
أسقطت كندا دعوييْن قضائيتيْن ضد الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على الخشب الليّن الكندي.
ولطالما اتهمت واشنطن قطاعَ الخشب الليّن الكندي بانتهاك قواعد مكافحة الإغراق التجاري بإغراق السوق الأميركية بمنتجاتٍ أرخص ثمناً، مدعومة مالياً، لتعطيل الصناعة المحلية.
ويُستخدَم الخشب الليّن بشكل خاص في صناعة البناء وهو أحد أعمدة الاقتصاد في أكثر من مقاطعة كندية، كبريتيش كولومبيا المطلة على المحيط الهادي ونيو/نوفو برونزويك الأطلسية.
وكانت وزارة التجارة الأميركية قد أعلنت الشهر الماضي عن خطط لزيادة الرسوم الجمركية على الأخشاب الليّنة الكندية بنحو ثلاثة أضعاف لتصل إلى ما يزيد قليلاً عن 20%.
وكانت صحيفة ’’وول ستريت جورنال‘‘ الأميركية، المتخصصة في الأخبار الاقتصادية والمالية، أوّل من أورد هذا الأسبوع أنّ كندا أسقطت في وقت سابق من الشهر الحالي طعوناً طويلة الأمد في مراجعتيْن أميركيتيْن لمكافحة الإغراق تعودان إلى العقد الماضي من الزمن.
وتجري الولاياتُ المتحدة مراجعات إدارية كلّ عام لتحديد مستوى الرسوم الجمركية. وقد طعنت كندا بانتظام في تلك القرارات.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الشؤون العالمية في أوتاوا، دينا ديستين، في بيان إعلامي إنّ قرار إسقاط الاستئنافيْن اتُّخذ ’’بالتشاور الوثيق مع الصناعة الكندية والمقاطعات والشركاء الرئيسيين، وهو يعكس خياراً استراتيجياً لتعظيم المصالح الطويلة الأجل وآفاق التوصل إلى تسوية تفاوضية مع الولايات المتحدة‘‘.
وأضافت أنّ أوتاوا لا تزال تعتقد أنّ الرسوم الجمركية الأميركية المضادة للإغراق على الخشب الليّن هي غير عادلة، وأّنها تواصل ستة طعون قانونية أُخرى في هذا الشأن.
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يشير فيه المسؤولون الكنديون إلى أنهم يسعون إلى معالجة الرسوم الجمركية الخاصة بقطاعات معينة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدلاً من السعي إلى إبرام اتفاقية تجارية وأمنية أوسع نطاقاً مع الولايات المتحدة.
ولغاية الآن حمت الإعفاءات المرتبطة باتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA / ACEUM) معظم السلع الكندية من الرسوم الجمركية في النزاع التجاري، على الرغم من استمرار فرض رسوم على الصلب والألومنيوم والسيارات والخشب الليّن.
وألغت كندا رسومها الجمركية المضادة على معظم السلع الأميركية في الأول من أيلول (سبتمبر) الجاري.
وقبل شهر ونصف وعد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بتقديم حزمة مساعدات لصناعة الخشب الليّن في البلاد تتضمن ضمانات قروض بقيمة 700 مليون دولار ودعماً طويل الأجل بقيمة 500 مليون دولار لمساعدة الشركات على تنويع أسواق التصدير وتطوير منتجاتها.
Up And Down Beirut