
إذا كانت إحدى الأمهات قد رُزقت بمولودها الجديد، فنحن كصديقات ومقربات للأم يجب علينا أن نراعي عدم الوقوع في تصرفات مرفوضة مع هذه الأم الحديثة العهد مع مرحلة الأمومة، كما يجب علينا أن نقوم بتصرفات لطيفة معها للتخفيف من متاعبها وآلامها وفي نفس الوقت مع عدم تجاوز حدودنا.
هناك بعض النساء اللواتي يقعن في أخطاء عند زيارة الأم التي وضعت مولودها الجديد مثل إلقاء ملاحظات وإسداء نصائح غير مناسبة وغير ذلك من التصرفات، ويهملن رعاية الأم بشكل صحيح وإيجابي، ولذلك فقد التقت “سيدتي وطفلك” وفي حديث خاص بها بالمرشدة الأسرية كوثر سمحان؛ حيث أشارت إلى 5 تصرفات مرفوضة يجب ألا تقومي بها مع أطفال الأمهات الأخريات، وتصرفات جيدة يمكنكِ القيام بها عند زيارة الأم الجديدة وذلك في الآتي:
5 تصرفات لا تقومي بها مع الأم الجديدة
1. تقبيل المولود دون استئذان من الأم

- الخطر الصحي الأكبر: حيث مناعة المواليد الجدد تكون ضعيفة جداً في أسابيعهم الأولى، ولذلك تقبيل الطفل (خاصة من الفم أو اليدين) قد ينقل إليه فيروسات خطيرة وقاتلة بالنسبة لسنّه، مثل فيروس الهربس البسيط (HSV) أو نزلات البرد والإنفلونزا.
- الأثر النفسي على الأم: حيث تشعر الأم بالقلق الشديد والتوتر على صحة طفلها، وقد تجد حرجاً في منع الآخرين علناً، مما يسبب لها ضغطاً نفسياً هي في غنى عنه.
2. تصوير المولود دون استئذان من الأم

