أكثر من 650 مشاركًا في الافتتاح الرسمي للمبادرة العربية للتكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي 2026

«الطريق إلى COP31 – أنطاليا 2026» ينطلق من القاهرة برسالة عربية نحو مستقبل أخضر ومستدام

 

بمشاركة الدكتورة المهندسة ماري تريز مرهج سيف كضيف شرف، وبحضور نخبة من الخبراء والمؤسسات العربية

 

في انطلاقة عربية متميزة، شهد حفل الافتتاح الرسمي لـ المبادرة العربية للتكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي 2026 – الطريق إلى COP31، الذي نظمته جمعية عين البيئة المصرية بالتعاون مع جهاز شؤون البيئة المصري، مشاركة وتفاعلًا واسعًا من المهتمين بقضايا البيئة والتكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي والاستدامة والعمل المناخي من مختلف أنحاء الوطن العربي.

 

وشاركت في حفل الافتتاح الدكتورة المهندسة ماري تريز مرهج سيف، رئيسة جمعية إنسان للبيئة والتنمية (HEAD)، وعضو المكتب السياسي في حزب الخضر اللبناني، والميسّرة الإقليمية لغرب آسيا للمجموعات الرئيسية وأصحاب المصلحة (MGS) لدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، كضيف شرف للمبادرة.

 

وقد سجلت منصة Google Meet وحدها 654 مشاركًا خلال حفل الافتتاح، الذي امتد لنحو ساعتين و45 دقيقة، فيما أظهرت بيانات استمارة التسجيل مشاركة 580 شخصًا من خلفيات وفئات عمرية ودول عربية متنوعة، بما يعكس حجم الاهتمام بالمبادرة ورسالتها في ربط التكنولوجيا بالعمل البيئي والمناخي.

 

وامتدت المشاركة المسجلة إلى عدد من الدول العربية، إلى جانب مصر، من بينها السعودية، الإمارات، الكويت، سلطنة عُمان، اليمن، العراق، سوريا، الأردن، لبنان، فلسطين، ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب والسودان، في مؤشر واضح على البعد العربي للمبادرة وقدرتها على خلق مساحة للتواصل وتبادل الخبرات والمعرفة بين مختلف الدول العربية.

 

كما أظهرت بيانات المشاركين حضورًا نسائيًا لافتًا، حيث شكلت السيدات 61.9% من المسجلين، مقابل 38.1% للرجال، بما يعكس الدور المتنامي للمرأة العربية في مجالات البيئة والاستدامة والتكنولوجيا والعمل المناخي.

 

وأظهرت البيانات كذلك تنوعًا ملحوظًا في الفئات العمرية، حيث بلغت نسبة المشاركين فوق 45 عامًا 43.6%، فيما بلغت نسبة الفئة العمرية من 31 إلى 45 عامًا 39.3%، والفئة من 19 إلى 30 عامًا 16.4%، إلى جانب مشاركة من الفئات الأصغر سنًا، بما يؤكد أهمية الحوار بين الأجيال في بناء مستقبل مستدام.

 

ماري تريز سيف: العدالة البيئية والمناخية تبدأ بإسماع صوت المجتمعات الأكثر تأثرًا وفي كلمتها خلال حفل الافتتاح، أعربت الدكتورة المهندسة ماري تريز مرهج سيف عن سعادتها بالمشاركة في هذه المبادرة العربية، مؤكدة أن موقعها كميسّرة إقليمية لغرب آسيا للمجموعات الرئيسية وأصحاب المصلحة لدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة لا يمثل مجرد مسؤولية أو لقب، وإنما مساحة تحمل من خلالها صوت المجتمعات المحلية في المنطقة العربية إلى المنابر الدولية.

 

وأكدت أن العدالة البيئية والعدالة المناخية لا تتحققان إلا عندما تُسمع أصوات المجتمعات الأكثر تأثرًا وتشارك في صنع القرار البيئي العالمي، مشيرة إلى مشاركتها خلال السنوات الماضية في العديد من الاجتماعات الدولية والمنتديات البيئية ومؤتمرات الأطراف للمناخ (COP)، دفاعًا عن قضايا المنطقة وتعزيزًا لدور المجتمع المدني، والمطالبة بزيادة التمويل المناخي ودعم برامج التكيف مع تغير المناخ وتمكين النساء والشباب.

 

وقالت سيف إن أهمية المبادرة العربية للتكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي 2026 تكمن في تأكيدها أن مستقبل التنمية المستدامة يعتمد على تكامل الابتكار والتكنولوجيا مع الإرادة السياسية والشراكات الفاعلة، خصوصًا مع اقتراب مؤتمر الأطراف للمناخ COP31.

 

وأشادت بالدور الذي يقوم به منظمو المبادرة في تعزيز الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني، مؤكدة أن التحول نحو التنمية المستدامة يتطلب تكامل جميع هذه الأطراف.

 

البيئة ليست ضحية جانبية للنزاعات

وتناولت سيف في كلمتها واقع التحديات البيئية والمناخية في لبنان، ولا سيما في الجنوب، مشيرة إلى تداخل آثار تغير المناخ مع آثار النزاعات المسلحة والأزمات الاقتصادية.

 

وأوضحت أن الجفاف وحرائق الغابات وتراجع الموارد المائية والتلوث البيئي لم تعد تحديات منفصلة، بل أصبحت جزءًا من حياة المجتمعات المحلية، مؤكدة أنها تحمل أصوات هذه المجتمعات إلى المنصات الدولية.

 

كما أشارت إلى الأضرار البيئية التي تعرضت لها مناطق في جنوب لبنان، بما في ذلك تضرر الغابات والأراضي الزراعية، والأضرار التي طالت التربة والتنوع البيولوجي والأمن الغذائي والصحة العامة، إلى جانب الآثار النفسية والاجتماعية التي لا تزال تعيشها العائلات.

 

وأكدت أن المجتمعات المحلية لا تحمل فقط قصص الدمار، وإنما تحمل أيضًا قصص الصمود والإصرار على حماية الأرض واستعادة البيئة رغم الظروف الصعبة.

 

وشددت على أن البيئة ليست ضحية جانبية للنزاعات، بل هي أساس بقاء المجتمعات واستقرارها، وبالتالي فإن إعادة الإعمار يجب أن تترافق مع إعادة تأهيل النظم البيئية، واستصلاح الأراضي المتضررة، وإعادة تشجير الغابات وحماية مصادر المياه.

 

وأكدت أن التعافي الحقيقي لا يقتصر على إعادة بناء المباني، وإنما يشمل أيضًا إعادة بناء العلاقة بين الإنسان والطبيعة.

 

التكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي… أدوات جديدة لحماية البيئة

وأشارت رئيسة جمعية إنسان للبيئة والتنمية إلى الدور المتنامي للتكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات البيئية، لافتة إلى أن الاستشعار عن بُعد وتحليل البيانات وأنظمة الإنذار المبكر يمكن أن تساهم في رصد الحرائق، ومراقبة الموارد المائية، وتقييم الأضرار البيئية، وتحسين إدارة النظم البيئية واتخاذ قرارات تستند إلى الأدلة العلمية.

 

لكنها شددت في الوقت نفسه على أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، وأن الابتكار يحتاج إلى إرادة سياسية وتمويل عادل وتعاون حقيقي بين الحكومات والجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، حتى تصل ثماره إلى المجتمعات الأكثر هشاشة وألا تبقى التكنولوجيا المتقدمة حكرًا على الدول الأكثر تقدمًا.

 

وفي هذا السياق، أشارت إلى جهود جمعية إنسان للبيئة والتنمية في العمل بالشراكة مع البلديات والمؤسسات الأكاديمية والجمعيات البيئية، ومن بينها جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL)، لتنفيذ مبادرات لحماية التنوع البيولوجي، وإنشاء الحمى البيئية، وتعزيز السياحة البيئية، وبناء قدرات المجتمعات المحلية على التكيف مع تغير المناخ.

 

نحو صوت عربي موحد في COP31

ومع اقتراب مؤتمر COP31، أكدت سيف أهمية توحيد الصوت العربي وتعزيز حضور المنطقة في صياغة السياسات البيئية العالمية، مشيرة إلى أن المنطقة العربية ليست فقط من أكثر المناطق تأثرًا بتغير المناخ، وإنما تمتلك أيضًا المعرفة والخبرات والقدرات التي تجعلها جزءًا أساسيًا من الحل.

 

وأكدت أن رسالتها في مختلف المحافل الدولية تقوم على أن العدالة المناخية لا تكتمل دون حماية المجتمعات المتأثرة بالنزاعات، ولا يمكن تحقيق التنمية المستدامة من دون حماية البيئة، ولا مستقبل للأجيال القادمة من دون الاستثمار في الطبيعة والشباب والنساء والتكنولوجيا النظيفة.

 

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن مستقبل المنطقة يعتمد على قدرتها على تحويل الألم إلى أمل، والتحديات إلى فرص، والعلم إلى سياسات، والابتكار إلى حلول عملية تحمي الإنسان والبيئة معًا، داعية إلى العمل من أجل شرق أوسط أكثر اخضرارًا وقدرة على الصمود وأكثر عدالة للأجيال القادمة.

 

بداية لمسار عربي نحو COP31

وشهد حفل الافتتاح مشاركة نخبة من ممثلي الجهات الحكومية والاتحادات العربية والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والمتخصصين من عدد من الدول العربية، في تأكيد على أهمية الشراكة العربية وتكامل الخبرات في دعم التحول نحو مستقبل أكثر استدامة وابتكارًا.

 

وتوجهت جمعية عين البيئة المصرية بالشكر والتقدير إلى جميع ضيوف الشرف والشركاء والمحاضرين وفريق العمل، وإلى جميع المشاركين والمتفاعلين مع حفل الافتتاح.

 

وأكد المنظمون أن ما تحقق في حفل الافتتاح ليس إلا بداية الرحلة، حيث تنطلق خلال الأيام المقبلة سلسلة من الفعاليات العلمية والمحاضرات واللقاءات التي تجمع نخبة من الخبراء والمتخصصين، بهدف بناء المعرفة والقدرات وتبادل الخبرات في مجالات التكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي والاستدامة.

 

ومن القاهرة إلى مختلف أنحاء الوطن العربي، تنطلق المبادرة برسالة واضحة:

حلول ذكية مبتكرة لمستقبل أخضر مستدام.

 

المبادرة العربية للتكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي 2026
الطريق إلى COP31 – أنطاليا 2026

شاهد أيضاً

“جمعية انسان للبيئة والتنمية” اطلقت حملتها السنوية لتنظيف الشاطئ في جبيل

نظمت جمعية انسان للبيئة والتنمية (HEAD) حملتها السنوية لتنظيف شاطئ جبيل بالتعاون مع بلدية جبيل …