
نظمت السبت الماضي جمعية لبنان الكندية في هاليفاكس (Canadian Lebanon Society of Halifax) حفل اختتام شهر التراث اللبناني في كندا ، واحتضن الفعالية مركز (Cedar Event Centre) التابع لكنيسة سيدة لبنان في هاليفاكس في مقاطعة نوفا سكوشا.
وتخلل الحفل برنامج فني جمع بين التراث والحداثة حيث استمتع الحضور بصوت سيلفا مدور التي أدّت أغنية ’’يا بيروت‘‘ لِماجدة الرومي والأختين كريستينا وربيكا الشاطر اللتين أديتا أغنية ’’بلد التناقض‘‘ لِهبة طوجي ، كما أتحف عازف العود إيلي صعب الجمهور طوال الفعالية بمجموعة من الأغاني اللبنانية استهلها بأغنية ’’موعدنا أرضك يا بلدنا‘‘ لِملحم بركات.
وفي كلمة ألقاها أمام الحاضرين، أكّد قنصل لبنان الفخري في هاليفاكس وديع فارس أنّ ’’التراث ليس مجرد ما ورثناه، بل هو ما نحمله. إنه أمانة كبيرة.‘‘
حضرت الحفل وزيرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية، لينا متلج دياب، وهي رئيسة سابقة لجمعية لبنان الكندية في هاليفاكس.
وأضاف أنّ ’’التراث قيم حملناها من أجدادنا، من أهلنا. واليوم نحملها بكلّ فخر ومحبة. صحصح أننا تركنا بيوتنا وذكرياتنا وجزء من حياتنا في لبنان، لكننا حملنا معنا أهم شيء ألا وهي قيمنا وإيماننا وعزتنا وحبنا لعائلاتنا. وبهذه القيم بنينا حياة جديدة خطوة بعد خطوة بالعمل الجاد والصبر.‘‘
وبالنسبة للقنصل الفخري الذي نظّم مراسم رفع العلم اللبناني في هاليفاكس احتفالا بعيد استقلال بلد الأرز أسبوعاً قبل فعالية جمعية لبنان الكندية في هاليفاكس، فإنّ الاهتمام يجب أن ينصب على الجيل الجديد.
الليلة، قلبي موجّه لأبنائنا وأحفادنا. هذا الجيل الجديد الذي نشأ بيننا هنا مع ارتباط كبير بلبنان الذي نحمله في قلوبنا.
وأضاف أنّهم ’’ أذكياء، طموحون، فخورون، ناجحون في كل مجال، لكن مسؤوليتنا هي أن نجعلهم يدركون قيمة ما ورثناه. يجب أن يعرفوا التاريخ والتقاليد، ولكن أيضاً المعنى الكامن وراءها.‘‘
ريمون الشاطر، رئيس جمعية لبنان الكندية في هاليفاكس.
وبالنسبة لريمون الشاطر، رئيس الجمعية، فإنّ شهر التراث اللبناني يعدّ مناسبة مميزة في كندا، حيث تُكرّم مجتمعاتٌ مثل مجتمعنا تاريخَ وثقافةَ لبنان وشعبه ، وفي معرض كلمته، أكّد على أن ’’الصمود ليس مجرد سمةٍ شخصيةٍ يتحلّى بها اللبنانيون. بل هو أساس هويتنا. فكل محنة واجهناها، وكل صراع خاضته عائلاتنا، شكّلنا شعبا ينهض دائما، أقوى في كلِّ مرة.‘‘
واستشهد بجبران خليل جبران الذي قال : إنَّ ما تشعرون به من الألم هو انكسار القشرة التي تغلف إدراككم ، وأضاف ريمون الشطر الذي يرأس الجمعية منذ ثلاث سنوات أنّ ’’مع كل صعوبة، لم ننجو فحسب، بل تحوّلنا. نقف شامخين، رؤوسنا مرفوعة، متحدين بتراث يُعلّمنا ألا ننحني أبدا، ألا ننكسر أبدا، وأن نمضي قدما بكرامة وقلب واحد‘‘.
ونحن نحتفل بتراثنا هذا المساء. نتذكر أن لبنان ليس مجرد بقعة على الخريطة، بل نبض نحمله عبر المسافات وقوة تورث من جيل الى جيل. وكما قال جبران خليل جبران : لبنان هو الجبل الذي يعيش فيه الرجال في كهوف الحرية.
مقر جمعية لبنان الكندية في هاليفاكس.
وأشار إلى أن مدرسة التراث اللبناني في هاليفاكس هي أحد أعظم إنجازات جمعيته ، ’’في هذه المدرسة، يبذل طلابنا جهدا يتجاوز مجرد تعلم اللغة. فهم يدركون أصولنا، ويحتضنون عاداتنا وتقاليدنا بفخر واعتزاز، ويتعلمون أن كونهم لبنانيين أمر يستحق الاحتفال والفخر به.‘‘
وبالنسبة له، فإنّ المدرسة هي إحدى الطرق التي ننقل من خلالها هويتنا، وتزدهر بفضل تفاني معلمينا ومتطوعينا، وبالطبع عائلاتنا ، وأعلن السيد الشاطر أنّه في عام 2025 أتممت الجمعية دفع مستحقات القرض العقاري لمقرّها.
Up And Down Beirut