
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم الأربعاء تنكيس الأعلام على المباني الفدرالية مدة سبعة أيام تحيةً لأرواح الضحايا الذين سقطوا أمس في حادث إطلاق النار في بلدة تامبلر ريدج الجبلية في مقاطعة بريتيش كولومبيا في أقصى الغرب الكندي.
وقال كارني، الذي بدا عليه التأثر الشديد، إنه تلقى رسائل تعزية من قادة حول العالم، من بينهم الملك تشارلز. وعاهلُ المملكة المتحدة هو أيضاً عاهل كندا ورئيس الدولة فيها، بموجب الدستور الكندي.
اليوم ’’يستيقظ الآباء والأجداد والأخوات والإخوة في تامبلر ريدج من دون شخص يُحبّونه‘‘، قال كارني من مبنى البرلمان في أوتاوا، ’’الأمّة تحزن معكم، كندا تقف إلى جانبكم‘‘.
’’سنتجاوز هذه (المحنة)، وسنتعلّم منها. لكن الآن هو وقت التكاتف، كما يفعل الكنديون دائماً في مثل هذه الظروف… (هو الوقت) لكي ندعم بعضنا البعض، ولنحزن معاً، ولننمو معاً‘‘، تابع رئيس الحكومة الليبرالية.
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني متحدثاً اليوم إلى الصحفيين في مبنى البرلمان في أوتاوا عن حادث إطلاق النار الجماعي في تامبلر ريدج أمس.
وعبّر النواب عن صدمتهم إزاء خبر أعمال القتل التي أزهقت أمس أرواح ثمانية أشخاص، من بينهم المشتبه بها، في مدرسة ثانوية وشخصيْن آخريْن في أحد المنازل، بالإضافة إلى سقوط حوالي 25 جريحاً، اثنان منهم أُصيبا بجروح مهددة للحياة، في مجتمع تامبلر ريدج الصغير في شمال شرق بريتيش كولومبيا.
زعيم حزب المحافظين الكندي بيار بواليفر دعا الكنديين إلى الاتحاد دعماً للعائلات والمجتمع المحلي ، ’’أن يكون هذا حدث في مدرسة ثانوية يجعله أكثر مأساويةً‘‘، قال زعيم المعارضة الرسمية في مجلس العموم، مضيفاً: ’’بصفتي أباً، لا أستطيع حتى أن أتخيل الاتصالات الهاتفية التي قد يكون تلقاها ذوو الطلاب. لا أستطيع أن أتخيل الألم والعذاب اللذيْن يعيشونهما حالياً‘‘.
وفي مجلس عموم مكتظ ومفعم بروح التضامن، حيث كان بعض النواب يبكون وآخرون يقبضون أيديهم من شدة الحزن، قال بواليافر إنه في هذه اللحظات من الألم ’’نحن جميعاً متضامنون‘‘.

زعيم حزب المحافظين الكندي بيار بواليفر متحدثاً اليوم هو الآخر إلى الصحفيين في مبنى البرلمان في أوتاوا عن حادث إطلاق النار الجماعي في تامبلر ريدج أمس.
زعيم الكتلة الكيبيكية إيف فرانسوا بلانشيه أعرب عن أسفه لـ’’عنف لا اسم له ولا معنى‘‘ ، ’’نقف من صميم القلب مع العائلات المتضررة، مع الأهل الذين يعيشون أقصى درجات القسوة، وأقصى درجات الظلم التي لا يمكن لأيّ شيء أن يهيّئنا لها، والتي، على ما أظن، تغيّرنا إلى الأبد، وهي فقدان أولادنا‘‘، أضاف زعيم ثاني أحزاب المعارضة في مجلس العموم.
وحرص بلانشيه على التحدّث بالإنلكيزية، هو الذي يتحدث في العاجة بالفرنسية، لغة الأغلبية في مقاطعة كيبيك التي ينادي حزبه باستقلالها عن كندا.
دون ديفيز، الزعيم المؤقت للحزب الديمقراطي الجديد (NDP / NPD)، اليساري التوجه، تقدّم بـ’’أحرّ التعازي‘‘ من ذوي الضحايا وأفراد عائلاتهم وأصدقائهم في مجتمع تامبلر ريدج متمنياً لهم التعافي ’’من الهجوم المروّع الذي وقع الليلة الماضية‘‘. ويمثّل ديفيز إحدى دوار بريتيش كولومبيا.

مطلقة النار المشتبه بها: جيسي فان روتسيلار، عمرها 18 عاماً.
زعيمة الحزب الأخضر الكندي، التي تمثّل في مجلس العموم إحدى دوائر بريتيش كولومبيا أيضاً، أعربت عن حبها لسكان تامبلر ريدج، مشيرةً إلى أنّ أيّ شكلٍ من أشكال العزاء يبدو على الأرجح ’’بعيد المنال‘‘ بالنسبة لهم.
’’إنه النوع من الأمور الذي لا يرغب أيٌّ منّا في حدوثه في كندا‘‘، قالت ماي.
من جهتها، قالت الشرطة الملكية الكندية (الشرطة الفدرالية) إنها لا تعرف بعد الدوافع التي حرّكت مطلقة النار المشتبه بها في قتل شخصيْن في أحد المنازل قبل أن تتوجه إلى مدرسة وترتكب واحدة من أكثر حوادث إطلاق النار الجماعي دمويةً في تاريخ كندا.
وقالت الشرطة الملكية في وقت لاحق اليوم إنها تعرّفت إلى مطلقة النار المشتبه بها: جيسي فان روتسيلار، عمرها 18 عاماً. أمّا الشخصان المقتولان في المنزل فهما والدتها جنيفير سترانغ البالغة من العمر 39 عاماً وأخ غير شقيق لفان روتسيلار عمره 11 عاماً.
Up And Down Beirut