
قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنّ كندا لم تعد تتّبع سياسة خارجية نسوية، لكنها، وفقاً له، لا تزال تريد التمسك بقيم على الساحة الدولية تتضمّن حقوق مثليي الجنس وسائر مجتمع الميم ومكافحةَ العنف ضد المرأة.
’’أجل، لدينا هذا الجانب في سياستنا الخارجية. لكنّي لن أصف سياستنا الخارجية بأنها سياسة خارجية نسوية‘‘، قال كارني في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد خلال قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ.
وتعكس تصريحات رئيس الحكومة الليبرالية تحوّلاً في الخطاب مقارنةً بمواقف رئيس الحكومة الليبرالية السابقة جوستان ترودو الذي وصف مراراً حكومته بأنها نسوية. فقد نشر ترودو سياسة للمساعدات الخارجية تقوم على النهج النسوي، وأعلنت حكومته امتلاك سياسة خارجية نسوية، على الرغم من أنها لم تنشر أيّة وثيقة توضح فيها كيفية تطبيقها تلك السياسة.
رئيس الحكومة الكندية الأسبق جوستان ترودو يتحدث في مؤتمر صحفي في 4 آذار (مارس) 2025.
وفيما تسعى كندا إلى تعزيز تجارتها، بما في ذلك مع حكومات لا تعطي الأولوية للمساواة الجندرية، يقول كارني إنّ جزءاً من سياسة كندا هو محاولة إحراز تقدّم من خلال مناقشة الاستراتيجيات والمقاربات المتعلقة بتحقيق المساواة.
وفي قمة مجموعة العشرين، قال رئيس الوزراء الكندي إنّ من المهم أن تكون جنوب إفريقيا، بصفتها رئيسة القمة، قد أدرجت العنف القائم على النوع الاجتماعي في البيان المشترك باعتباره أمراً يجب على الدول معالجته ، وجاءت هذه الخطوة بعد احتجاجات واسعة النطاق في كافة أنحاء جنوب إفريقيا احتجاجاً على المعدل المرتفع للعنف الذي تتعرض له النساء في البلاد.
وأضاف كارني أنّ كندا لا تزال بحاجة إلى تحقيق تقدم في ما يتعلق بالعنف القائم على النوع الاجتماعي فوق أراضيها، مضيفاً أنّ يإمكان أوتاوا العمل مع حكومات دول أُخرى لخلق عالم أكثر أماناً للنساء ، وقال أيضاً إن علاقات كندا مع الاتحاد الأوروبي ’’لا تُضاهى‘‘ بسبب القيم المشتركة التي تشمل الاستدامة والمساواة الجندرية وحقوق مجتمع الميم.

راية مثليي الجنس وسائر أفراد “مجتمع الميم” (أرشيف).
وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الكندية قالت وزيرة الخارجية في حكومة كارني، أنيتا أناند، إنّ ’’القيم الأساسية‘‘ لكندا تظل واحدة من أولوياتها الثلاث، إلى جانب المرونة الاقتصادية والأمن ، ’’إحدى هذه النقاط المحورية هي المساواة الجندرية، وإحدى هذه النقاط المحورية هي ضمان أن تكون الاستدامة البيئية جزءاً من عملنا‘‘، أضافت أناند.
Up And Down Beirut