
قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البريد الكندية (Postes Canada / Canada Post)، دوغ إتينغر، إنّ المؤسسة تتوقع أن تفقد ما يصل إلى 30.000 موظف خلال العقد المقبل من الزمن بسبب التقاعد أو المغادرة الطوعية، في وقت تسعى فيه إلى تقليص عدد موظفيها وتحديث خدماتها.
’’في المستقبل، سيتعين علينا أن نصبح منظمة أكثر مرونة وأن نُوائم أنشطتنا مع الاحتياجات الحديثة للبلاد وواقعنا المالي‘‘، قال إتينغر اليوم خلال الاجتماع العام السنوي لهذه المؤسسة العامة ، ’’سيتطلب الأمر بعض التغييرات، لكن يمكننا القيام بذلك بطريقة تقلل من تأثيرها على موظفينا‘‘، أضاف إتينغر ، وأوضح أنّ المؤسسة ستلجأ ’’أولاً إلى التقادم الوظيفي‘‘ لخفض عدد موظفيها الذي بلغ حوالي 62 ألفاً نهاية العام الماضي.
تخطّط المؤسسة للاستغناء عن 16 ألف موظف بحلول عام 2030 عبر التقاعد أو المغادرة الطوعية، وعن 14 ألف موظف آخر بحلول عام 2035 ، ولم يوضح إتينغير ما إذا كانت هناك حاجة لعمليات تسريح إضافية لتحقيق الأهداف المالية في السنوات المقبلة ، وشهدت مؤسسة البريد الكندية موجة تسريحات في صفوف إدارتها مطلع العام الجاري.
ساعية بريد لدى مؤسسة البريد الكندية أثناء العمل (أرشيف).
وجاءت المناقشات حول تقليص عدد موظفي المؤسسة عقب نشر أرقام جديدة مثيرة للقلق تُظهر حجم تراجعها المالي ، وأوضحت مديرة الشؤون المالية في المؤسسة، رندلى الحاج، خلال الاجتماع السنوي أنّ المؤسسة هي ’’فعلياً غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية‘‘ مع تسجيل خسائر تجاوزت مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، أي بزيادة قدرها 239 مليون دولار عن الخسائر المسجلة خلال الفترة نفسها من عام 2024.
وأضافت الحاج أنّ المؤسسة سجّلت خسارة ’’غير مسبوقة‘‘ بلغت، قبل الضرائب، 541 مليون دولار في الربع السنوي الثالث وحده، متجاوزة بذلك الرقم القياسي السابق لأكبر خسارة ربع سنوية في تاريخها والذي سُجّل في الربع الثاني من العام الحالي.

شاحنة صغيرة لمؤسسة البريد الكندية (أرشيف).
وقد راكمت مؤسسة البريد خسائر بقيمة 3,8 مليارات دولار، قبل الضرائب، بين عاميْ 2018 و2024. ووفقاً للحاج، تتوقع المؤسسة أن تسجّل في عام 2025 أكبر خسارة سنوية لها حتى الآن.
من جهته أضاف إتينغير أنّ نموذج الأعمال الخاص بمؤسسة البريد الكندية آخذ في التدهور، إذ يتراجع سنوياً عدد الرسائل المُرسلة عن طريق المؤسسة. كما أنّ المنافسة الشديدة في قطاع توصيل الطرود والاضطرابات الناجمة عن نزاع عمل مستمر مع أكبر نقابة عمالية في هذه المؤسسة العامة تدفع المؤسسة أيضاً نحو مزيد من الخسائر.
Up And Down Beirut