
نظّمت ظهيرة اليوم الأحد جمعية ’’تضامن بلا حدود‘‘ (ٍSolidarité sans frontières) التي تدافع عن حقوق طالبي اللجوء و الأشخاص غير الموثّقين مظاهرة للتنديد بمشروع القانون الفدرالي ’’سي-2‘‘ (C-2) الذي أعلنت عنه الحكومة الكندية في بداية الأسبوع.
ومن بين التعديلات التي جاء بها القانون يمكن ذكر ’’عدم قبول طلبات اللجوء من الأشخاص الذين يقومون بذلك بعد عام من وصولهم إلى كندا‘‘ ، والأمر نفسه يُطبّق على طلبات اللجوء المقدّمة بعد 14 يوما من وصول الشخص إلى البلد بطريقة غير نظامية.
وقالت وزيرة الهجرة واللاجئين والمواطنة لينا متلج دياب إنّ ’’هذه التدابير تهدف إلى حماية سلامة برامجنا، إذ يعد نظام الهجرة الذي يتم إدارته بشكل جيد أمراً ضرورياً لاقتصاد قوي.‘‘
لكنّ جمعية ’’تضامن بلا حدود‘‘ لا تشارك الوزيرة هذه الرؤية.
’’سيُصعّب هذا القانون على المهاجرين الآتين من الولايات المتحدة طلب اللجوء. وسيمنح الحكومة سلطةً واسعةً وتعسفيةً لإلغاء آلاف التصاريح ورفض طلبات اللجوء، مما يُمهّد الطريق لعمليات ترحيل جماعي‘‘، وفقًا للمنظمة غير الحكومية.
وفي حديث مع راديو كندا الدولي، قالت ماري فوستر، ناشطة في هذه الجمعية إنّ ’’هذا القانون عنصري ومعادٍ للمهاجرين.‘‘ وبالنسبة لها، ليس مشروع القانون بصيغته الحالية سيئاً فحسب، بل الأفكار والمبادئ التي يقوم عليها أيضاً ، وقالت إنّه ’’سيكون من المستحيل تقديم طلب لجوء بعد عام من دخول كندا؛ هذا أمرٌ فظيع‘‘.
بالإضافة إلى ذلك، ’’يمنح هذا القانون وزير الهجرة سلطة إلغاء الطلبات المعلقة. ,سيمنح الشرطة سلطةً أكبر لمراقبة الأشخاص والتواصل بين الإدارات.‘‘
لن يتمكن الأشخاص غير الموثقين الذين يتعرضون للاستغلال في العمل من اللجوء إلى العدالة لأنهم سيُلاحَقون. وبالتأكيد، سيُفاقم هذا الوضع بالنسبة للأشخاص غير الموثقين، وسيزيد أيضاً من عددهم.
يُلغي مشروع القانون حماية الخصوصية ما يسهّل تبادل المعلومات حول المهاجرين بين الحكومات الفيدرالية والإقليمية ، ’’وهذا يُهدد بتعريض المهاجرين لمزيد من الانتهاكات. على سبيل المثال، قد يتم ترحيل العمال غير الموثقين لمحاولتهم الدفاع على حقوقهم ضد أصحاب العمل المسيئين بسبب تبادل المعلومات مع وكالة خدمات الحدود.‘‘، كما تؤكّد المنظمة.
وترى المنظمة أنّ ’’بتأييده لحملة الولايات المتحدة الصارمة على الهجرة، يُخلف رئيس الحكومة مارك كارني وعوده الانتخابية، ويوافق على التضحية باللاجئين والمهاجرين لتلبية مطالب حكومة ترامب.‘‘
وحسب سيد حسن، المدير العام لـ’’تحالف العمال المهاجرين من أجل التغيير‘‘ (Migrant Workers Alliance for Change)، فإنّ مارك كارني قدّم نفسه على أنه نقيض دونالد ترامب، لكن مشروع قانونه الأول يُعدّ ’’استسلاماً مُخزيًا للعنصرية وكراهية الأجانب. إنه يُدير ظهره لالتزامات كندا القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين والمهاجرين.‘‘
ما نشهده هو تطبيق مُتعمّد لآلية ترحيل جماعي مُصممة لتفريق العائلات والمجتمعات. بالفعل، تنتهي صلاحية أكثر من 3000 تصريح دراسة وعمل يومياً بسبب تخفيضات ترودو في الهجرة. لن يُؤدي هذا القانون إلا إلى تفاقم كارثة إنسانية. إنه غير أخلاقي وغير قانوني، وسيتم مُعارضته.
Up And Down Beirut