الباحث إسلام الخولي يدخل قائمة ’’مبتكرون دون 35‘‘ العالمية

دخل الباحث في أمراض السرطان في جامعة ماكغيل الكندية إسلام الخولي قائمة ’’ ’’مبتكرون دون 35‘‘ (Innovators Under 35) لمنطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا في نسختها الثامنة لعام 2025.

 

وتمّ اختياره ضمن هذه القائمة التي تصدرها مجلة ’’ إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية‘‘ (MIT Technology Review Arabia) لاكتشافه ’’علاجا محتملا للحد من انتشار أورام الثدي في الجسم عن طريق القضاء على الخلايا السرطانية الكامنة‘‘ ، ووصل الباحث إلى هذه النتائج خلال عمله في مختبرات معهد البحوث السريرية في مونتريال (IRCM) التابع لجامعة مونتريال.

 

وتضمّ القائمة أسماء ’’ 20 مبتكراً ومبتكرة ممن قدموا مشاريع وأبحاث رائدة تسهم في تحسين جودة الحياة وتدفع نحو مستقبل أكثر تقدماً‘‘، كما جاء في بيان للمجلة ، وفي حديث مع راديو كندا الدولي، رحب إسلام الخولي بهذه الجائزة وقال إنّها ليست تكريما فقط بل فرصة لفتح آفاق التعاون.

أنا شخصياً لا أعتقد أن الجوائز هي ما يحدد هويتنا. هذه ليست مجرد عبارة مبتذلة، بل هي قناعتي. لكنني أؤمن أيضاً بالفرص التي تتيحها هذه الجوائز.

نقلا عن إسلام الخولي، باحث في السرطان في جامعة ماكغيل
مدخل عمارة.

تمّ تكريم إسلام الخولي لاكتشافه ’’علاجا محتملا للحد من انتشار سرطان الثدي‘‘ خلال عمله في مختبرات معهد البحوث السريرية في مونتريال (IRCM) التابع لجامعة مونتريال.

وأضاف أنه تأثر بشكل خاص بـ’’المصدر الجغرافي‘‘ لهذه الجائزة. فهذه هي المرة الأولى منذ مغادرته مصر التي يحظى فيها بتكريم من منطقة الشرق الأوسط ، وبعيدًا عن الفخر الشخصي، يرى الخولي في هذه الجائزة وسيلةً لربط العالمين اللذين ينتمي إليهما: البيئة الأكاديمية في أمريكا الشمالية وثقافته الأصلية.

 

’’لأنني أؤمن أيضا بأن العلم أداة عظيمة لبناء جسور التواصل بين مختلف الأماكن. لذا، أنظر إلى هذا التكريم من هذا المنظور‘‘، كما قال ، وأصرّ على أن هذا النجاح العلمي هو ثمرة عمل جماعي، وليس جهدا فرديا موضحا أنّ ’’المقال العلمي الحائز على الجائزة هو تتويج لما يقارب ست سنوات من البحث التعاوني في معهد البحوث السريرية في مونتريال (IRCM)‘‘.

 

محاربة الخلايا السرطانية الكامنة

ويركز بحث إسلام الخولي بشكل أساسي على ظاهرة معقدة ومدمرة في آن واحد: انتشار سرطان الثدي وكمونه ، وكجزء من دراساته ما بعد الدكتوراه، يهتم بشكل خاص بمصير المريضات اللائي، بعد تلقيهن علاجات متنوعة وإعلان شفائهن، يواجهن انتكاسة سرطانية مفاجئة بعد سنوات.

ويُعد مفهوم ’’الكمون‘‘ محورا أساسياً في بحثه ، والهدف هو فهم كيف يمكن للخلايا السرطانية أن تنجو من العلاجات الأولية، وتنتشر في جميع أنحاء الجسم، وتبقى غير نشطة، كما لو كانت ’’نائمة‘‘، قبل أن تستيقظ لتكوين أورام جديدة.

 

وبالنسبة للدكتور الخولي، كل يوم يقضيه في المختبر هو محاولة لفك شفرة الإشارات الجزيئية التي تُحفز هذا الاستيقاظ المفاجئ ، ومن خلال تحديد هذه الآليات، يأمل في المساهمة في تطوير علاجات جديدة تُبقي هذه الخلايا في حالة كمون دائم أو تقضي عليها قبل أن تُصبح خطرا.

من مصر إلى كندا

وصل إسلام الخولي إلى كندا عام 2016 للدراسة وكان يتمتع بمسيرة أكاديمية متميزة ، تخرج في الطب والجراحة من جامعة عين شمس في مصر، وكان يمتلك جميع المؤهلات اللازمة لمسيرة مهنية سريرية واعدة في بلده. إلا أن فضوله الفكري الجامح هو ما دفعه إلى الهجرة إلى أمريكا الشمالية ، وبالنسبة له، كان علاج المرضى مجرد خطوة أولى، لكن فهم الآليات الأساسية للأمراض كان الهدف الأسمى.

مدخل بناية.

يواصل إسلام الخولي أبحاثه حول السرطان في جامعة جامعة ماكغيل منذ 2023.

والتحق بجامعة مونتريال لإكمال درجة الماجستير في البيولوجيا الجزيئية، قبل أن يتابع دراساته العليا في معهد البحوث السريرية في مونتريال (IRCM) ، يعكس هذا الخيار رغبته العميقة في تجاوز العلاجات السطحية ومعالجة الجذور الجزيئية للأمراض.

لطالما رغبتُ في طرح المزيد من الأسئلة ومعرفة إجاباتها. لهذا السبب اخترتُ مسارا مهنيا في مجال البحث العلمي.

نقلا عن إسلام الخولي، باحث في السرطان في جامعة ماكغيل

 

ومع اقترابه من إتمام أبحاث ما بعد الدكتوراه في جامعة ماكغيل، تتجه أنظار إسلام الخولي نحو المستقبل ، وأوضح أنه سواءً من خلال تحديد مؤشرات حيوية جديدة أو اكتشاف أهداف علاجية مبتكرة، فإن عمله على كمون الخلايا يبشر بفتح آفاق جديدة لآلاف المرضى حول العالم.

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …