’’الكثير من العمل الإضافي‘‘ لضمان عدم تهديد الهند مواطنين كنديين

قال وزير السلامة العامة الكندي غاري أنانداسانغاري اليوم الخميس إنّ هناك ’’الكثير من العمل الإضافي الذي يتعيّن القيام به‘‘ لضمان عدم قيام عملاء الحكومة الهندية بفرض أمور بالقوة على أشخاص في كندا أو ترهيبهم.

 

وأشار أنانداسانغاري إلى أنّ كندا تتعامل مع الهند على مساريْن، أحدهما يهدف إلى التنمية الاقتصادية فيما الآخر يتعلق بقضايا الأمن.

 

ولم يذهب وزير السلامة العامة العامة إلى حدّ الموافقة على ما قاله مسؤول فدرالي عن أنّ أوتاوا واثقة من أنّ الأشخاص الذين يعملون لحساب الهند لا يمارسون حالياً الابتزاز أو التهديد بالعنف في كندا.

 

’’ما أشير إليه هو أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الإضافي الذي يتعين القيام به، وسنقوم بهذا العمل‘‘، قال أنانداسانغاري عند سؤاله عمّا إذا كان يوافق على تقييمٍ لمسؤولٍ فدرالي خلال إحاطة إعلامية.

 

فردّاً على سؤال، خلال إحاطة مع الصحفيين أمس الأربعاء حول زيارة رئيس الوزراء مارك كارني إلى الهند، عمّا إذا كان عملاء هنود متورطين حالياً في أعمال ابتزاز أو تهديد بالعنف، قال المسؤول الفدرالي إنّ أوتاوا تربطها علاقات دبلوماسية قوية جداً بالهند.

 

’’وأعتقد أنه يمكننا القول إننا واثقون من أنّ هذه الأنشطة لم تعد مستمرة، وإلّا لما كنّا نجري هذا النوع من النقاشات‘‘، أضاف المسؤول الفدرالي الذي كان يتحدث بصفة غير رسمية.

 

’’لو كنّا نعتقد أنّ حكومة الهند تتدخل بنشاط في العملية الديمقراطية في كندا، لما قمنا على الأرجح بهذه الرحلة، أليس كذلك؟‘‘، أضاف المسؤول الفدرالي في ردٍّ على سؤال متابَعة.

مصافحة في 18 حزيران (يونيو) 2025 بين رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إلى اليسار) ونظيره الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة الدول السبع في منتجع كَناناسكيس الجبلي في ألبرتا في غرب كندا.

مصافحة في 18 حزيران (يونيو) 2025 بين رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إلى اليسار) ونظيره الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة الدول السبع في منتجع كَناناسكيس الجبلي في ألبرتا في غرب كندا.

وغادر رئيس الحكومة الليبرالية أوتاوا جواً صباح اليوم في جولة تدوم 10 أيام، تبداً في الهند ويزور خلالها أيضاً أستراليا واليابان. وهذه أول رحلة دولية له منذ خطابه الشهير أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في سويسرا في 20 كانون الثاني (يناير) الفائت والذي دعا فيه القوى المتوسطة إلى التكاتف في مواجهة الضغوط الاقتصادية التي تمارسها ’’القوى العظمى‘‘.

 

عضو مجلس العموم عن الحزب الليبرالي سوخ دهاليوال أعرب اليوم على منصات التواصل الاجتماعي عن إدانته الشديدة للتصريحات التي أدلى بها المسؤول الفدرالي أمام الصحفيين.

 

وقال دهاليوال إنّ تصريحات المسؤول الرسمي تتعارض مع تقييمات كلّ من مستشار الأمن القومي والاستخبارات، وجهاز الاستخبارات الأمنية الكندي (SCRS / CSIS)، والشرطة الملكية الكندية (GRC / RCMP) وهي الشرطة الفدرالية.

 

’’يجب معالجة هذه المسألة، وينبغي مراجعة سلوك هذا الشخص ومدى ملاءمته لمنصبه‘‘، أضاف النائب الليبرالي الهندي المولد.

عضو مجلس العموم عن الحزب الليبرالي سوخ دهاليوال.

عضو مجلس العموم عن الحزب الليبرالي سوخ دهاليوال (أرشيف).

ويمثّل دهاليوال دائرة ساري نيوتن (Surrey Newton) في منطقة فانكوفر الكبرى في مقاطعة بريتيش كولومبيا في أقصى الغرب الكندي. وفي هذه الدائرة قُتل الناشط الكندي السيخي هارديب سينغ نيجار في 18 حزيران (يونيو) 2023 بعيارات نارية فيما كان يغادر موقف سيارات تابع لأحد معابد الطائفة السيخية.

 

وبعد ثلاثة أشهر على مقتل نيجار اتّهم رئيسُ الحكومة الكندية آنذاك، جوستان ترودو، الحكومة الهندية بالضلوع في مقتل هذا الناشط الذي كان من مؤيدي إقامة دولة مستقلة للسيخ في ولاية البنجاب الهندية تحمل اسم ’’خالصتان‘‘. وقال ترودو آنذاك إنّ جهاز الأمن القومي الكندي لديه أسباب للاعتقاد بأنّ ’’عملاء للحكومة الهندية‘‘ قاموا بقتل هذا المواطن الكندي.

 

وكانت الحكومة الهندية قد وصفت نيجار بأنه ’’إرهابي‘‘ واتهمته بقيادة جماعة انفصالية، لكنّها نفت بشكلٍ قاطع أيّ مسؤوليةٍ لها في اغتياله.

 

وفي أيار (مايو) 2024 وجّه القضاء في بريتيش كولومبيا تهماً إلى أربعة مواطنين هنود بالقتل والتآمر لارتكاب جريمة قتل على خلفية حادثة اغتيال نيجار. والقضية معروضة حالياً أمام المحكمة العليا في بريتيش كولومبيا.

صورة من الأرشيف للناشط الكندي السيخي هارديب سينغ نيجار (في وسط الصورة) الذي قُتل في مقاطعة بريتيش كولومبيا في 18 حزيران (يونيو) 2023.

صورة من الأرشيف للناشط الكندي السيخي هارديب سينغ نيجار (في وسط الصورة) الذي قُتل في مقاطعة بريتيش كولومبيا في 18 حزيران (يونيو) 2023.

من جهته، قال الناشط السيخي مونيندر سينغ، الذي تلقى تحذيراً من شرطة فانكوفر يوم الأحد 22 شباط (فبراير) بشأن تهديد ذي مصداقية لحياته، إنه يشتبه في أن تكون الحكومة الهندية وراء هذا التهديد.

 

وقال سينغ إنه يشتبه في أن يكون استُهدف من قِبل حكومة نيو دلهي بسبب نشاطه في حملة تدعو إلى إقامة وطن للسيخ يتم اقتطاعه من أراضٍ هندية. وأضاف أنّ ناشطين انفصاليين سيخيين آخرين في مختلف أنحاء كندا تلقوا تحذيرات مماثلة.

 

وكان سينغ قد عمل مع نيجار.

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …