
تحتفظ مقتنيات متحف ألارد بيرسون في أمستردام بقطعة أثرية صغيرة تكشف جانبًا من مراحل العمل الفني لدى النحاتين في مصر القديمة، وهي عبارة عن لوح مستطيل من الحجر الجيري يحمل نقشًا بارزًا لفرخ سمان واقف.
قطعة تدريبية لنحات مصري قديم.. فرخ السمان المنحوت يكشف دقة فن النحت في العصر المتأخر
وتتميز القطعة بالدقة الشديدة في تشكيل جسم الطائر وتنفيذ تفاصيل النقش، رغم صغر حجمها، إلا أنها تعرضت للكسر إلى عدة أجزاء، فيما فُقد الجزء السفلي منها الذي كان يتضمن القدمين.
ويرجح أن القطعة لم تكن بالضرورة جزءًا من عمل فني مكتمل، وإنما ربما كانت لوحة نذرية، إلا أن وجود طائر السمان، الذي يعد من العلامات الهيروغليفية الشائعة، يرجح بشكل أكبر أنها كانت قطعة تجريبية لنحات أو نموذجًا تدريبيًا استخدمه الفنان لتجربة تنفيذ الرمز.
ويُعد طائر السمان من العلامات الهيروغليفية المعروفة، ويحمل في قائمة جاردنر الرمز G43، ما يجعل تصويره من الموضوعات المتكررة في الكتابة المصرية القديمة.
وتعود القطعة إلى العصر المتأخر، بينما لا يُعرف موقع اكتشافها على وجه التحديد، وتحمل رقم التسجيل APM 8792، وصُنعت القطعة من الحجر الجيري ونُفذت بتقنية النقش البارز، ويبلغ ارتفاعها نحو 13.9 سم، وعرضها 11 سم، بينما يصل سمكها إلى 0.7 سم.
وتبرز هذه القطعة أهمية النماذج والتجارب الفنية في دراسة أساليب النحاتين المصريين القدماء، كما توضح مدى اهتمام الفنان بتفاصيل الأشكال الطبيعية وتحويلها إلى رموز دقيقة ضمن منظومة الكتابة والفن المصري القديم.
المصدر: القاهرة 24
Up And Down Beirut