
في حين أعلنت منظمة الصحة للبلدان الأميركية أنّ كندا فقدت وضعها كدولة قضت على داء الحصبة، يشير خبراء إلى مسؤولية حكومة مقاطعة ألبرتا في تفشي المرض.
فوفقاً للدكتور جيمس تالبوت، وهو رئيس سابق للخدمات الطبية في ألبرتا، تسجّل هذه المقاطعة لوحدها حوالي 40% من الحالات في كندا، في حين أنّ سكانها يمثلون ’’10% من سكّان البلاد‘‘ (في الواقع يشكّل سكان ألبرتا الـ5,03 مليون نسمة (نافذة جديدة) حوالي 12% من إجمالي سكان كندا الـ41,65 مليون نسمة).
ومنذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي سُجِّلت أكثر من 5.100 حالة إصابة بالحصبة في كندا، منها حوالي 2.000 حالة في ألبرتا ، وندّد الدكتور تالبوت بما وصفه بـ’’فشل الإجراءات الحكومية‘‘، مؤكداً أنّ حكومة ألبرتا لم تخصّص الموارد اللازمة للسيطرة على تفشي المرض، على الرغم من معرفتها بالإجراءات المطلوبة لذلك.

الدكتور جيمس تالبوت، رئيس سابق للخدمات الطبية في ألبرتا (أرشيف).
من جانبه، أشار الدكتور سام وُونغ، رئيس قسم طب الأطفال في ’’الجمعية الطبية في ألبرتا‘‘ (AMA) إلى أنّه كان من الممكن لرسالة أقوى وأبكر في مجال الصحة العامة من قِبل المسؤولين أن تساعد في احتواء انتشار المرض.
وأوضحت وزارة الصحة الأولية والوقائية في ألبرتا لراديو كندا الذي اتصل بها أنّ عدد الإصابات بالحصبة انخفض بأكثر من 90% مقارنة بالفترة التي سُجلت فيها ذروة الوباء في المقاطعة ، ’’هناك مريضان (بالحصبة) في المستشفى ولم يسبق أن كان هناك أكثر من خمسة مرضى في وقتٍ واحد‘‘، قالت الوزارة في رسالة بالبريد الإلكتروني.
ومنذ شهر آذار (مارس) تمّ إعطاء أكثر من 137.000 جرعة لقاح ضد الحصبة، أي بزيادة نسبتها 50% عمّا تمّ إعطاؤه في الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لوزارة الصحة الأولية والوقائية في ألبرتا.

الدكتور سام وُونغ، رئيس قسم طب الأطفال في ’’الجمعية الطبية في ألبرتا‘‘ (أرشيف).
’’خلال السنوات العشر الماضية، ظهرت وسائل التواصل الاجتماعي وعناصر أُخرى‘‘، قال الدكتور وُونغ، مشيراً إلى الدور الضار لوسائل التواصل الاجتماعي ولمؤثّرين ينشطون على هذه المنصات في نشر معلومات مضلِّلة عن اللقاحات، ما يجعل مهمة التوعية التي يقوم بها الأطباء صعبة.
من جهته اقترح الدكتور تالبوت خطة خمسية تهدف إلى إعادة معدلات تطعيم الأطفال ضد كافة الأمراض إلى أكثر من 90%. ووصف فقدان كندا وضعها كدولة قضت على داء الحصبة بأنه ’’الكناري في منجم الفحم‘‘، أي أنه مؤشّر على خطر قادم، مؤكداً أنّ أمراضاً أُخرى قد تتفشّى في المستقبل إذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة.
ولاستعادة وضعها كدولة قصت على الحصبة يتعيّن على كندا أن تُثبت أنّ انتقال السلالة المرتبطة بالتفشّي الحالي للمرض قد توقف لمدة لا تقل عن 12 شهراً.
Up And Down Beirut