
قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، أمس الاثنين إنّ حكومتها ’’تُعدّ خطة لتقديم المساعدة‘‘ إلى كوبا، مشيرةً إلى أنها لا تستطيع تقديم مزيدٍ من التفاصيل. وأضافت أناند اليوم: ’’سيكون لديّ إعلان خلال الأيام المقبلة‘‘، مجددةً رفضها الكشف عن نوع المساعدات التي ستقدّمها كندا للجزيرة الكاريبية.
وكان الوزير الكندي المسؤول عن التجارة مع الولايات المتحدة، دومينيك لوبلان، قد قال في 13 شباط (فبراير) الجاري إنّ كندا تعمل على تقديم شكلٍ من أشكال الإغاثة الإنسانية إلى كوبا.
وأرسلت المكسيك شحنات مساعدات إنسانية من المواد الغذائية والأدوية إلى كوبا، ما دفع نواب حزب الكتلة الكيبيكية (BQ) والحزب الديمقراطي الجديد (NDP / NPD)، اليساري التوجه، في مجلس العموم إلى دعوة حكومة مارك كارني الليبرالية إلى أن تحذو حذوَها.
سيارات قديمة مصطفة أمام محطة وقود في هافانا في 6 شباط (فبراير) الجاري في ظلّ أزمة وقود خانقة تعاني منها كوبا.
وتفاقمت أزمة الطاقة في كوبا خلال الأسابيع الأخيرة مع توقّف شحنات النفط من فنزويلا، المُورِّد الرئيسي للنفط إلى الجزيرة، بعد أن اختطفت قوة أميركية خاصة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من كاراكاس ونقلتهما إلى الولايات المتحدة أوائل الشهر الفائت وما أعقب ذلك من سيطرة لواشنطن على ثروة فنزويلا النفطية.
كما علّقت المكسيك، وهي مورّد رئيسي آخر للنفط إلى كوبا، شحناتها إلى الجزيرة بعد أن هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على أيّ دولة تبيع النفط لكوبا أو توفّره لها، ما فاقم أزمة اقتصادية وطاقية كانت تعاني منها كوبا أساساً.
ويتسبّب الحصار النفطي الأميركي المفروض على كوبا بأزمة إنسانية فيها وبلغت حالات انقطاع التيار الكهربائي ذروتها. ويعتقد مسؤولون مقرّبون من الرئيس الأميركي أنّ تشديد الضغط الاقتصادي على الجزيرة، التي تعاني أزمة اقتصادية منذ عام 2020، قد يؤدي إلى إسقاط النظام الشيوعي في هافانا.
ونظراً لأنّ كوبا لا تنتج سوى 40% من احتياجاتها من الوقود، فهي تظل معرّضة بشدة للحصار الخارجي. ورغم أن حلفاءها، مثل روسيا والصين، أدانوا الإجراءات الأميركية ضدّها، فإنّ دعمهم ظل رمزياً إلى حدّ كبير حتى الآن.

ساحة الثورة في العاصمة الكوبية هافانا بعد يوميْن على وفاة الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو في نيسان (أبريل) 2011، وتبدو صورة حديدية ضخمة للثائر الأسطوري تشي غيفارا على مبنى وزارة الداخلية.
ودفع النقصُ في وقود الطيران في كوبا شركات الطيران الكندية الرئيسية والكثير من شركات الطيران حول العالم إلى إلغاء رحلاتها إلى الجزيرة، في حين أضافت شركات طيران أُخرى، مثل شركة الخطوط الجوية الفرنسية ’’إير فرانس‘‘، محطة للتزوّد بالوقود في دول مجاورة.
Up And Down Beirut