كندا تلغي منصبيْ ممثليْ مكافحة “الإسلاموفوبيا” و”معاداة السامية”

أعلنت اليوم الأربعاء الحكومة الكندية إلغاء منصب الممثلة الخاصة لكندا لمكافحة الإسلاموفوبيا الذي كانت تشغله أميرة الغوابي.

 

كما ألغت الحكومة منصب المبعوث الخاص للحفاظ على ذكرى المحرقة ومكافحة معاداة السامية، الذي كان شاغراً ، وسيحل مجلس استشاري، مُكلف بمكافحة العنصرية والكراهية بكافة أشكالها، محل هذين المنصبين.

أعتقد أن الممثلين [ضد الإسلاموفوبيا ومعاداى السامية] قد أدّيا دورهما على أكمل وجه. والآن، حان الوقت للانتقال إلى المرحلة التالية، وتشكيل لجنة تُركز على الوحدة الوطنية، وتبذل جهوداً جادة لتحقيق المصالحة داخل المجتمعات، وليس بالضرورة حصرا على المجتمعات المسلمة أو اليهودية.

نقلا عن مارك ميلر، وزير الهوية والثقافة الكندية

تشكيل المجلس

ولم تُفصح الحكومة بعد عن تفاصيل تشكيل المجلس الجديد ، وفي ردٍّ عبر البريد الإلكتروني على سؤال راديو كندا الدولي، قالت هيرمين لاندري، المتحدثة باسم مكتب وزير الهوية والثقافة الكندية إن المجلس ’’يهدف إلى توحيد المجتمعات لمكافحة الكراهية. فالكراهية تبقى كراهية، وبصفتنا كنديين، يجب أن نتحد لمحاربتها.‘‘

 

وأصافت أنّ ’’المجلس سيبني عمله على ما أنجزه المبعوثة الخاصة للحفاظ على ذكرى المحرقة ومكافحة معاداة السامية، وكذلك الممثلة الخاصة لكندا لمكافحة الإسلاموفوبيا‘‘

 

سيتم الانتهاء من وضع التفاصيل المتعلقة بنقل دوري المبعوثة الخاصة للحفاظ على ذكرى المحرقة ومكافحة معاداة السامية، وكذلك الممثلة الخاصة لكندا لمكافحة الإسلاموفوبيا إلى المجلس الاستشاري الجديد، بالإضافة إلى تعيين الخبراء الذين سيعملون فيه، خلال الأسابيع القادمة.

نقلا عن هيرمين لاندري، المتحدثة باسم مكتب وزير الهوية والثقافة الكندية
امرأة بالخارج.

سميرة العوني ، رئيسة منظمة ’’التواصل والانفتاح والتقارب بين الثقافات‘‘ (C.O.R.). (الصورة من الأرشيف).

ردود فعل من المجتمع المسلم

في حديث مع راديو كندا الدولي، قالت سميرة العوني، رئيسة منظمة ’’التواصل والانفتاح والعلاقات بين الثقافات‘‘ (C.O.R.) : ’’وفق ما رأيته في البيان الصحفي، سيشمل المجلس في الواقع محتوى كلٍّ من مكتب مكافحة الإسلاموفوبيا ومكتب مكافحة معاداة السامية‘‘.

 

الأمر المهم هو أن المجلس الاستشاري يتناول هاتين القضيتين – معاداة السامية والإسلاموفوبيا – ويعالجهما بجدية. يجب أن تكون هذه المصطلحات أساسية في عملية صنع القرار في كندا، تحديدا لتحسين حقوق الجميع ومساواتهم وشمولهم.

نقلا عن سميرة العوني، رئيسة منظمة ’’التواصل والانفتاح والعلاقات بين الثقافات‘‘ (C.O.R.)

 

وفي بيان صحفي، أعرب المنتدى الإسلامي الكندي (CMF) عن أسفه لإلغاء المكاتب الفيدرالية المخصصة لمكافحة الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية ، وفي حديث مع راديو كندا الدولي، قال رئيس المنتدى، سامر مجذوب إن ’’هذا القرار يأتي في وقت تتزايد فيه حوادث الكراهية والإسلاموفوبيا والجرائم العنيفة ضد المسلمين الكنديين بشكل حاد في جميع أنحاء البلاد.‘‘

رجل يقف خلف منبر.

