نيما ماشوف تروي ظروف الاعتقال ’’الصعبة‘‘ في إسرائيل

ما أن عادت إلى كندا مساء أمس الأحد عن طريق مطار مونتريال حتى روت عالمة الأوبئة الكندية الناشطة نيما ماشوف، في مقابلة مع وكالة الصحافة الكندية، الظروف ’’الصعبة‘‘ التي عاشتها أثناء احتجازها من قبل الجيش الإسرائيلي. وهي تطالب الآن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لإجبارها على احترام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ولجعل المساعدات الإنسانية تصل إلى القطاع الفلسطيني.

 

وكانت الدكتورة ماشوف على متن السفينة ’’كونشنس‘‘ (’’الضمير‘‘ Conscience)، وهي إحدى سفن الأسطول الذي حاول إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة. وتمّ اعتراض الأسطول ومصادرة حمولته الأسبوع الفائت من قبل الجيش الإسرائيلي الذي قام بعد ذلك بسجن جميع أفراد الطاقم في سجن شديد الحراسة، وفقاً لماشوف.

 

’’كان هناك الكثير من العدوانية، أخضعونا لتعذيب نفسي بحرماننا من النوم، وزعزعوا استقرارنا النفسي بإعطائنا أوامر متناقضة، ونَقلِنا من مكان إلى آخر بشكل متكرر‘‘، تقول ماشوف، مضيفةً أنها تعرضت ’’للعديد من الإهانات‘‘ من قبل الجيش الإسرائيلي.

 

وتتذكر تلك اللحظة العنيفة عندما هدّدها جنود في الجيش الإسرائيلي، هي وزملاءَها في السجن، برشهم بالغاز المسيل للدموع وهم في زنزانتهم ، ’’عندما تكون في زنزانة، لا سبيل للخروج منها وهذا أمر مقلق‘‘، تقول الدكتورة ماشوف.

الدكتورة نيما ماشوف عند وصولها إلى مطار مونتريال مساء الأحد 12 تشرين الأول (أكتوبر) وكان في استقبالها زوجها النائب السابق في الجمعية الوطنية الكيبيكية الطبيب الدكتور أمير خضير ومجموعة من الأقارب والأصدقاء.

الدكتورة نيما ماشوف عند وصولها إلى مطار مونتريال مساء الأحد 12 تشرين الأول (أكتوبر) وكان في استقبالها زوجها النائب السابق في الجمعية الوطنية الكيبيكية الطبيب الدكتور أمير خضير ومجموعة من الأقارب والأصدقاء.

وتؤكد الناشطة الكندية أنها ’’اختُطِفت‘‘ من قبل الجيش الإسرائيلي، لأنّ سفينتها كانت في المياه الدولية عندما اعترضتها القوات الإسرائيلية ، ’’اختطفونا وأخذونا قسراً إلى ميناء أشدود (في إسرائيل)، ثم اتهمونا بالدخول بشكل غير قانوني إلى إسرائيل،  لكننا لم نذهب إلى إسرائيل، لقد تمّ أخذنا قسراً إلى هناك‘‘، تؤكد الدكتورة ماشوف. ’’إسرائيل تغيّر الرواية على جميع الأصعدة وتحاول تقديم روايتها للأحداث، وقد رأينا بوضوح كم هي (روايتها) خاطئة‘‘.

 

رسالة إلى رئيس الوزراء الكندي
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني متحدثاً في مؤتمر صحفي.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني متحدثاً في مؤتمر صحفي (أرشيف).

وتطالب نيما ماشوف حكومة مارك كارني في أوتاوا بالتحرك والضغط على الحكومة الإسرائيلية لكي تحترم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام فيتسنى إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ، ’’كان على كندا أن تتحرك منذ سنوات لمنع الإبادة الجماعية في قطاع غزة‘‘، تقول ماشوف، ’’ويجب وقف بيع الأسلحة لإسرائيل، لأنه على الرغم من وجود اتفاق سلام، لا أحد يعرف كم من الوقت سيستمر‘‘.

 

يُشار هنا إلى أنّ أوتاوا تصرّ على أنها لا تسمح بتصدير أسلحة فتاكة إلى إسرائيل وأنها منعت تصدير أيّ سلعة عسكرية إلى إسرائيل يمكن لهذه الدولة استخدامها في غزة ، وتشدد السيدة مشوف على الحاجة إلى إنشاء ممر آمن للمساعدات الإنسانية من أجل مساعدة سكان غزة، وبشكل خاص على أن تكون علاقات كندا التجارية مع إسرائيل ’’مرتبطة ارتباطاً وثيقاً باحترام حقوق الشعب الفلسطيني‘‘.

 

’’بدون قيود، لن تحترم (إسرائيل) أيّ قانون ولا أيّ قاعدة ولا أيّ أخلاقيات. لقد أثبتت لنا ذلك للتو، ومن الضروري أن نكون صارمين في هذا الشأن‘‘، تقول المرشحة السابقة عن الحزب الديمقراطي الجديد (NDP / NPD)، اليساري التوجه، في الانتخابات الفدرالية عن إحدى دوائر مونتريال.

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …