
تسعى بريتيش كولومبيا إلى تعميق علاقاتها التجارية مع الهند في قطاعات تشمل الغاز الطبيعي المسال والمعادن الحرجة والأخشاب والتكنولوجيا، بحسب ما قاله رئيس حكومة المقاطعة، ديفيد إيبي، اليوم الاثنين في مستهلّ زيارة له تستغرق ستة أيام إلى كبرى دول العالم من حيث عدد السكان.
وتعمل الهند وكبرى مقاطعات الغرب الكندي من حيث عدد السكان (يقطنها حوالي 5,7 ملايين نسمة) على إعادة بناء العلاقات التجارية بينهما بعد جمود خيّم على العلاقات الهندية الكندية مدة عاميْن، وعلى تنويع سلاسل الإمداد الخاصة بهما رداً على الرسوم الجمركية الأميركية.
’’مع الرسوم الجمركية غير المبرَّرة التي تفرضها الولايات المتحدة وتؤثر على عمّال بريتيش كولومبيا وشركات الأعمال فيها، أصبح تعميق العلاقات الاستراتيجية مع الشركاء الدوليين أكثر أهمية من أيّ وقتٍ مضى‘‘، قال إيبي في مقابلة صحفية، مضيفاً أنّ الهند توفّر ’’فرصاً هائلة للتجارة‘‘.
ومن المتوقع أن تتبع زيارتَه إلى الهند، التي تستمر حتى يوم السبت، زيارةٌ أُخرى إليها أيضاً يقوم بها رئيس الحكومة الكندية مارك كارني، لكن موعدها لم يُعلَن بعد.

مصافحة بين رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إلى اليسار) ونظيره الهندي ناريندرا مودي في 17 حزيران (يونيو) 2025 على هامش قمة الدول السبع في منتجع كَناناسكيس الجبلي في ألبرتا.
وقال إيبي إنّ زيارته تهدف إلى بناء علاقات مع الشركات الهندية ’’حتى نتمكن من تسهيل الاتفاقيات والعلاقات التجارية من أجل خلق فرص عمل لسكان بريتيش كولومبيا ودعم الهند‘‘ ،وعند الاتصال بها من قبل وكالة ’’رويترز‘‘ للأنباء امتنعت الحكومة الهندية عن التعليق.
بناء المزيد من منشآت الغاز الطبيعي المسال
وقال إيبي إنّ بريتيش كولومبيا تعمل على زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، وإنّ لديها ست منشآت ’’إمّا دخلت حيّز الإنتاج، أو ستدخله قريباًَ، أو سيتمّ التوصّل إلى قرار الاستثمار النهائي فيها خلال العام المقبل‘‘.
وأضاف أنه من المقرر أن يلتقي بمسؤولين حكوميين رفيعي المستوى وبقادة أعمال في مدن دلهي ومومباي وتشانديغار وبنغالور، وأن يستكشف استثمارات من الشركات الهندية في إطار جهود حكومة الحزب الديمقراطي الجديد (BC NDP) اليساري التوجه، التي يرأسها، الهادفة إلى جذب استثمارات بقيمة 200 مليار دولار أميركي إلى المقاطعة خلال السنوات العشر المقبلة.
وأوضح إيبي أنّ الوفد الذي يقوده عقد اجتماعات مع مؤسسة النفط الهندية المحدودة (IOCL)، وهي شركة حكومية. لكنّ هذه الأخيرة لم تكن قد أدلت بأيّ تعليق عند إعداد هذا الخبر.

تكديس خشب البناء في إحدى مناشر مقاطعة بريتيش كولومبيا في أقصى الغرب الكندي (أرشيف).
وإلى جانب التعاون في مجال الطاقة مع الهند، ثالث أكبر مستهلك للطاقة في العالم، تسعى كندا إلى إيجاد أسواق جديدة لصادراتها من الأخشاب، التي تراجعت مبيعاتها إلى الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية الأميركية ، وقال إيبي إنّ بريتيش كولومبيا تتطلع إلى بيع المزيد من الأخشاب لقطاعيْ البناء والأثاث المتنامييْن في الهند.
وكانت العلاقات بين كندا والهند قد وصلت إلى أدنى مستوياتها في أيلول (سبتمبر) 2023 عندما أبلغ رئيس الحكومة الكندية آنذاك جوستان ترودو مجلسَ العموم في أوتاوا أنّ هناك مزاعم ’’ذات مصداقية‘‘ تربط حكومة الهند بعملية اغتيال الناشط الكندي السيخي هارديب سينغ نيجار في فانكوفر، كبرى مدن بريتيش كولومبيا، في حزيران (يونيو) من العام نفسه. وكان نيجار من مناصري إقامة دولة خاصة بالسيخ يتمّ اقتطاعها من الهند.
وبعد ذلك اتهمت الشرطة الملكية الكندية (الشرطة الفدرالية) الهندَ بارتكاب جرائم واسعة النطاق في كندا. لكنّ نيودلهي رفضت كلّ الاتهامات الموجَّهة إليها ووصفتها بأنها ’’سخيفة‘‘.
نقلاً عن وكالة ’’رويترز‘‘
Up And Down Beirut