كندا وإندونيسيا توقّعان اتفاقية تجارية وأُخرى دفاعية

وقّع الرئيس الإندونيسي برابُوو سوبيانتو اتفاقية تجارية وأُخرى دفاعية مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مبنى البرلمان في أوتاوا أمس، في وقتٍ تعمل فيه كندا على توسيع علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا.

 

وقال سوبيانتو إنّ الاتفاقيتيْن ’’مهمّتان جداً بالنسبة لنا، واستراتيجيّتان جداً من الناحية الاقتصادية‘‘ ، وكان البلدان قد أعلنا في تشرين الثاني (نوفمبر)2024 أنهما أنهيا المفاوضات التجارية التي بدأت في عام 2021. والاتفاقية التجارية الموقعة أمس شاملة، ما يعني أنها تفتح الباب أمام التجارة في العديد من القطاعات مع رابع أكبر دولة في العالم، وكبرى الدول الإسلامية، من حيث عدد السكان.

 

ويبلغ عدد سكان إندونيسيا 280 مليون نسمة، وشعبها أقل سناً من شعوب معظم البلدان الأُخرى ، وإندونيسيا هي في طريقها لتصبح واحدة من أكبر خمسة اقتصادات في العالم بحلول عام 2050. وهي تحاول التخلص من الاعتماد على الوقود الأحفوري فيما تواجه التهديدات التي تحدق بتنوعها البيولوجي الواسع النطاق.

 

وتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ العام المقبل، ومن المتوقع أن تؤدي إلى انخفاض أسعار القمح والبوتاس والخشب وفول الصويا التي تنتجها كندا، وفقاً لمكتب كارني.

 

وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو قال إنّ الاتفاقية تمنح وصولاً تفضيلياً إلى القطاعات الكندية في مجالات الزراعة والطاقة والاتصالات والدفاع والصناعة الفضائية الجوية، ’’يسجّلون نمواً هائلاً بنسبة 5% سنوياً على مدى السنوات العشر الماضية‘‘، قال سيدهو عن اقتصاد إندونيسيا في مقابلة صحفية.

 

’’انضم جزء كبير من سكانهم إلى الطبقة المتوسطة، وهم يرغبون في الإنفاق وشراء منتجات عالية الجودة، ويمكن لكندا أن تلبي هذا الطلب‘‘، تابع سيدهو قاصداً سكان إندونيسيا ، لذا يوصي وزير التجارة الدولية الكندي الشركات الكندية التي ترغب في توسيع أنشطتها في جنوب شرق آسيا بالبدء بإندونيسيا.

 

وأضاف الوزير سيدهو أنّ إندونيسيا تدرس ’’بجدية بالغة‘‘ شراء مفاعلات نووية نموذجية صغيرة للمساعدة في تزويد جزرها النائية بالطاقة. وتقوم كندا بتطوير هذه التكنولوجيا التي تهدف إلى تزويد المجتمعات المحلية في المناطق النائية والشمالية بالطاقة.

 

وقال سيدهو إنّ قطاع الأعمال الإندونيسي حقق ’’مستوىً قياسياً من الاستثمارات‘‘ في كندا العام الماضي وإنّ أوتاوا تأمل في الاستفادة من صندوق الثروة السيادي الإندونيسي لتمويل مشاريع كبرى في كندا بفضل الاتفاقية التجارية ، ’’يريد الناس التعامل مع شريك تجاري موثوق به ومستقر. لذا فإنّ كندا تشكّل نموذجاً يُحتذى به عندما ننظر إلى البلدان التي يرغب الآخرون في التعامل معها‘‘، أضاف وزير التجارة الدولية الكندي.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إلى الجهة اليُمنى) والرئيس الإندونيسي برابُوو سوبيانتو خلال مؤتمر صحفي مشترك في أوتاوا أمس.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إلى الجهة اليُمنى) والرئيس الإندونيسي برابُوو سوبيانتو خلال مؤتمر صحفي مشترك في أوتاوا أمس.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع سوبيانتو، قال كارني عن الاتفاقية إنها ’’تغيّر قواعد اللعبة‘‘ بالنسبة لشركات الأعمال الكندية، في الوقت الذي وقّعت فيه مجالس الأعمال التجارية لكلا البلدين اتفاقية تعاون ، ’’من خلال هذه الشراكات الجديدة في مجالات التجارة والاستثمار والأمن، نخلق اليقين والأمان اللذيْن تحتاجهما شركاتنا لزيادة تبادلاتِها التجارية واستثماراتها، وهذا بدوره يحفّز نمواً مستداماً يعود بالنفع على عمالنا ويمنحهم القدرة على التحرك‘‘، أضاف كارني.

 

من جهته، أشاد سوبيانتو بتاريخ كندا في مجال مكافحة الفقر من خلال مبادرات المساعدة المرتبطة بالصحة والزراعة وحفظ السلام.

نعتبر كندا قوة مسؤولة جداً وناضجة ورائدة في الغرب، ولكن مع تعاطف كبير مع اهتمامات البلدان النامية.

نقلا عن برابُوو سوبيانتو، رئيس إندونيسيا

 

كما وقّع الزعيمان اتفاقية تعاون دفاعي قال عنها مكتب كارني إنها ’’ستعمِّق التعاون في مجالات التدريب والتعليم العسكرييْن، والأمن البحري، والدفاع السيبراني، وحفظ السلام‘‘ ، وقال سوبيانتو إنّ الاتفاقية تهدف إلى تدريب المزيد من الشباب الإندونيسي في مجالات متصلة بالدفاع في كندا.

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …