شركات كندية تترقب مهلة 19 أغسطس بدل تسريع الشحنات قبل رسوم أميركية بنسبة 50%

تتبنى شركات كندية نهج الانتظار والترقب مع اقتراب موعد 19 أغسطس، الذي من المقرر أن تبدأ فيه الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على مجموعة واسعة من السلع الكندية، بدل محاولة تسريع الشحنات عبر الحدود قبل دخول الرسوم حيز التنفيذ.

 

وتغطي الرسوم المقررة سلعًا كندية بقيمة تقارب 20 مليار دولار أميركي، وتشمل منتجات تمتد من الألبان والملابس إلى مجموعة واسعة من السلع الأخرى. والأهم أن السلع المشمولة لن تحصل على إعفاء لمجرد امتثالها لقواعد اتفاق التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك، بخلاف عدد من الرسوم الأميركية الأخرى.

 

وقالت رئيسة جمعية وسطاء الجمارك الكندية جانين هاركر إن الشركات لم تتجه بصورة واسعة إلى تقديم مواعيد شحناتها وإرسال كميات أكبر قبل الموعد النهائي، بل دخلت في حالة من «الانتظار اليقظ» لمعرفة ما إذا كانت الرسوم ستطبق فعلًا في 19 أغسطس.

 

قبل أيام فقط من موعد 19 أغسطس، لا تتصرف الشركات الكندية كما فعل كثير من المصدرين خلال موجات الرسوم السابقة، إذ لا تظهر حركة واسعة لتسريع الشحنات قبل دخول التعرفة الجديدة حيز التنفيذ. وبدلًا من ذلك، تراقب الشركات المفاوضات وتقيّم الخسائر المحتملة، على أمل التوصل إلى اتفاق أو تعديل الرسوم قبل الموعد المحدد.

ويختلف الوضع عن موجات سابقة من التوتر التجاري، عندما سارعت شركات ومصدرون إلى إرسال البضائع قبل بدء الرسوم. ويشير ممثلو القطاع هذه المرة إلى أن الشركات أصبحت أكثر اعتيادًا على التقلبات المستمرة في السياسة التجارية، مع استعدادها في الوقت نفسه لحساب التأثير المالي المحتمل إذا نُفذت الرسوم.

 

وتأتي حالة الترقب وسط استمرار المفاوضات بين أوتاوا وواشنطن. وقال مصدر حكومي كندي مطلع على المحادثات في 13 أغسطس إن المفاوضات تسير بصورة جيدة وإن الجانب الأميركي يريد أيضًا الوصول إلى اتفاق قبل موعد 19 أغسطس.

 

واجتمع الوزير الكندي المسؤول عن العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة دومينيك لوبلان بالممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير للمرة الثانية خلال الأسبوع، في رابع لقاء بينهما خلال ثلاثة أسابيع، بينما تواصل كبيرة المفاوضين الكنديين جانيس شاريت ومسؤولون اتحاديون التواصل بصورة منتظمة مع الجانب الأميركي.

 

وتؤكد المعلومات الرسمية الكندية أن الرسوم الأميركية بموجب المادة 338 محدد لها أن تدخل حيز التنفيذ في 19 أغسطس 2026، إلا إذا قررت الولايات المتحدة تعديلها أو تعليقها أو تأجيلها أو إنهاءها قبل ذلك التاريخ.

 

وكان رئيس الوزراء مارك كارني قد قال عند إعلان الإجراءات الأميركية في يوليو إن كندا قدمت مقترحات لمعالجة الخلاف وتحديث الاتفاق التجاري، وإن الحكومة مستعدة لتكثيف المحادثات واتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم العمال والمزارعين والشركات الكندية.

 

وبحسب مكتب الممثل التجاري الأميركي، فإن السلع التي يمكن أن تتأثر بالرسوم الجديدة تقترب قيمتها من 20 مليار دولار أميركي، أي نحو 5.2% من إجمالي واردات الولايات المتحدة من كندا المسجلة في عام 2025.

 

وحتى الآن، يبقى 19 أغسطس موعد التطبيق الرسمي، ولا يمكن اعتبار الرسوم ملغاة أو مؤجلة ما لم يصدر قرار أميركي جديد قبل ذلك التاريخ.

شاهد أيضاً

لوبلان يلتقي غرير في واشنطن مع دنوّ الموعد النهائي لفرض رسوم جديدة

التقى الوزير المسؤول عن التجارة مع الولايات المتحدة في الحكومة الكندية، دومينيك لوبلان، الممثل التجاري …