
وطنية – أعلنت جمعية “LEDURA” اللبنانية التربوية، انه “في ظل الظروف الإستثنائية والدقيقة التي يمر بها وطننا الحبيب، وأمام التحديات الكبرى التي تواجه القطاع التربوي وتهدد مستقبل أبنائنا الطلبة، وأمام التجاذبات التي تحصل بموضوع الإمتحانات الرسمية، دعت الهيئة الإدارية للجمعية LEDURA إلى اجتماع استثنائي لمناقشة آخر المستجدات”.
وأصدرت الجمعية بيانا أعلنت فيه رفع الصلوات رحمةً لأرواح شهداء القطاع التربوي، ولجميع شهداء الوطن الأبرار، ودعت ب”الشفاء العاجل للمصابين، وبالعودة الآمنة والكريمة لجميع أهلنا النازحين إلى قراهم وبلداتهم”، متمنية أن “تتوقف هذه الحرب بأقرب وقت، وأن يعمّ السلام والأمان والاستقرار كافة ربوع الوطن”.
وحيت وزيرة التربية والتعليم العالي على “مواقفها الجريئة، وقراراتها الحكيمة في إدارة هذه الأزمة، وجميع المخلصين والغيورين الذين يسعون جاهدين لضمان مستقبل أبنائنا الطلبة، بعيداً عن المزايدات الشعبوية والمصالح الخاصة الضيقة”، مشددة على أن “حرصنا الأول والأخير يكمن في الحفاظ على سلامة جميع أفراد العائلة التربوية من طلاب وأساتذة وأهال”.
وتطرقت الجمعية الى موضوع الإمتحانات الرسمية، معلنة “انحيازنا التام لمبدأ العدالة بين الطلاب ولسنا مع المساواة المطلقة الفاقدة للواقعية؛ فالشهادات الرسمية هي معيار للكفاءة ويجب أن تُمنح فقط لمن يستحقها جدارةً واستحقاقاً”، مضيفة “إن المقارنة أو المساواة هنا تفتقر إلى أدنى معايير الإنصاف التربوي؛ فلا يمكن مساواة طالب أمضى عاماً دراسياً مستقراً، وأتمّ منهاجه كاملاً بجدٍّ وتفوّق طامحاً لنيل منحة جامعية، بطالبٍ آخر خسر بيته ومدرسته، وعاش مرارة النزوح والخوف والانتظار طوال نصف عامه الدراسي، رغم تمسكه بأحلامه ومستقبله”.
وأكدت إنّ “العدالة الحقيقية تقتضي إنصاف الطرفين معاً: فلا يُظلم الأول بإعطائه إفادة تُهدر تميّزه، ولا يُظلم الثاني بفرض امتحانات رسمية قسرية عليه قبل استقرار الأوضاع وعودة الحياة إلى طبيعتها.”
وطالبت الجمعية ب”إلغاء الامتحانات الرسمية والامتحان الموحد للشهادة المتوسطة لهذا العام، واعتماد العلامات المدرسية كأساس للنجاح أو الرسوب، على أن يتم احتساب علامات الفصل الأول فقط لطلاب مدارس القرى المتضررة ومناطق النزوح التي تعطلت فيها الدراسة بانتظام، رفض إلغاء الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة بالمطلق واعطاء إفادات ترفيع لجميع الطلاب، بل تأجيلها حيث لا تسمح الظروف بإجرائها واعتماد النتائج المدرسية كأساس للنجاح أو الرسوب حيث يستحيل إجراؤها، وبالتالي نرى من الضرورة تنظيم هذه الامتحانات على مراحل وفق الآتي:
– دورة عادية: تُجرى في موعدها المحدد (ما لم يستجد أي طارئ أمني) لطلاب المناطق الآمنة الذين تابعوا سنة دراسية كاملة، ولمن يرغب من الطلاب النازحين إلى هذه المناطق.
– دورة استثنائية: يُحدد موعدها لاحقاً وفق ما تسمح به الظروف، وتُخصّص للطلاب النازحين من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، والطلاب الذين اعتُمدت مدارسهم كمراكز إيواء. (ونذكّر هنا بأن هذا الإجراء يملك خلفية واقعية ناجحة تم اعتمادها عام ١٩٩٠ من قبل حكومة الرئيس سليم الحص).
ودعت الى “مراعاة الظروف الاستثنائية لجميع الطلاب عبر:
– تقليص المنهاج أي الدروس المطلوبة للامتحانات، واعتماد ما تم تدريسه وتطبيقه لغاية نهاية شهر شباط ٢٠٢٦ فقط.
– تخفيض معدل النجاح بمقدار علامتين.
– اعتماد نظام الأسئلة الاختياري في المسابقات (مثلاً اختيار ٣ أسئلة من أصل ٥، أو ٤ من ٦).
وشددت على “ضرورة اعتماد خطة طوارئ قصوى، في حال لم تسمح الظروف بإجراء أي من الدورتين (العادية و/أو الاستثنائية) أو إذا قرر القيّمون عدم إجرائها، يتم اللجوء فوراً إلى اعتماد العلامات المدرسية كأساس للنجاح أو الرسوب، مع الاعتماد الحصري لعلامات الفصل الأول (لغاية آخر شباط) لطلاب مدارس القرى المتضررة ومناطق النزوح”.
ودعت الى “اجراء دورة ثانية للراسبين حيث يخضع جميع الطلاب الراسبين في الدورة العادية أو الإستثنائية لدورة ثانية تُحدّد بعد إجراء الدورة الإستثنائية. وفي حال اعتمدت العلامات المدرسية يخضع الطلاب الراسبين لإمتحان إكمال في المدرسة تُحدّد موعده وزارة التربية”.
وطالبت الجمعية وزارة التربية بتأمين شهادات رسمية للطلاب الناجحين، وعدم اللجوء نهائياً إلى إفادات الترفيع؛ وذلك نظراً للمعاناة الكبيرة والعقبات القاسية التي واجهها طلابنا، في السنوات السابقة التي اعتمدت فيها الإفادات، عند تسجيلهم في الجامعات، وبخاصة الجامعات الأجنبية التي رفضت الاعتراف بتلك الإفادات”.
وناشدت الحكومة ووزاراتها المختصة، “وضع خطة طوارئ عاجلة لإيجاد مراكز إيواء مؤقتة ولائقة بديلة عن المؤسسات التعليمية، وذلك لضمان صون الحق الإنساني في السكن الكريم من جهة، وتأمين انطلاقة منتظمة وفي موعدها المحدّد للعام الدراسي المقبل من جهة أخرى”.
وختمت الجمعية واضعة “هذه المسؤولية الوطنية أمام مجلس الوزراء مجتمعاً، بالتنسيق والتعاون مع الأجهزة الأمنية المعنية، لاتخاذ القرار النهائي والحاسم بإجراء الامتحانات أو عدمها وتحمّل مسؤولية هذا القرار التاريخي. ومن ثمّ، يقع على عاتق وزارة التربية تأمين الشهادات لمن يستحقها بناءً على نتائج الامتحانات الرسمية أو المدرسية”.
Up And Down Beirut