
قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنّ حكومته تعمل على مشروع بقيمة مليار دولار يهدف إلى توسيع قدرة معالجة المعادن الحرجة في كندا، ويضمن في الوقت نفسه قدوم استثمارات بقيمة 70 مليار دولار من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى كندا.
وأعلن رئيس الحكومة الليبرالية عن ذلك في ختام زيارته إلى أبو ظبي التي جرى التركيز فيها بشكل كبير على التبادل التجاري، لكن في ظل مخاوف بشأن الحرب في السودان.
’’يسعدني أن أُعلن أنّ اتفاقاً تزيد قيمته عن مليار دولار هو في طور الإتمام‘‘، قال كارني في خطاب ألقاه صباح اليوم الجمعة أمام مجلس الأعمال الكندي الإماراتي ، ’’سيُوسّع (هذا الاتفاقُ) قدرة معالجة المعادن الحرجة في كندا، ما سيوجِد فرص عمل ويعزز الإمدادات الطويلة الأمد من المعادن الأساسية لتقنيات الطاقة والتصنيع المتقدم‘‘، أضاف كارني، واعداً بقول ’’المزيد حول ذلك قريباً‘‘.
وتابع كارني قائلاً إنّ المشروع الجديد سيعزّز كلّاً من النمو الاقتصادي والتنمية البشرية ، ’’نحن روّاد عالميون في الذكاء الاصطناعي والعلوم الكمّومية وعلوم الحياة. وندرك أنّ الوقت قد حان لبدء تسويق هذه القدرات لصالح البشرية‘‘، أكّد كارني.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (في الوسط) خلال زيارته جامع الشيخ زايد الكبير في أبو ظبي أمس برفقة مسؤولين إماراتيين.
وبعد الإعلان هذا الأسبوع عن اتفاق جديد لحماية الاستثمارات مع دولة الإمارات وإطلاق مفاوضات تجارية معها، دعا رئيس الوزراء الكندي المستثمرين الإماراتيين لزيارته شخصياً في كندا للمساهمة في تحفيز المزيد من المشاريع الكبرى.
نرحّب بالمُستثمرين الإماراتيين في كندا، وسأستضيفهم شخصياً، لاستكشاف فرص الاستثمار في المشاريع التحويلية في كندا.
وقال مكتب كارني اليوم إنّ دولة الإمارات وافقت لهذه الغاية على استثمار 50 مليار دولار أميركي (حوالي 70 مليار دولار كندي) في كندا ، وأوضح المكتب في بيان صحفي أنّه من المتوقَّع أن يُوجَّه هذا الاستثمار نحو قطاعات المعادن الحرجة والطاقة والموانئ والذكاء الاصطناعي.
وأضاف المكتب أنّ التمويل جزء من اتفاق إطار ثنائي للاستثمار، لكنه لم يوضح متى من المتوقع أن تتدفق هذه الأموال ، واعتبر مكتب كارني أنّ هذا التمويل هو بمثابة منح ثقة للاقتصاد الكندي الذي يعاني من آثار الحرب التجارية التي تشنّها الولايات المتحدة ومن مشكلات الإنتاجية.
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني متحدثاً إلى الصحفيين اليوم في أبو ظبي.
وفي خطابه أمام مجلس الأعمال الكندي الإماراتي قال كارني إنه ’’واثق جداً‘‘ من أنّ كندا ودولة الإمارات العربية المتحدة يمكنهما مضاعفة حجم تجارتهما في أقلّ من عقد من الزمن ، وأضاف أنّ كندا ودول الخليج متوافقة كدول تجارية وقوى عظمى في مجال الطاقة تسعى إلى تطوير التكنولوجيا الخضراء.
’’وبالنسبة لغير المطّلعين، قد تبدو كندا ودولة الإمارات العربية المتحدة مختلفتيْن بقدر اختلاف الثلج والرمل، لكننا متوافقون بعمق شديد‘‘، قال رئيس الوزراء الكندي ، ’’مستوى استخدام الذكاء الاصطناعي في الإمارات العربية المتحدة هو الأعلى (في العالم)، لذا هناك العديد من الفرص للتعاون بين كندا والإمارات العربية المتحدة‘‘، أضاف كارني.
وقال كارني إنّ الذكاء الاصطناعي سيكون أحد محاور الاهتمام الرئيسية لبعثة تجارية كندية إلى دولة الإمارات العام المقبل، إلى جانب الطاقة والزراعة. وأضاف أنّ البلديْن يبدآن ’’فصلاً جديداً‘‘ من العلاقات بينهما مع زيارته هذه، الأولى لرئيس وزراء كندي في منصبه منذ عام 1983.
وقال مكتب كارني إنّ ممثلي صناديق الثروة السيادية في الإمارات سيقومون بدورهم بزيارة كندا العام المقبل لتحديد فرص الاستثمار.
موضوع الحرب الأهلية في السودان

عنصران من ميليشيا قوات الدعم السريع في السودان (أرشيف).
وفي حديثه مع الصحفيين قال رئيس الوزراء الكندي إنه تطرق إلى موضوع الحرب الأهلية في السودان خلال اجتماعه برئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي تنفي حكومته بشدة المزاعم القائلة بأنها تغذي أعمال العنف العرقي الصادمة في هذا البلد العربي الإفريقي.
ولم يذكر كارني ما إذا كان يصدّق حكومة الإمارات العربية المتحدة أم منظمات حقوق الإنسان التي تتهمها بدعم ميليشيا قوات الدعم السريع، لكنه قال إنه تحدث مع الشيخ محمد بن زايد عن مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوسط في إحلال السلام في السودان.
’’لقد ناقشنا الوضع في السودان‘‘، تابع كارني، مضيفاً أنّ هذه المحادثة ركّزت على ما يُسمّى بعملية الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر ، وجاء خطاب كارني أمام المستثمرين قبل وقت قصير من موعد رحلته إلى جوهانسبرغ لحضور قمة قادة مجموعة العشرين.
Up And Down Beirut