
وجّه اليوم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني انتقاداً مبطَّناً لسياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية، فسلّط الضوء على موثوقية كندا وثباتها دون أن يذكر الولايات المتحدة أو ينتقد الرئيس الأميركي بشكل مباشر.
’’نحن نقدّر النظام القائم على القواعد. نحترم الاتفاقيات التجارية وسيادة القانون. نقدّر التبادل الحر للسلع ورؤوس الأموال والأفكار‘‘، قال كارني في كوالالمبور في قمة قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (’’آسيان‘‘ ASEAN).
ويبدو أنّ هذه التعليقات تهدف إلى تسليط الضوء على التباين الشديد مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أعلن في وقت متأخر من ليلة السبت زيادة الرسوم الجمركية على السلع الكندية بنسبة 10%، دون تحديد تاريخ بدء التطبيق، بسبب إعلان تلفزيوني مناهض للرسوم الجمركية تبثه حكومة مقاطعة أونتاريو عبر وسائل إعلام أميركية.
وفي وقت لاحق من اليوم الأحد صرّح كارني للصحفيين أنّ الحكومة الكندية مستعدة لمواصلة العمل على التقدم الذي أحرزته نحو إبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.
’’تقع على عاتق الحكومة الكندية وحدها مسؤولية إجراء تلك المحادثات مع الولايات المتحدة، وهذا أفضل السبل للمضي قُدُماً‘‘، قال كارني مؤثراً عدم الإجابة على أسئلة الصحفيين.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث في مؤتمر صحفي (أرشيف).
الصورة: Reuters / Ken
وجاءت أحدث تطورات النزاع التجاري في وقت كانت فيه الآمال قد تزايدت بقرب توصل الجانبين إلى اتفاق بشأن الرسوم الجمركية القطاعية، خاصة بعد زيارة كارني الأخيرة إلى البيت الأبيض في 7 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري.
وتتضمن الحملة الإعلانية التي أطلقتها حكومة أونتاريو في الولايات المتحدة، والبالغة تكلفتها 75 مليون دولار، شريطَ فيديو بصوت الرئيس الأميركي الجمهوري الراحل رونالد ريغان يقول فيه إنّ الرسوم الجمركية تضر بالاقتصادات.
وأغضبت هذه الحملة الرئيسَ الأميركي الحالي ذا المزاج المتقلّب، فأعلن يوم الخميس، وبشكل مفاجئ، قطع المحادثات التجارية مع كندا، عازياً قراره إلى شريط الفيديو.

رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد متحدثاً إلى الصحفيين (أرشيف).
وتحدّث رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد مع رئيس الوزراء الفدرالي قبل أن يغادر كارني إلى ماليزيا، وأعلن بعد ظهر الجمعة، أول من أمس، عن خطة لتعليق بث الإعلانات اعتباراً من غدٍ الاثنين. وهذا ما أجّج غضب ترامب الذي اعتبر أنه كان يجب إيقاف بث الإعلان ’’بشكل فوري‘‘.
وقُبيْل سفره إلى آسيا قلّل كارني من شأن التوقعات القائلة بأنه وترامب مستعدّان لتوقيع اتفاقٍ ما أثناء وجودهما في آسيا، لكنه قال إنه يتطلع إلى لقاء الرئيس الأميركي.
وحالياً من غير الواضح ما إذا كان سيُعقد أيّ لقاء بين الزعيميْن هذا الأسبوع. ومن المقرر أن يحضر الاثنان قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (’’أبيك‘‘ APEC) التي تنعقد في العاصمة الكورية الجنوبية سيول في 31 تشرين الأول (أكتوبر) و1 تشرين الثاني (نوفمبر).
Up And Down Beirut