حظر Activision يطيح بلاعب كندي ويُحرم من 1200 دولار في Call of Duty

توقّف وصول اللاعب السَّنّي سلفان لوماي (54 عامًا) فجأة إلى ألعاب سلسلة Call of Duty بعدما فرضت عليه الشركة حظرًا دائمًا بتهمة ما تسميه “boosting”، أي تواطؤ لاعبين لزيادة نقاط أو امتيازات داخل اللعبة. القرار حُسِم من دون تحذير مسبق، ولم تُعرض على اللاعب أي أدلة علنية تثبت التهمة، وفق ما نقلت التقارير.

 

حظر Activision أدى إلى منع لوماي من اللعب في ستة أجزاء من السلسلة وفقدان الوصول إلى محتويات دفع ثمنها داخل اللعبة، حيث خسر نحو 1200 دولار أنفقها لتحسين أسلحته وأزيائه الافتراضية. على ملفه العام ظهر الآن لقب “bannissement” الذي يُفسَّر عمومًا على أنه وصمة “غش”.

 

مسار الاستئناف وإغلاق الطريق أمام المشتكين

بعد تأكد الحظر، قدّم لوماي طلب استئناف عبر موقع الشركة، لكن Activision رفضت طلبه وأكدت أن قرارها نهائي. في نص قرار الاستئناف نقلت الشركة أنها لا تستطيع الإفصاح عن أدلة تدعم اتهاماتها “لحفظ سلامة أنظمتها الأمنية وطرق الكشف”؛ وهو مبرر يمنع اللاعبين من الاطلاع على أي سجلات أو لقطات يمكن أن تُثبت أو تنفي التهمة.

 

الحالة التي يعيشها لوماي ليست فريدة؛ إذ سرد التقرير قصصًا أخرى من بينها قصة مواطن أميركي اسمه مايك سوانسون الذي امتلك جميع أجزاء Call of Duty على مدار نحو 20 عامًا، وتفاجأ بحظره بعد مشاكل تقنية في اللعبة، فخسر بدوره إمكانية العودة للعب رغم محاولات الاستئناف.

 

تشكّل جمعيات ومجتمعات للاعبين المتضررين

أظهرت متابعة الموضوع أنّ مئات اللاعبين تجمعوا في مجتمعات إلكترونية لمناقشة حالات مماثلة، وبرز بعضهم كمنظّمين وممثلين عن المجموعة عند محاولات متابعة القضايَا أو توجيه شكاوى جماعية. من بين هؤلاء، أصبح مايك سوانسون أحد مشرفي هذه المجموعة ومدافعًا عن المتضررين، مشيرًا إلى ندرة نجاح استئنافات الحظر عبر قناة الشركة الرسمية.

 

لا توجد وثائق علنية تثبت مزاعم الغش ضد اللاعبين المحظورين، وشركة Activision تقول إنها تحتفظ بسرية أنظمتها وأساليب الكشف لحماية سلامتها التقنية، ما يحرم اللاعبين من إمكانية معرفة الأدلة أو الطعن الفعّال في القرار.

الطريق القضائي كاستثناء فعال

رغم فشل الاستئنافات الإدارية في معظم الحالات، ثمة استثناء متصل بالقضاء. تنقل المادة مثالًا عن لاعب بريطاني معروف على الإنترنت باسم “b00lin” الذي ناضل قضائيًا لمدة عامين لإزالة وصمة الحظر عن حسابه. أمام المحكمة لم تُقدّم الشركة دلائل علنية على غش اللاعب، فاستُعيدت إليه إمكانية اللعب، بحسب وثائق المحكمة البريطانية التي اطلعت عليها التقارير.

 

هذا الشكل من الانتصار يوضح أن القنوات القضائية قد تفرض على الشركة كشفًا أو إعادة نظر في حالات معينة، بينما يظل باب الطعن عبر موقع الشركة مغلقًا في معظم الشكاوى، وفق سردية اللاعبين المتأثرين وممثليهم داخل المجتمعات الإلكترونية.

 

خلفية قانونية ومصادر الخبر

ذكرت المادة أيضًا اسم Thomas Burelli، أستاذ قانون ألعاب الفيديو في جامعة أوتاوا، ضمن الجهات أو الخبراء المشار إليهم في التحريات، كما استندت إلى مراجعة لوثائق محكمة بريطانية لتأكيد نتيجة قضية اللاعب المعاد حسابه. التقرير عزز سرد الحالات الشخصية بمقاطع من قرارات الاستئناف الصادرة عن Activision التي تبرر عدم الإفصاح للحفاظ على أمن أنظمتها.

 

يبقى واقع حجب الحسابات ووسم الملفات الشخصية بـ”bannissement” مصدر قلق للاعبين الذين يفقدون ليس فقط إمكانية اللعب بل أيضًا مبالغ مالية استثمرت في المحتوى الرقمي، فيما تبدو السبل المتاحة للطعن محدودة في ظل سياسات الشركة المعتمدة.

شاهد أيضاً

العد العكسي لسباق ماراتون بيروت الدولي: أمسية بعنوان “بيروت في كل خطوة” 6 تشرين الاول برياض الصلح

وطنية – تطلق جمعية “بيروت ماراتون” العد العكسي لسباق ماراتون بيروت الدولي في لقاء تعقده …