
تجمّع اليوم الاثنين أمام مكاتب وزير الهجرة الكيبكية في مونتريال مئات من الأشخاص للمطالبة برفع قرار إلغاء برنامج الخبرة الكيبيكية (PEQ) الذي أعلنت عنه حكومة المقاطعة مؤخرا.
وردّد المشاركون شعار ’’نريد الاحترام‘‘ وهم يحملون لافتات كُتب عليها ’’نحن نشارك في بناء مستقبل كيبيك، لا تلغوا برنامج الخبرة الكيبيكية‘‘ أو ’’نهاية برنامج الخبرة الكيبيكية = التخلي عن عمال مندمجين و يتقنون الفرنسية‘‘ ، وفي الوقت نفسه شارك متظاهرون آخرين في حركة احتجاجية في مدينة كيبيك.
وطالب المشاركون بالسماح للأشخاص المتواجدين حاليا في المقاطعة بالاستفادة من البرنامج وتطبيق البرنامج الجديد على من التحق بالمقاطعة بعد إلغاء برنامج (PEQ) ، ويتيح برنامج الخبرة الكيبيكية (PEQ) للطلاب الدوليين المتخرجين في كيبيك والعمال الأجانب الذين استوفوا معايير معينة، بما في ذلك إجادة اللغة الفرنسية، الحصول على شهادة اختيار كيبيك (CSQ) ، وتتيح هذه الشهادة لهم التقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة لدى الحكومة الكندية.
شارك ندير بلعيد، وهو طالب دولي حديث التخرج، في المظاهرة.
وتم تعليق برنامج (PEQ) منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024، وسينتهي رسمياً بعد غد أي في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ، ووضعت الحكومة الكيبيكية برنامجا آخر خلفا لبرنامج (PEQ) وهو ’’برنامج اختيار العمال الكيبيكيين‘‘ (PSTQ) ، الذي تُصنف فيه الطلبات وفقا لنظام نقاط قائم على معايير مختلفة، وهوالسبيل الوحيد للحصول على شهادة اختيار كيبيك.
وشارك نذير بلعيد، الذي وصل إلى كيبيك في سبتمبر/أيلول 2019 بتصريح للدراسة، في المظاهرة وعبّر عن قلقه بشأن مستقبله ، فبعد أن أكمل دراسته في في ديسمبر/كانون الأول 2024، حصل على تصريح عمل بعد التخرج ساري المفعول حتى عام 2028.
وفي حوار مع راديو كندا الدولي، أكّد أن استبدال برنامج (PEQ) ببرنامج (PSTQ) يُسبب له ’’قلقا كبيرا‘‘ ، وينتقد نذير، وهو مساعد يعمل في المجال القانوني، طبيعة برنامج (PSTQ).
رفع المشاركون في المطاهرة لافتات كُتب عليها : ’’نحن نشارك في بناء مستقبل كيبيك، لا تلغوا برنامج الخبرة الكيبيكية‘‘ أو ’’نهاية برنامج الخبرة الكيبيكية = التخلي عن عمال مندمجين و يتقنون الفرنسية‘‘
على عكس برنامج الخبرة الكيبيكية (PEQ)، الذي يوفر مساراً واضحاً، يُعد برنامج (PSTQ) برنامجاً انتقائياً حيث لا يضمن الاختيار.
وقال هذا الأخير إنّ ’’وزير الهجرة الكيبيكي أشار إلى أنه يُفضل المرشحين الذين يستقرون خارج مونتريال، مما يُخلق نوعًا من التمييز ضد الخريجين الذين نشأوا وبنوا حياتهم في هذه المدينة‘‘ ، وأضاف السيد بلعيد أنه يُحب مونتريال ويعيش فيها منذ أن وصل إلى كندا في سن الثامنة عشرة من عمره. وأعرب عن تعلقه الشديد بالمدينة.
والسبب الآخر لقلقه هو السقف الذي حدّدته الحكومة لعدد المهاجرين المقبولين سنويا. فقد ذكر الوزير حداً أقصى قدره 45,000 مهاجر سنوياً ، ويخشى نذير بلعيد ألا يتم اختياره بسبب المنافسة الشديدة. ’’العدد محدود، وهذه هي المشكلة، لأن الوزير قال إنه سيتم اختيار 45.000 مهاجر سنويا‘‘.
وبالنسبة لنذير بلعيد وغيره من الخريجين المقيمين في كيبيك، يتمثل الحل الأمثل في إعادة العمل ببرنامج الخبرة الكيبيكية (PEQ)، أو في حال تعذر ذلك، تطبيق بند الحقوق المكتسبة (grandfather clause).
شاركت أمل (في اليسار) وهبة، وهما طالبتان دوليتان.
ويؤكد هؤلاء العمال أنهم يساهمون في مجتمع كيبيك، ودرسوا هنا، وأنهم مندمجون ويتحدثون الفرنسية ، ويصرّ نذير بلعيد على أن هذا ’’حق مكتسب‘‘ للمقيم الحالي والمساهم ، ويزداد الأمر صعوبةً بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بإمكانية البقاء، كما قال. لأنه لا يعلم ما إذا كان سيتم اختياره هذا العام، أو العام المقبل، أو ’’لن يتم اختياره على الإطلاق‘‘.
وفي ردّه على أسئلة راديو كندا، قالمكتي وزير الهجرة الكيبيكي جان-فرانسوا روبيرج إنّه يتفهم ’’مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج (PEQ)، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي.وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج. ‘‘
على الخريجين والعمال المؤقتين الراغبين في الحصول على الإقامة الدائمة التقدم الآن إلى برنامج اختيار العمالة الماهرة الجديد (PSTQ). من خلال هذا البرنامج، سنعطي الأولوية لخريجي كيبيك ذوي الخبرة العملية والعمال الأجانب الموجودين حالياً في المقاطعة.
Up And Down Beirut