أناند تقول أمام الأمم المتحدة إنّ كندا ’’لا تتراجع عن واجباتها‘‘

قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند اليوم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إنّ كندا ’’لا تتراجع عن واجباتها‘‘ في هذه الفترة التي تشهد العديد من الأزمات العالمية.

 

وجمَعَ الخطاب الذي ألقته أناند بين الشواغل الإنسانية والأمنية ورغبة أوتاوا في أن تكون كندا ’’وجهة جذّابة لرؤوس الأموال الدولية‘‘ حسب قولها.

 

كندا لا تتراجع عن واجبها ولا تتخلى عن بناء السلام وتعزيزه. وهي تظل شريكاً مستقراً وموثوقاً به، سواء في مجال الأعمال التجارية أو في مجال الأمن الجماعي.

نقلا عن أنيتا أناند، وزيرة الخارجية الكندية

 

’’الأحادية والحمائية تضعفان المؤسسات الدولية وسيادة القانون التي تشكّل معاً أساس النظام الذي أعقب الحرب (العالمية الثانية)‘‘، أضافت أناند.

 

’’التراجع ليس خياراً وكندا لن تنغلق على نفسها‘‘، تابعت أناند، مؤكدةً أنّ أوتاوا ستعمل على إصلاح المؤسسات المتعددة الأطراف وتقويتها، بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة.

كندا تريد أن تشارك في إحلال سلام دائم بين إسرائيل وفلسطين
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مخاطباً الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 22 أيلول (سبتمبر) 2025.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مخاطباً الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 22 أيلول (سبتمبر) 2025.

وأكّدت وزيرة الخارجية في حكومة مارك كارني الليبرالية أنّ كندا ستشارك في العملية السياسية التي ستعقب الحرب بين إسرائيل وحركة حماس وأنها تريد أن تشارك في إحلال سلام دائم بين إسرائيل وفلسطين.

 

’’نحن ندعم الشركاء في المنطقة الذين يواصلون جهودهم للتوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار (في قطاع غزة) في أقرب وقت ممكن، والمساهمة في العمليات السياسية التي يجب أن تلي ذلك‘‘، أضافت أناند، ’’وستشارك كندا في هذه العمليات بكلّ الطرق الممكنة‘‘.

 

وجاء خطاب أناند اليوم بعد ثمانية أيام من اعتراف كندا بلسان رئيس وزرائها مارك كارني بدولة فلسطين وقُبيْل الإعلان عن اتفاق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خطة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس وتقديم الاتفاق إلى حماس.

 

في مقابلة مع وكالة الصحافة الكندية بعد خطابها، قالت أناند إنّ كندا يمكن أن تحاول بيع خطةٍ للسلام إلى نظرائها.

 

’’أجريت عدة محادثات مع (وزير الخارجية الأميركي ماركو) روبيو خلال الأسبوع الماضي حول الطريقة التي يمكن أن تلعب بها كندا دوراً في المساهمة في عملية السلام‘‘، قالت أناند.

 

’’طلب منّي الوزير روبيو على وجه التحديد المساعدة في قيادة عملية جذب المزيد والمزيد من البلدان إلى صفّنا‘‘، أضافت وزيرة الخارجية الكندية.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً نظيرته الكندية أنيتا أناند في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن في 21 آب (أغسطس) 2025.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً نظيرته الكندية أنيتا أناند في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن في 21 آب (أغسطس) 2025.

ودافعت أناند عن الاتفاقيات الدولية، لا سيما عن اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين التي ترغب الولايات المتحدة بإدخال تعديلات عليها من أجل فرض قواعد أكثر تقييداً على طالبي اللجوء.

 

وقالت أناند إنّ أوكرانيا ’’لن تتراجع‘‘ في مواجهة الغزو العسكري الروسي الواسع النطاق لأراضيها وإنّ كندا لا تزال عازمة على دعم كييف.

 

وتواصل روسيا هجومها الواسع النطاق على أوكرانيا منذ شباط (فبراير) 2022، وتحتلّ قواتها قرابة خُمس الأراضي الأوكرانية، ومن ضمن ذلك شبه جزيرة القرم التي احتلتها موسكو وضمتها إلى أراضيها عام 2014.

 

وألقت أناند هذا الخطاب من على منصة الأمم المتحدة نيابة عن رئيس الوزراء الكندي الذي عاد أمس إلى البلاد بعد رحلة قام بها إلى المملكة المتحدة واستغرقت أربعة أيام.

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …