المحافظون يقولون إنهم متحدون بعد تأييدهم القوي لزعامة بواليافر

اختتم حزبُ المحافظين الكندي مؤتمره الوطني الذي استمر ثلاثة أيام في كالغاري، كبرى مدن مقاطعة ألبرتا، يوم أمس السبت، مستعداً للتطلع إلى المستقبل بعد إعادة ترسيخه زعامة بيار بواليافر.

 

’’خرج حزب المحافظين متحداً نهاية هذا الأسبوع، ليقول للكنديين إنه مستعد للحكم وحل المشاكل التي تسبّب بها الليبراليون على مدى العقد الماضي من الزمن‘‘، قال داميان كوريك، العضو السابق في مجلس العموم عن حزب المحافظين. وكان كوريك قد استقال من منصبه كنائب عن دائرة ’’باتل ريفر – كرُوْفوت‘‘ (Battle River–Crowfoot) في ألبرتا في أيار (مايو) الفائت ليتيح لبواليافر الترشح فيها في انتخابات فرعية. وفاز بواليافر بمقعد الدائرة في آب (أغسطس) ما أتاح له العودة إلى مجلس العموم.

 

وفي هذا المؤتمر الوطني لحزبه اجتاز بواليافر بسهولة المراجعة الإلزامية لزعامته، إذ حصل على تأييد 87% من المندوبين الذين صوتوا بعد الاستماع إلى خطابه مساء الجمعة.

 

الرسالة الرئيسية في خطاب بواليافر كانت رسالة أمل في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة. وهو حمّل الحزب الليبرالي الكندي مسؤولية هذه الصعوبات وتعهّد بأن يقدّم حزبه حلولاً لها.

 

البروفيسور إين برودي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كالغاري، قال إنّ بواليافر، زعيم حزب المعارضة الرسمية في مجلس العموم، قام بما كان عليه القيام به لطيّ صفحة عام صعب.

 

’’أعتقد أنّ الحزب متحد كما كان على الدوام‘‘، قال برودي الذي كان رئيس مكتب رئيس الوزراء الكندي الأسبق ستيفن هاربر، آخر رئيس حكومة فدرالية من حزب المحافظين والذي بقي في السلطة زهاء عشر سنوات، من شباط (فبراير) 2006 لغاية تشرين الثاني (نوفمبر) 2015، إلى أن عاد الليبراليون إلى السلطة بقيادة جوستان ترودو.

 

وأقرّ بواليافر في خطابه مساء الجمعة بارتكاب خطأ استراتيجي، وقال إنه تعلّم من الإحباطات التي تمّ الإعراب عنها بعد الانتخابات الفدرالية العامة الأخيرة أواخر نيسان (أبريل) الفائت بشأن الطريقة التي تدخّل بها فريقه في بعض السباقات على تمثيل الدوائر الانتخابية.

 

وصوّت المندوبون في المؤتمر الوطني لصالح عدد من التعديلات على دستور الحزب تهدف إلى منح الجمعيات المحلية في الدوائر الانتخابية مزيداً من الاستقلالية والسلطة ، ومن بين هذه التغييرات تعديلٌ يضمن عدم إمكانية منع النواب بشكل أُحادي من الترشّح للانتخابات عن الدوائر التي يُمثّلونها.

 

ويوم أمس السبت كانت المتحدثة الرئيسية في المؤتمر رئيسة حكومة حزب المحافظين المتحد (UCP) في ألبرتا، دانييل سميث، التي قدّمت دعماً قوياً لبواليافر ، ’’لحزب المحافظين الكندي قيادة قوية، قيادة تتمتّع بوضوح أخلاقي ولديها خطة لجعل كندا تستعيد قيادتها الاقتصادية‘‘، قالت سميث.

 

وفي خطابها الذي دام ثماني دقائق انتقدت سميث ’’السياسات الليبرالية الكارثية التي اتُّبِعت خلال السنوات العشر الأخيرة‘‘ ، وركّزت سميث انتقاداتها بشكل كامل تقريباً على رئيس الوزراء الفدرالي السابق جوستان ترودو، ولم تذكر خلفه، الليبرالي أيضاً، مارك كارني بالاسم ولم تهاجم سياساته.

 

يُذكر أنّ كارني وصل إلى سدة الحكم منتصف آذار (مارس) 2025 خلفاً لترودو المستقيل، وفاز بحكومة أقلية، أسوةً بحكومة ترودو الأخيرة، في الانتخابات الفدرالية العامة في 28 نيسان (أبريل) 2025.

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …