مرشحون من الجالية العربية في الانتخابات البلدية في ألبرتا

تُفتتح غدا الاثنين مكاتب الانتخاب في مقاطعة ألبرتا لاختيار عُمد البلديات والمدن وأعضاء مجالسها بالإضافة إلى أمناء المجالس المدرسية ، ويقترب عدد المسجّلين في القوائم الانتخابية من الثلاثة ملايين ناخب من أصل خمسة ملايين من سكان المقاطعة.

 

وينتمي بعض المرشحين للجالية العربية المقيمة في هذه المقاطعة الواقعة في الغرب الكندي التي يصل عدد أفرادها قرابة 70.000 نسمة حسب تعداد السكان في كندا في 2021 ، ففي مدينة كالغاري، ترشّح محمود مرّة اللبناني المولد في الدائرة العاشرة التي سيواجه فيها ثلاثة مرشحين آخرين. اثنان منهم مرشحان تحت راية حزبية والثالث مستقل مثل السيد مرة.

 

وفي حوار مع راديو كندا الدولي، قال هذا الأخير إنه اختار الترشح مستقلاً ، وقد اتخذ هذا الخيار لتجنب ’’التقيد بالانتماءات الحزبية، وليتمكن من تمثيل مصالح مواطني دائرته الانتخابية بأمانة، وخاصة الأقليات.‘‘ ففي ألبرتا، أصبح من الممكن انشاء أحزاب بلدية بعد تغيير قانون الانتخاب.

 

وحدد محمود مرة عدة قضايا رئيسية لدائرته الانتخابية، المنطقة العاشرة في كالغاري، حيث تشير مصادره إلى أن حوالي 18% من السكان من أصل عربي.

رجل أمام لافتة انتخابية.

محمود مرة، مرشّح مستقل في الانتخابات البلدية في الدائرة العاشرة في مدينة كالغاري.

أكّد أن ’’الأولوية القصوى تبقى في الدفاع عن القيم العائلية والأخلاق والسلامة.‘‘ ، كما أنه يولي اهتماماً بالغاً لقضية كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة. فهو يسعى إلى إلغاء ضريبة الأملاك لكبار السن ، وأعرب عن أسفه لنقص المرافق الترفيهية مثل حمامات السباحة والمساحات الخضراء الكافية والخدمات العامة في المنطقة، كما قال. وهو نقص يُعزوه إلى أن غالبية السكان من المهاجرين الجدد.

 

ويسعى محمود مرة ’’لإيجاد حلول دائمة للمشردين من مركز المدينة، ومكافحة الجريمة المنظمة، وتجارة المخدرات، وغياب الشرطة ، ورغم التحديات والأحكام المسبقة، حيث تلقى تعليقات بغيضة خلال حملته الانتخابية، مثل تلك التي طلبت منه ’’العودة إلى وطنه في الصحراء‘‘، إلا أنه لا يزال ’’ملتزماً و مؤمنا إيمانا راسخا‘‘، كما قال، بأن نجاح حملته يعتمد على دعم الجالية العربية.

 

وأعرب محمود مرة، المقيم في كالغاري منذ مطلع الألفية، عن أسفه لعدم مشاركة الجالية العربية بصفة أكبر.

من المؤسف أن تكون المشاركة السياسية للجالية العربية والإسلامية ضعيفة في كالغاري، فأنا أحد المرشحين القلائل من أصل عربي.

نقلا عن محمود مرة، مرشّح مستقل في الانتخابات البلدية في الدائرة العاشرة في مدينة كالغاري

وأشار إلى أن العرب، على الرغم من نشاطهم في مجال الأعمال، حيث يمتلك ورشة صيانة ووكالة سيارات، وفي العمل الخيري، ’’إلا أنهم غائبون إلى حد كبير عن الساحة السياسية، حيث لا تتجاوز نسبة تصويت المسلمين والعرب 7% في المقاطعة‘‘، كما أكّد.

 

ويقول إن انخراطه في حزب المحافظين في ألبرتا ينبع من الحاجة إلى حماية حقوق الوالدين والقيم الأسرية في المدارس، لا سيما في مواجهة نهج “سياسات الهوية الجندرية التي يروج له الديمقراطيون الجدد‘‘، كما قال.

 

وقال إنّ الزخم حول هذا الموضوع أدى إلى زيادة حشد الناخبين العرب والمسلمين في انتخابات 2023، ’’حيث تجاوزت نسبة المشاركة 17% في بعض الدوائر الانتخابية، مما ساهم في انتخاب حكومة محافظة أقرت تشريعات تحمي حقوق الوالدين‘‘، كما أكّد.

صورة مقربة لرجل.

علي حيمور، مرشّح مستقل في الانتخابات البلدية في دائرة أنيرنيك في مدينة ادمونتون.

وفي دائرة ’’أنيرنيك‘‘ (Anirniq) الانتخابية في إدمونتون، ترشّح علي حيمور المولود في كندا لأبوين لبنانيين. وليست هذه المرة الأولى يترشّح فيها هذا الشريف (Sheriff) ، فقد سبق له أن شارك في انتخابات البلدية والمقاطعة مع حزب المحافظين المتحد (UCP).

 

وفي حوار مع راديو كندا الدولي، أوضح أن اهتمامه بالسياسة ’’نابع من تدهور جودة الحياة في كندا، البلد الذي اعتبره في السابق أرض الفرص والازدهار ، وأعرب عن أسفه لأن ’’الناس اليوم يعملون بجد ولا يستطيعون تلبية احتياجاتهم ، وعن الرهانات الحالية في دائرته الانتخابية، حدد علي حيمور نقاط منها ارتفاع معدلات الجريمة، ومشكلة التشرد، وآفة المخدرات ’’التي تعصف بالمدينة‘‘. وأكّد أنه يؤمن بضرورة شنّ ’’حرب حقيقية على المخدرات‘‘.

 

ودعا إلى استبدال سيارات الشرطة غير المميّزة بأخرى مميّزة لردع الجريمة وتعزيز الشعور بالأمان في المجتمعات ، وروى قصة مراهق نجا من اعتداء لمجرد وجود سيارة شرطة مميّزة ، واتنقد زيادة ضرائب العقارات، ’’التي ارتفعت بنسبة 28% خلال السنوات الأربع الماضية، دون زيادة متناسبة في الأجور.‘‘

 

وأكد على ضرورة أن يكون مجلس المدينة أكثر ملاءمةً للأعمال التجارية لجذب شركات جديدة، مستشهداً بتطوير مركز ’’ويست إدمونتون‘‘ التجاري في ثمانينيات القرن الماضي كنموذج لخلق فرص العمل والإيرادات.

 

تحدي المشاركة السياسية

يُقرّ علي حيمور بأن نسبة إقبال الناخبين في إدمونتون منخفضة عادة ، ويتوقع أن تكون أقل هذه المرة مع ’’فقدان الناس ثقتهم بالمؤسسات”، كما تأسف لضعف الإقبال على التصويت بين أبناء جاليته من عرب ومسلمين.

 

ورغم التحديات والانتقادات التي يواحهه، كما قال، لا يزال ’’عازما على مواصلة نشاطه في المجال السياسي ، وقال إنه كان تعرّض لخطاب كراهية على الإنترنت حيث اتُّهم بالسعي إلى ’’فرض الشريعة الإسلامية‘‘ وطُلب منه مغادرة كندا.

 

ليس المهم الفوز أو الخسارة، بل المهم هو إيصال الأفكار التي قد يتبناها سياسيون آخرون وتصبح مطبقة على أرض الواقع.

نقلا عن علي حيمور، مرشّح مستقل في الانتخابات البلدية في دائرة أنيرنيك في مدينة ادمونتون

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …