
تنطلق مساء اليوم الجمعة فعاليات النسخة السادسة والعشرين من مهرجان العالم العربي في مونتريال الذي يستمر حتى 16 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وبعد احتفاله بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه العام الماضي، اختار المهرجان تجاوز القيود ’’المواضيعية‘‘ ليعكس بشكل أفضل تحديات عالم اليوم، لا سيما التوترات الجيوسياسية وتصاعد خطاب الكراهية على الإنترنت.
وعلى خلاف النسخ السابقة، فضّل المهرجان عدم اختيار موضوع معيّن كعنوان له. و’’لا ينم هذا عن إرهاق، بل عن رغبة في وضوح الرؤية في مواجهة الأحداث الجارية‘‘، كما أكدت في مقابلة مع راديو كندا الدولي، ليلى محيوت، رئيسة مجلس إدارة ’’ألشيمي كولتور كرياسيون‘‘ (Alchimies Cultures Créations) المنظمة لمهرجان العالم العربي في مونتريال.
ورأت المؤسسة، التي تُعرّف نفسها بأنها ’’بانية جسور وجماعات وثقافات‘‘، أن الأحداث الجارية تتطلب منظوراً مباشراً وغير مُفلتَر ، وتضيف ليلى مجيوت : ’’لسنا بالسذج. العام الماضي كان شعارنا ’سوء الفهم، 25 عاما من الأحلام الملونة‘‘‘
ليلى محيوت، رئيسة مجلس إدارة ’’ألشيمي كولتور كرياسيون‘‘ (Alchimies Cultures Créations) المنظمة لمهرجان العالم العربي في مونتريال. (الصورة من الأرشيف)
ويرتبط هذا التوجه الجديد ارتباطاً مباشراً باضطرابات السنوات الأخيرة في العالم العربي وخاصة في غزة.
وقالت إن عام 2023 كان مؤثرا بشكل خاص على المهرجان. ’’لقد فوجئنا بالأحداث في فلسطين‘‘، كما أوضحت.
حتى أن المهرجان كرّس نسخته بأثر رجعي للوضع في المنطقة، مُشيدًا بـ’’الشعب الشهيد‘‘
رسالة مهرجان العالم العربي الراسخة في التبادل الثقافي، تتطلب مواجهة الواقع بشكل مباشر.
البرنامج
يكشف شقّ الفنون الأدائية للمهرجان عن برنامج غني ومتنوع، (نافذة جديدة) حيث ’’ينسج كل صوت وآلة موسيقية خيط سردية عالمية‘‘، كما تقول ليلي محيوت.
’’تُصبح مونتريال رحلة موسيقية ومسرحية، حيث تتفاعل التقاليد العريقة والإبداعات المعاصرة في حوار، مما يُفضي إلى لقاءات غير مسبوقة بين الجغرافيات والتاريخ والتراث الثقافي‘‘، كما جاء في بيان المهرجان.
ويُسلّط البرنامج الضوء على قوة الأصوات النسائية وذاكرة التراث الأندلسي، مع الاحتفاء بمرونة الفنانين من هنا وخارجها، وهجرتهم، وإبداعهم.

عرص ’’أولي بيرسيا‘‘ (Olé Persia). الصورة من الارشيف.
أولي بيرسيا
يفتتح عرص ’’أولي بيرسيا‘‘ (Olé Persia) هذه النسخة بلقاء فريد بين موسيقى الفلامنكو والموسيقى العربية والفارسية.
في عرض (Olé Persia) تتردد أصداء ثلاثة تقاليد عريقة في حوار آسر، كاشفةً عن عمق جذورها المشتركة.
وعلى خشبة المسرح، وتحت إشراف سعيد كامجو الموسيقي، ’’يُحيي صوت مينا دريس الساحر، مُغنيا باللغتين العربية والفارسية، شغف فرناندو غاليغو بالفلامنكو.‘‘
وتمتزج رقصة شهروخ مشكين غلام الجذابة مع موسيقى زاباتيدوس الحماسية لروزان ديون ، وينضم إليهم عازف الإيقاع الفارسي بجمان حدادي، وعازف التار والطنبور بهفار بهادوران، والعازفان الموهوبان كارولين بلانتيه على الجيتار وعبود كيالي على العود.
Up And Down Beirut