- انتهاك الخصوصية والأمان: حيث إن للأم والأب وحدهما الحق في تقرير منْ يرى طفلهما على العالم الرقمي؛ فنشر الصور على وسائل التواصل الاجتماعي أو إرسالها في مجموعات “الواتساب” قد يعرض الطفل لمخاطر الخصوصية أو يمرر صورته لمن لا ترغب الأم في مشاركتها معهم.
- مراعاة حالة الأم: فقد لا تكون الأم راضية عن مظهر الغرفة، أو مظهرها الشخصي في خلفية الصورة بسبب الإرهاق، لذا فإن التصوير العشوائي يسبب لها انزعاجاً كبيراً.
3. تقديم الرضعة للمولود ومحاولة إطعامه دون استئذان الأم
- إفساد خطة الرضاعة: حيث إنه إذا كانت الأم تتبع الرضاعة الطبيعية المطلقة، فإن إعطاء الطفل حليباً صناعياً أو حتى ماءً (أعشاب) بتطوع من الآخرين يضر بإنتاج الحليب لديها، وقد يسبب للطفل “ارتباكاً في مصدر المص” فيرفض صدر أمه.
- مخاطر الحساسية والشرقة: فقد يكون لدى الطفل حساسية معينة، أو يتبع نظاماً دقيقاً خاصاً بالجرعات حدده الطبيب، والتدخل في إطعامه مع بدء مرحلة الطعام الصلب قد يسبب له مغصاً أو مشاكل هضمية.
4. معارضة قرارات الأم بخصوص أسلوب العناية بالطفل
- هز الثقة بالنفس: فالأم الجديدة تكون في مرحلة حساسة وبناء ثقة بـInteraction مع طفلها، ولكن إطلاق عبارات مثل “جيلكم لا يعرف شيئاً” أو “كنا نفعل كذا وقديماً عشنا” تُشعرها بالتقصير، والعجز، أو بالهجوم غير المبرر عليها.
- تغير العلم والطب: فالكثير من الممارسات القديمة (مثل تقميط الطفل بشدة، أو نومه على بطنه، أو إعطائه الأعشاب في الأيام الأولى) عادات وممارسات أثبت الطب الحديث خطورتها، فالأم غالباً تتبع تعليمات طبيبها الحالي، ومعارضتها تشتت قراراتها.
5. تغيير روتين الطفل من تلقاء نفسكِ دون استئذان الأم
- تشويش نظام النوم والراحة: حيث بناء روتين من أجل نوم الطفل واستيقاظه يتطلب من الأم جهداً جباراً وأسابيع من السهر، ولكن عندما يقوم شخص آخر بملاعبته في وقت نومه، أو إبقائه مستيقظاً “لأنه مشتاق إليه”، فإنه يدمر هذا الروتين.
- دفع الثمن لاحقاً: فمنْ يتسبب في تغيير الروتين سيغادر ويهنأ بنومه، بينما تظل الأم وحدها طوال الليل تعاني مع طفل مجهد، يبكي بسبب الإرهاق الشديد وصعوبة النوم.
تصرفات إيجابية مع الأم التي وضعت مولودها الجديد
1. احملي لها طعاماً جاهزاً
- الأهمية الكبرى: فالتغذية الجيدة والمنتظمة ضرورية جداً لمساعدة جسم الأم على التعافي بعد الولادة ولإدرار الحليب للرضاعة الطبيعية. ومع ذلك، فإن الأم الجديدة نادراً ما تجد الوقت أو الطاقة للوقوف في المطبخ وتحضير وجبة صحية.
- الأثر الإيجابي: عندما تحضرين معكِ وجبة جاهزة (أو وجبات يمكن تجميدها وتسخينها لاحقاً)، فإنكِ ترفعين عن كاهل المرضعة هماً يومياً كبيراً، وتضمنين أنها تأكل جيداً دون أن تبذل مجهوداً فوق طاقتها.
2. القيام ببعض أعمال منزلها المؤجلة وشراء حاجيات وأدوية من الخارج
- تخفيف الأعباء المتراكمة: فالفوضى في المنزل وأعمال التنظيف المتراكمة وغسيل الملابس تزيد من التوتر النفسي للأم، لكن حركتها تكون محدودة (خاصة لو كانت ولادتها قيصرية)، كما أن النزول لشراء مستلزمات الصيدلية أو البقالة تصبح مَهمّة شاقة جداً مع وجود رضيع.
- الأثر الإيجابي: حيث إن مساعدة الأم في ترتيب الصالة، وغسيل الصحون، أو حتى النزول لجلب الأدوية والنواقص، يمنحها بيئة نظيفة ومريحة نفسياً للتعافي، ويشعرها بأن هناك “شبكة دعم” حقيقية تحيط بها وتتولى التفاصيل الصعبة عنها.
3. إشغال الأطفال الآخرين عن طريق اللعب معهم

- حماية “الأخوة الكبار” من الغيرة والإهمال: فعندما يولد طفل جديد، يعاني الأطفال الأكبر سناً من صدمة نفسية والغيرة بسبب تحول كل الاهتمام للرضيع، والأم تشعر بذنب شديد لأنها لا تستطيع اللعب معهم أو منحهم الوقت الكافي بسبب الانشغال بالرضاعة والسهر.
- الأثر الإيجابي: حيث إن اصطحاب الأطفال الكبار للحديقة، أو اللعب معهم في غرفتهم، أو تلوين الرسومات معهم، يضرب عصفورين بحجر؛ يفرغ طاقة الأطفال ويحميهم من الشعور بالإهمال، ويعطي الأم مساحة هدوء نادرة ومطلوبة جداً للتركيز على الرضيع وعينها مطمئنة على بقية أبنائها.
4. حمل المولود للسماح للأم بالعناية بنفسها ونظافتها الشخصية
- استعادة الاحتياجات البشرية الأساسية: حيث تعاني الأمهات الجدد من الحرمان من أبسط الحقوق اليومية، مثل أخذ حمام دافئ وهادئ، أو تمشيط الشعر، أو تناول وجبة وهي ساخنة، أو حتى دخول المرحاض دون سماع بكاء الطفل.
- الأثر الإيجابي: عندما تعرضين عليها بصدق قائلة: “سأحمل الصغير وأهتم به، اذهبي وخذي حماماً مريحاً واعتني بنفسكِ دون قلق”، فإنكِ تمنحينها أعظم هدية، فهذه الدقائق البسيطة من العزلة والنظافة الشخصية تجدد طاقتها النفسية والجسدية بشكل لا يتخيله أحد.
Up And Down Beirut