
قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنّ حكومة الأقلية الليبرالية التي يقودها ’’لا تحتكر كلّ الأفكار الجيدة‘‘، لكنه لم يُبدِ انفتاحاً على إدخال تعديلات على ميزانيته التي قدّمها الأسبوع الماضي.
’’أعتقد أنّ الميزانية تتضمن الكثير من الأمور التي تهمّ الجميع وتتوافق مع أهداف هذه الأحزاب‘‘، قال كارني في إشارة إلى أحزاب المعارضة في مجلس العموم رداً على سؤال خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في فريدريكتون، عاصمة مقاطعة نوفو/نيو برونزويك الأطلسية.
ومع ذلك، أكّد كارني أنّ حكومته المنبثقة عن انتخابات 28 نيسان (أبريل) الفائت مصممة على التعاون مع جميع أعضاء البرلمان.
’’تؤمن حكومتي بشدة بفكرة العمل مع البرلمان، بالاستماع وتلقي الأفكار. لا نعتقد أننا نحتكر كلّ الأفكار الجيدة، لذا عندما سمعنا أفكاراً جديدة جيدة، قمنا بدمجها وسنواصل القيام بذلك‘‘، أضاف كارني.
وأشار كارني إلى أنه التقى بكلّ واحد من قادة أحزاب المعارضة قبل تقديم الميزانية وأنّ مقترحاتهم أُخذت في الاعتبار. كما أشار إلى أنه سيكون من الممكن التعاون في ملفات أُخرى غير ميزانية 2025 التي قدّمتها حكومته الثلاثاء الماضي.
ومن المقرر إجراء تصويت ثالث على الميزانية في وقت لاحق من الشهر الجاري، وسيكون هذا التصويت مصيرياً بالنسبة لحكومة الأقلية التي يقودها كارني، فإمّا تنجو وإمّا تسقط ويُدعى الكنديون إلى انتخابات عامة جديدة.
ولم يعلن بعد الحزب الديمقراطي الجديد (NDP / NPD)، اليساري التوجه، عن كيفية تصويته، في حين أعلن حزبُ المحافظين الذي يشكل المعارضة الرسمية وحزبُ الكتلة الكيبيكية أنهما سيصوّتان ضد الميزانية.
من جانبها طالبت إليزابيث ماي، زعيمة الحزب الأخضر ونائبُه الوحيد في مجلس العموم، بإدخال تعديلات على الميزانية، مشددة على أنها تعارضها في صيغتها الحالية. فوفقاً لها، لا تتضمن الميزانية أيّ تدابير حقيقية لمكافحة التغيّر المناخي.
ونجت حكومة كارني الأسبوع الماضي من تصويتيْن على الثقة مرتبطيْن بالميزانية ، وبموازاة ذلك سعى الحزب الليبرالي للتقرب من نوابٍ في أحزاب المعارضة في محاولة لإقناعهم بالانضمام إلى صفوفه، ويُعتقد أنّ هذه الجهود مستمرة لضمان حصول الميزانية على دعم أكثرية نيابية.
يُشار في هذا السياق إلى أنّ حزب المحافظين خسر اثنيْن من نوابه الأسبوع الماضي. فيوم الثلاثاء انشقّ النائب كريس دانترومون عن كتلة المحافظين البرلمانية لينضمّ إلى الكتلة البرلمانية الليبرالية، ويوم الخميس أعلن النائب المحافظ مات جينيرو أنه سيستقيل من منصبه خلال الأشهر المقبلة.
ومع انتقال دانترومون إلى الحزب الليبرالي واستقالة جينيرو بات لليبراليين بقيادة كارني 170 مقعداً نيابياً من أصل 343 مقعداً يتكوّن منها مجلس العموم، ما يجعلهم بحاجة إلى مقعديْن فقط لتصبح حكومتهم حكومة أغلبية، فلا تعود بحاجة لدعم نواب من أحزاب المعارضة لإقرار ميزانيتها في المجلس. أمّا المحافظون بقيادة بيار بواليافر فقد تراجع عدد نوابهم إلى 142.
Up And Down Beirut