سامر مجذوب، رئيس المنتدى الإسلامي الكندي. (الصورة من الأرشيف)

إنه قرار محبط. لأننا نمر في كندا، إن كان على صعيد الإسلاموفوبيا أو على صعيد معاداة السامية، بمرحلة استقطاب وانتشار الكراهية والخطاب الشعوبي و حتى السياسات الشعوبية.

نقلا عن سامر مجذوب، رئيس المنتدى الإسلامي الكندي (CMF)

 

وأضاف أنه لم يشهد حالة الاستقطاب مثل هذه التي تمر بها كندا خلال الأربعين سنة من تواجده في هذا البلد.’’

 

’’حتى الجالية أصابها إحباط خصوصاً أنه كان هناك أمل كبير في حكومة رئيس الوزراء مارك كارني بالانفتاح والتواصل. وهذا الخبر ليس بالسهل على الجالية. وكذلك الأمر بالنسبة لإغلاق مكتب مكافحة معداة السامية في الوقت نفسه، فهناك جاليات أخرى تُستهدف. كان من الأفضل أن تبقى هذه المكاتب. وكان لا بد أن تُعطَى وسائل أكبر.‘‘

 

ومن جانبه قال المجلس الوطني للمسلمين الكنديين (NCCM) إنه ’’يشعر بخيبة أمل بالغة إزاء قرار الحكومة الفيدرالية بحلّ مكتب الممثلة الخاصة لمكافحة الإسلاموفوبيا‘‘.

وللتذكير، تمّ تعيين أميرة الغوابي ممثلة خاصة لكندا لمكافحة الإسلاموفوبيا في 26 يناير/كانون الثاني 2023 ، وفي بيان، أكّد المجلس أنّ ’’دور هذا المكتب ظهر جليا عقب هجوم إرهابي أودى بحياة أربعة أفراد من عائلة واحدة في لندن بأونارية.‘‘

 

ومنذ ذلك الحين، ’’شهدنا تصاعدا في ظاهرة الإسلاموفوبيا في جميع أنحاء كندا. يستحق المجتمع المسلم الكندي قيادةً مستدامةً ومخلصة. كما يساورنا القلق إزاء حلّ مكتب مكافحة معاداة السامية، في وقتٍ تتزايد فيه الكراهية‘‘.

 

وشكر المجلس أميرة الغوابي ’’على خدمتها المتميزة والمتواصلة ودفاعها الدؤوب عن مجتمعنا‘‘.

 

وأضاف : ’’بينما يجري إنشاء مجلس استشاري للحقوق والمساواة والشمول بدلاً من هذه المكاتب، سنواصل عملنا في مكافحة الإسلاموفوبيا. ونتطلع إلى العمل مع رئيس الحكومة لمتابعة عمل هذا المكتب المجلس لضمان استمرار هذا العمل المهم‘‘

صورة رجل.

نُوا شاك، المدير التنفيذي لمركز الشؤون الإسرائيلية واليهودية (CIJA).

المجتمع اليهودي

في إعلان منشور من قبل مركز الشؤون الإسرائيلية واليهودية (CIJA)، حيّ مديره التنفيذي، نُوَا شاك، ’’العمل المهم الذي أنجزه مكتب المبعوث الخاص للحفاظ على ذاكرة المحرقة ومكافحة معاداة السامية تحت إدارة ديبورا ليونز أو إيرفين كوتلر.‘

بينما تستمر معاداة السامية والتطرف في الانتشار في جميع أنحاء البلاد، فإن الوضع الراهن لا يمكن قبوله. يجب على الحكومة الفيدرالية أن تتولى القيادة بالتنسيق مع جميع مستويات الحكومة الأخرى.

نقلا عن نُوَا شاك، المدير التنفيذي لمركز الشؤون الإسرائيلية واليهودية (CIJA)

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …