
تشهد الولايات المتحدة موجة حر غير مسبوقة، لم تقتصر آثارها على ساعات النهار، بل امتدت إلى الليل مع تسجيل درجات حرارة قياسية، أثرت في راحة السكان وجودة نومهم، لذا فإن استمرار الليالي الحارة يزيد من الإجهاد البدني ويرفع معدلات الأرق، في ظل تصاعد تأثيرات التغير المناخي.
شهدت الولايات المتحدة موجات حر شديدة خلال هذا الصيف، إذ ترتفع درجات الحرارة الصغرى الليلية في الصيف، بمعدل يقارب ضعف سرعة درجات الحرارة العظمى، وفي الأسبوع الماضي، وخلال إحدى موجات الحر التي ضربت البلاد، شهدت مدينة فينيكس بولاية أريزونا درجات حرارة عظمى تجاوزت 46 درجة مئوية، أي ما يعادل 115 درجة فهرنهايت خلال النهار، وفقًا لمجلة Scientific American.
ارتفاع تاريخي لدرجات الحرارة لم يحدث منذ 3 سنوات
وكانت درجات الحرارة الصغرى الليلية مذهلة بنفس القدر، حيث انخفضت إلى 36 درجة مئوية أي ما يعادل 97 درجة فهرنهايت فقط، مسجلة بذلك أعلى درجة حرارة صغرى شهدتها المدينة على الإطلاق ، وهو رقم قياسي سجل لأول مرة قبل ثلاث سنوات فقط.
وتوضح أريان ميدل، عالمة المناخ الحضري في جامعة ولاية أريزونا الواقعة على مشارف فينيكس، أنه إذا كان الجو حارًا خلال النهار وتعرضت أجسامنا للكثير من حرارة الجو، فإننا نحتاج إلى التبريد والراحة ليلًا للتعافي، وإذا استمرت درجات الحرارة مرتفعة، فيجب بذل جهد كبير للتبريد.
وقد يكون هذا الحر المستمر مزعجًا أيضًا، ويكلف الجسم ساعات من النوم فبين عامي 2020 و2025، فقد الناس حول العالم ما يقدر بنحو 56 ساعة من النوم سنويًا في المتوسط بسبب ارتفاع درجات الحرارة ليلًا، ووفقًا لتحليل حديث أجرته منظمة «كلايمت سنترال» غير الربحية، استنادًا إلى نموذج قائم للنوم ودرجة الحرارة، ووجد التحليل أن حوالي 10% من هذا الفقد، أي ما يقارب ست ساعات سنويًا، كان نتيجة لتغير المناخ.
ما علاقة الأرق بتغير المناخ؟
وفي الولايات المتحدة، كانت المدن التي عانت من أكبر قدر من الأرق بسبب تغير المناخ، تقع في مناطق حارة، بما في ذلك فلوريدا وأريزونا ونيفادا، وشهدت المدن التي تعتمد على ليالي الصحراء الباردة أكبر انخفاض في ساعات النوم خلال الخمسين عامًا الماضية، وبحسب تحليل أجرته مجلة «ساينتفك أمريكان» للبيانات، سجلت مدن مثل فلاغستاف في أريزونا، ورينو في نيفادا، وسولت ليك سيتي في يوتا، أكبر زيادة في الأرق بين عامي 1970 واليوم.
المصدر: المصري اليوم
Up And Down Beirut