
وقّع رئيس الحكومة الفدرالية مارك كارني ورئيسة حكومة مقاطعة ألبرتا دانييل سميث مذكّرة تفاهم تلزمهما بالعمل على بناء خط أنابيب لنقل نفط ألبرتا إلى ساحل جارتها الغربية، مقاطعة بريتيش كولومبيا، على المحيط الهادي.
كما يفتح التفاهم الباب أمام تغييرات على الحظر المفروض على ناقلات النفط الساحلية ، وفي حفل التوقيع الذي أقيم اليوم في كالغاري، كبرى مدن ألبرتا، اتفق كارني وسميث على أن تسمح الحكومة الفدرالية بتصدير النفط عبر ميناء بحري عميق إلى الأسواق الآسيوية و’’إذا لزم الأمر‘‘ تعديل حظر ناقلات النفط لتحقيق ذلك.
وتنصّ مذكرة التفاهم على أنّ التزام أوتاوا مشروط بأن تتمّ الموافقة على خط الأنابيب كمشروع ذي أهمية وطنية، وبأن يوفر المشروع ’’فرص مُلكية مشتركة للسكان الأصليين ومزايا اقتصادية مشتركة‘‘.

منشآت لاستخراج النفط من الرمال الزفتية في منطقة فورت ماكموري في شمال شرق مقاطعة ألبرتا في غرب كندا (أرشيف).
’’هذا يوم عظيم حقاً لسكان ألبرتا‘‘، قالت رئيسة حكومة حزب المحافظين المتحد (UCP) في ألبرتا قبل حفل التوقيع.
’’إنه يوم عظيم لألبرتا ويوم عظيم لكندا‘‘، قال من جهته رئيس الحكومة الليبرالية في أوتاوا.
’’في الواقع، لقد أدّى (التفاهم) إلى تحوّل في مجال الطاقة، لكنه فعلياً يمهّد الطريق لتحوّل صناعي. وفي جوهر التفاهم، بالطبع، أولوية إنشاء خط أنابيب (يتيح تصدير النفط) إلى آسيا‘‘، أضاف كارني، ’’وهذا سيجعل كندا أقوى وأكثر استقلالية ومرونة واستدامة‘‘.
وتنص مذكرة التفاهم على أنّ الخطة كناية عن بناء خط أنابيب لنقل ما لا يقل عن مليون برميل يومياً. وتشير إلى أنه سيتم بناء خط الأنابيب وتمويله من قبل القطاع الخاص وسيُعطي الأولوية للتصدير إلى آسيا.
وقال مسؤولون حكوميون إنه لم يتم بعد تحديد مسار محدد لخط الأنابيب. وتشير مذكرة التفاهم إلى أنه سيتم تقديم طلب مشروع خط الأنابيب إلى مكتب المشاريع الكبرى التابع للحكومة الفدرالية بحلول الأول من تموز (يوليو) المقبل. وكانت سميث قد تعهدت سابقاً بأن يكون جاهزاً في الربيع.

مسار خط أنابيب ’’ترانس ماونتن‘‘ في غرب كندا: من محيط إدمونتون، عاصمة مقاطعة ألبرتا، إلى مرفأ بورنابي على ساحل مقاطعة بريتيش كولومبيا.
وبينما لم تتقدّم حتى الآن أيّ شركة من القطاع الخاص بعرض لبناء خط الأنابيب، قالت سميث إنّ التفاهم مع أوتاوا يساعد في تهيئة الظروف التنظيمية اللازمة لجذب الاستثمارات ، كما يفتح التفاهم الباب أمام إنشاء المزيد من خطوط الأنابيب، حيث ينص على إنشاء خط واحد ’’أو أكثر‘‘ بالإضافة إلى التوسعة المخطط لها لخط أنابيب ’’ترانس ماونتن‘‘.
وقال كارني إنّ هناك عدة أمور يجب أن تحدث قبل أن يتم بناء خط أنابيب، بدءاً بتأمين جهة راعية من القطاع الخاص ، ’’يجب أن تكون هناك شراكة كاملة، بما في ذلك ملكية أسهم، وفوائد اقتصادية كبيرة للسكان الأصليين في ألبرتا والسكان الأصليين في بريتيش كولومبيا، بالإضافة إلى اتفاق وفوائد اقتصادية كبيرة لسكان بريتيش كولومبيا‘‘، أضاف كارني، ’’نحن ننظر إلى هذا على أنه بداية لعملية‘‘.
Up And Down Beirut