي لا يُشكّل تهديدًا للقراءة أو الإبداع. بل يراه مُكمّلاً للنشاط البشري. ويعتقد أن التكنولوجيا يُمكن أن تُشكّل دعما له.

ليس هناك أي مشكلة إذا قرأ الطفل على جهاز لوحي، فالمهم ليس الوسيلة، بل القراءة نفسها.

نقلا عن حسام مقبل

 

وعن مستقبل الصحافة، يعترف حسام مقبل بأن الذكاء الاصطناعي يُشكل تهديدًا لمهنة الصحفي، لكنه لا يُشكّل تهديداً للصحافة بحد ذاتها ، ويُشير إلى أن العديد من وكالات الأنباء تُسرّح الصحفيين لأن الروبوتات أصبحت قادرة على كتابة المقالات.

 

ويُميّز الصحفي بين مهام الكتابة الأساسية، مثل الأخبار أو المقالات، والمهام الأكثر تعقيداً التي تتطلب تدخلاً بشرياً ، فلا يُمكن للروبوت أن يُحلّ محلّ عمل الصحفي، مثل إجراء مقابلة مع شخصية عامة، وهي مهمة ’’بشرية‘‘، كما قال.

معرض الكتاب العربي: مهمة ثقافية وهوية

وعن معرض الكتاب الذي نظّمه، أوضح حسام مقبل، أن الهدف الرئيسي من الحدث هو ’’الحفاظ على اللغة العربية والهوية العربية‘‘ في سياق لا تُولي فيه المؤسسات الثقافية الحكومية اهتماماً كافياً للمجتمع العربي.

 

وتأسف لقلة الدعم المالي من حكومة كيبيك، رغم مشاركة أعضاء في البرلمان وقناصل من دول عربية كمصر والجزائر في الفعالية ، كما يرى ضرورة بناء جسور التواصل بين الناشرين العرب ودور النشر باللعة الفرنسية.

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …