
يعمل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ونظيره الهندي ناريندرا مودي على إحياء محاولاتٍ للتوصل إلى اتفاق تجاري شامل كان بلداهما قد بدآ التفاوض بشأنه في عام 2010. وأجرى الزعميان محادثات ثنائية أمس الأحد على هامش قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا.
’’اتفق الزعيمان على بدء مفاوضات رسمية بشأن اتفاق شراكة اقتصادية شامل (’’سيبا‘‘ CEPA)‘‘، قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند لوكالة الصحافة الكندية خلال قمة مجموعة العشرين ، وأضافت أنّ الاتفاق التجاري سيشمل السلع والخدمات والاستثمارات والزراعة والتجارة الرقمية وتنقل العمالة والتنمية المستدامة، وهذه ’’على سبيل المثال لا الحصر‘‘، وأنّ المفاوضات ستبدأ ’’في أقرب وقت ممكن‘‘.
وقالت أناند إنّ مودي وكارني ناقشا موضوع الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ’’اهتمامهما المشترك بتعزيز التقدّم في استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية بشكل عام‘‘.

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند خلال اجتماعها برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي في 13 تشرين الأول (أكتوبر) 2025.
وأطلقت كندا والهند قبل 15 عاماً محادثات للتوصل إلى اتفاق شراكة اقتصادية شامل، لكنهما خفّضتا مستوى المحادثات لاحقاً للعمل على اتفاق قطاعي يقتصر على صناعات محددة، وذلك حتى خريف 2023 ، ’’يتحرك الزعيمان بسرعة لضمان إبرام اتفاق الشراكة الاقتصادية الشامل المذكور في أقرب وقت ممكن‘‘، قالت أناند.
وفي عام 2023 علّقت أوتاوا المحادثات التجارية مع نيودلهي بحجة توفّر مزاعم ’’ذات مصداقية‘‘ لديها تربط حكومة الهند بعملية اغتيال الناشط الكندي السيخي هارديب سينغ نيجار في فانكوفر في غرب كندا في 18 حزيران (يونيو) من العام نفسه. وكان نيجار من أنصار إقامة وطن لأتباع الديانة السيخية يحمل اسم ’’خالصتان‘‘ ويتمّ اقتطاعه من الأراضي الهندية.

صورة من الأرشيف للناشط الكندي السيخي هارديب سينغ نيجار (في وسط الصورة) الذي قُتل في مقاطعة بريتيش كولومبيا في 18 حزيران (يونيو) 2023.
وفي مؤتمر صحفي عُقد قبل اجتماعه بمودي، أكّد كارني يوم أمس أنّ البلديْن يواصلان حواراً أمنياً لتبادل المعلومات والحفاظ على السيادة وإعادة بناء الثقة ، يُذكر أنه في وقت سابق من العام الحالي وصفت تحقيقاتٌ كندية فدرالية الهندَ بأنها إحدى أكثر الدول نشاطاً على صعيد التدخل الأجنبي في الشؤون الكندية.
’’فيما يتعلق بأيّ شكل من أشكال التدخل الأجنبي، علينا أن نظل يقظين، ونحن يَقظون‘‘، قال كارني قبل أن يضيف أنّ الهند شريك تجاري موثوق به، حتى مع وجود خلافات تجارية معها من حين لآخر.
وقالت أناند إنّ البلديْن يتوقعان أن يتمكنا من مضاعفة التبادل التجاري بينهما بحلول عام 2030، لتصل قيمته إلى 50 مليار دولار أميركي، مشيرةً إلى أنّ كندا هي سابع أكبر شريك تجاري للهند في تبادل السلع والخدمات وأنها أحد أكبر المستثمرين الأجانب في الهند.
وانضمت كندا يوم السبت إلى اتفاق ثلاثي مع الهند وأستراليا بشأن التكنولوجيات المتقدمة ، ومن المحتمل أن يزور كارني الهند العام المقبل، لكنه لم يحدد بعد موعداً للزيارة.
Up And Down Beirut