الديزل الروسي يصل أميركا… هل تنجح خطة ترمب في خفض الأسعار؟

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أمس الجمعة، أن ​ثلاث ناقلات محملة بالديزل الروسي في طريقها إلى أميركا الشمالية.

وقال نوفاك، في بيان نقلته وكالات الأنباء الروسية، إن الشحنات تأتي في إطار اتفاق لتزويد الأسواق الأميركية ‌والعالمية، مضيفاً أن “الناقلات الثلاث ‌الأولى للوقود ​في ‌طريقها ⁠بالفعل ​إلى الساحل الشرقي ⁠للمحيط الأطلسي، بدعم كبير من صندوق الاستثمار المباشر الروسي”، وأردف نوفاك أن الشركات الروسية يمكنها توريد 500 ألف طن في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

خفض أسعار الوقود

وبموجب ⁠اتفاق أعلن عنه الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب هذا الشهر، وافقت ​روسيا على ‌تزويد الأسواق العالمية بالديزل ‌في محاولة لخفض أسعار الوقود. ورفعت إدارة ترمب موقتاً العقوبات الأميركية على الوقود الروسي التي كانت ‌تهدف إلى حرمان موسكو من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها ⁠على ⁠أوكرانيا.

ونص الاتفاق الذي أعلنه ترمب على توريد 300 ألف طن خلال أكتوبر (تشرين الأول) الجاري ومزيد من الكميات في وقت لاحق ، وذكر تقرير حصري لـ”رويترز” نُشر أمس، مستشهداً ببيانات تتبع السفن، أن أول شحنة ​من الديزل ​الروسي كانت على متن ناقلة متجهة إلى نيويورك.

ويسعى ترمب ​إلى خفض أسعار الديزل ‌في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، ‌في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ووجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولون أوروبيون وبعض السياسيين الجمهوريين حلفاء ترمب، انتقادات حادة للاتفاق.

500 ألف طن أخرى

وقال ترمب في وقت سابق من الشهر الجاري إن روسيا ستورد 500 ألف طن أخرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ​ومليون طن إضافية “بعد ذلك ​مباشرة”، وهو ما يقل عن طلب أربعة أيام لقطاع النقل الأميركي.

في وقت سابق من الشهر الجاري، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً موقتاً يسمح بتوريد الديزل الروسي إلى السوق العالمية بتوجيه من الرئيس ترمب، إذ يسمح الترخيص العام رقم 135 الصادر عن “أوفاك” بإجراء المعاملات المرتبطة ببيع وتسليم وتفريغ واستيراد الديزل الروسي، بما في ذلك استيراده إلى الولايات المتحدة، حتى السابع من أبريل (نيسان) 2027.

ولا يسمح الترخيص بخصم أموال من حسابات لدى مؤسسات مالية أميركية تخص البنك المركزي الروسي أو صندوق الثروة الوطني أو وزارة المالية الروسية.

الانخفاض السريع

ترمب قال إن الاتفاق، إلى جانب ما وصفه بـ”السيطرة الكاملة” على مضيق هرمز، سيدفع أسعار الديزل في الولايات المتحدة والعالم إلى الانخفاض سريعاً، مؤكداً أن خفض الأسعار خصوصاً للمزارعين ومربي الماشية وسائقي الشاحنات الأميركيين يمثل أولوية بالنسبة إليه.

إعلان ترمب يأتي في وقت تشهد أسعار الديزل ارتفاعاً قياسياً، إذ يعتمد عليه جزء كبير من الاقتصاد الحديث، من تشغيل المعدات الزراعية وقطاع النقل البحري الأميركي إلى توفير التدفئة والطاقة للمجتمعات الريفية.

 

وقالت وزارة الطاقة الأميركية أمس إنها أذنت ‌بإجراء ‌عملية ​مبادلة ‌طارئة ⁠لما يصل ​إلى 400 ⁠ألف برميل من النفط ⁠الخام ‌من الاحتياط ‌الاستراتيجي للنفط ​في ‌البلاد، ‌وذلك للتصدي لانقطاع في ‌الإمدادات أثر في مصفاة ليك ⁠تشارلز ⁠التابعة لشركة “فيليبس 66” في ولاية لويزيانا.

صدمة أسعار النفط

ولم يظهر الاقتصاد حتى الآن أي علامات انهيار تحت وطأة ​صدمة أسعار النفط الناجمة عن ‌الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، مع تلقيه دعماً من المدخرات ‌والعوائد الضريبية السخية في الربيع والرسوم الجمركية المستردة والأداء القوي لسوق الأسهم وأرباح الشركات.

وقفزت أسعار النفط، أمس بنحو ثلاثة في المئة ليتجاوز خام “برنت” مستوى 117 دولاراً للبرميل، للمرة الأولى منذ الـ19 من مارس (آذار) الماضي، وسط تصاعد التوترات في أسواق الطاقة.

وعزز النفط الخام الأميركي مكاسبه وصعد 3.6 في المئة إلى 103.05 دولار للبرميل، ويعكس هذا الارتفاع تحركات قوية في سوق النفط، في ظل تنامي المخاوف في شأن الإمدادات العالمية وتأثير التطورات الجيوسياسية على استقرار أسواق الطاقة.

المصدر: اندبندنت عربية

شاهد أيضاً

حتى مع انخفاض أسعار الوقود.. لماذا قد لا تنخفض أسعار تذاكر الطيران؟

حذّر مسؤول تنفيذي في شركة “أميركان إيرلاينز” من أن أسعار تذاكر الطيران لن تنخفض على …