
قال رئيس الحكومة الفدرالية مارك كارني إنّ كندا تدخل ’’عهداً جديداً من العلاقات‘‘ مع الصين وإنّ زيارته إلى بكين تمهّد الطريق لإجراء محادثات في مجالات يمكن للبلديْن أن يكونا فيها ’’شريكيْن استراتيجييْن‘‘.
وأدلى كارني بهذا التصريح اليوم الخميس خلال الاستقبال الذي جرى له في بكين من قِبل ثاني وثالث الشخصيات الأكثر نفوذاً في النظام السياسي الصيني، وهما على التوالي رئيس الوزراء، لي كيانغ، ورئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب، تشاو له جي.
وكما هي الحال في معظم الاجتماعات الرفيعة المستوى بين القادة الأجانب، جرت معظم المحادثات اليوم خلف أبواب مغلقة. وسُمِح للصحفيين بدخول القاعة للاستماع إلى الكلمات الافتتاحية في بعض الاجتماعات، وأيضاً لمشاهدة مراسم توقيع عدد من مذكرات التفاهم.
’’من الطاقة إلى الزراعة، مروراً بالروابط بين الشعوب والتعددية وقضايا الأمن، نحن على ثقة بأنّ روح هذه المناقشات والاتفاقات ومضمونها سيكونان مفيديْن للغاية لكلٍّ من شعبيْنا‘‘، قال كارني في مستهلّ أحد الاجتماعات التي شارك فيها.
وأضاف كارني أنّ أوتاوا تأمل في أن يصبح هذا التجدّد ’’مثالاً على التعاون للعالم بأسره، في هذه الفترة التي تسودها الانقسامات والاضطرابات على الصعيد العالمي‘‘.
رئيس الحكومة الكندية مارك كارني (الثالث من اليمين)، محاطاً ببعض وزرائه، خلال الاجتماع مع نظيره الصيني لي كيانغ اليوم في قاعة الشعب الكبرى في بكين.
من جهته، أشاد رئيس الوزراء الصيني بما اعتبره ’’منعطفاً‘‘ في العلاقات الثنائية مع كندا، معتبراً إياه ’’نقطة انطلاق جديدة‘‘ للبلديْن ،وأضاف لي، وفقاً للترجمة الحيّة التي وفّرتها الحكومة الصينية، أنّ لقاء كارني مع الرئيس شي جين بينغ يوم غدٍ الجمعة سيمهّد الطريق لـ’’نمو تصاعدي‘‘ في العلاقة بين البلديْن.
وكان مسؤولون كنديون قد قالوا للصحفيين قبل بدء الزيارة أن يتوقّعوا حدوث تحرّك محتمل بشأن النزاع حول الرسوم الجمركية، لكن من دون التوصل إلى إنهائه.
وتفرض بكين رسوماً جمركية مرتفعة على واردات لحم الخنزير والبازلّاء وبذور الكانولا وبعض المنتجات الغذائية البحرية من كندا ردّاً على رسوم تفرضها أوتاوا على السيارات الكهربائية والصلب والألومنيوم الواردة من الصين.

سيارة كهربائية من إنتاج شركة ’’بي واي دي‘‘ (BYD) الصينية معروضة في صالون للسيارات في بكين في نيسان (أبريل) 2024.
وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي، التي ترافق كارني في زيارته إلى الصين، قالت إنّ رئيس الوزراء الكندي سيكون لديه المزيد ليقوله عن وضع المفاوضات الجمركية بعد اجتماعه غداً مع شي.
’’لا تزال المفاوضات جارية، وبالطبع سيتمكن رئيس الوزراء من الإجابة على سؤالكم يوم غد‘‘، أضافت جولي خلال حديثها مع الصحفيين في بكين عندما سُئلت ما إذا كانت تعتقد أنّ اختراقاً في ملف الرسوم الجمركية هو أمر مُمكن.
كما شارك كارني اليوم في سلسلة من الاجتماعات المغلقة مع قادة شركات أعمال. فالتقى بقادة كلّ من ’’مجموعة علي بابا‘‘ للأنشطة التجارية عبر الإنترنت، و’’مؤسسة البترول الوطنية الصينية‘‘ (CNPC)، وشركة ’’أمبيركس المحدودة للتكنولوجيا المعاصرة‘‘ (CATL) الرائدة في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، و’’البنك الصناعي والتجاري الصيني‘‘ (ICBC) وهو أكبر مصرف تجاري حكومي في الصين.
Up And Down Beirut