
قال مسؤول التجارة في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّه إذا أرادت كندا التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، سيتعيّن عليها قبول ’’بعض المستويات الأعلى من الرسوم الجمركية‘‘ والمساعدة في إعادة الصناعات الأميركية إلى الولايات المتحدة.
وأوضح الممثل التجاري للولايات المتحدة جاميسون غرير في حديث مع شبكة ’’سي بي سي نيوز‘‘ (CBC News) الإخبارية يوم أمس الثلاثاء أنّه ’’إذا أرادت كندا الانضمام والمشاركة في هذا النوع من إعادة توطين الصناعات الذي نحاول تنفيذه، فسنكون سعداء بإجراء تلك المحادثات‘‘.
وجاءت تصريحات غرير بعد أن ألقى ترامب خطاب حالة الاتحاد مساء أمس.
وأبلغ ترامب الكونغرس في خطابه أنه لا يزال ملتزماً بإعادة تنظيم التجارة العالمية من خلال فرض رسوم جمركية، على الرغم من أنّ المحكمة الأميركية العليا أبطلت يوم الجمعة الفائت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية في حالات الطوارئ (IEEPA) معتبرةً أنّ استخدامه لهذا القانون الصادر عام 1977 قد تجاوز صلاحياته الرئاسية.

علم الولايات المتحدة (إلى اليمين) وعلم كندا يرفرفان قرب جسر ’’أمباسادور‘‘ الذي يربط مدينة ديترويت الأميركية بمدينة وندسور الكندية والذي يُعتبر أهمّ ممرّ تجاري بين البلديْن (صورة من الأرشيف).
وبعد ساعات من صدور قرار المحكمة العليا، وقّع ترامب أمراً تنفيذياً فرض بموجبه رسوماً جمركية عالمية بنسبة 10% مستنداً إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974.
وفي اليوم التالي، أي السبت، قال إنه سيرفعُ هذه الرسوم العالمية إلى 15%، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون المذكور، لكنه لم يوقّع أيّ أمر تنفيذي لوضع ذلك موضع التنفيذ.
ولا يمكن فرض هذه الرسوم فترةً تزيد عن 150 يوماً ما لم يصوّت الكونغرس لتمديدها.
كما أنها لا تنطبق على السلع المتوافقة مع اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA / ACÉUM).

مبنى المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (أرشيف).
ومن المرجَّح أن يكون لقرار المحكمة العليا الأميركية تأثير ضئيل على الاقتصاد الكندي في المدى القريب. فكندا لا تزال تتعرض لضغوط بسبب الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة بموجب المادة 232 من قانون التوسّع التجاري الصادر عام 1962 على صناعات محددة مثل الصلب والألومنيوم والسيارات والخشب الليّن والخزائن.
كما يستمر الغموض بشأن السبل التي ستتّبعها إدارة ترامب للحفاظ على نفوذها على شركاء واشنطن التجاريين. وكان غرير قد صرّح بأنّ واشنطن بدأت في إجراء تحقيقات بشأن بعض الدول بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.
وتسمح هذه المادة للرئيس باتخاذ إجراءات تجارية إذا خلصت إدارته إلى أنّ سياسات دولةٍ ما هي غير معقولة وتمييزية.
وقال غرير في حديثه إلى ’’سي بي سي‘‘ إنّ دولاً أُخرى وافقت على أن تحتفظ الولايات المتحدة برسوم جمركية فيما تفتح تلك الدول أسواقها أمام الصناعات الأميركية.
’’إذا وافقت كندا على أن نفرض عليها بعض المستويات الأعلى من الرسوم الجمركية بينما تفتح هي أسواقها أمامنا في في قطاعات مثل الألبان وغيرها، فسيكون ذلك نقاشاً مفيداً‘‘، أضاف الممثل التجاري للولايات المتحدة.
Up And Down Beirut