ترامب قال إنّ المحادثات التجارية ستجعل كارني ’’سعيداً جداً‘‘

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم إنّ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني سيغادر اجتماعات العمل في واشنطن ’’سعيداً جداً‘‘، لكنه رغم ذلك أرسل إشارات عدوانية بشأن التجارة ووصف كندا والولايات المتحدة بأنهما منافسان ’’طبيعيان‘‘.

 

وفي مؤتمر صحفي متشعب مع كارني في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، تحدث ترامب عن أمور عديدة، بدءاً بكرهه لسلفه، الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، إلى كراهيته لطواحين الهواء، لكنه لم يقدّم سوى تلميحات حول التجارة ، وعندما سأل الصحفيون ترامب عن سبب اعتقاده بأنّ الوفد الكندي سيغادر واشنطن سعيداً، رفض الرئيس الأميركي توضيح الأمر.

 

’’حسناً، ستكتشفون ذلك، لكنني أعتقد أنّ الكنديين سيُحبّوننا مجدداً‘‘، قال ترامب. ’’معظمهم لم يزل يحبّنا. أعتقد أنّ الكثيرين منهم يحبّوننا‘‘، وترك كارني الكلام في المؤتمر الصحفي إلى حدّ كبير لترامب الذي بدا في حالة معنوية جيدة وكان يمزح ، وأعطى الرئيسُ الأميركي بعضَ الإشارات الغامضة، لكنها مشجعة. إلّا أنه استمر في خطابه الاستفزازي بشأن التجارة، بل ومزح مرة أُخرى بشأن جعل كندا ولاية أميركية.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (إلى اليسار) ورئيس الحكومة الكندية مارك كارني اليوم عند مدخل البيت الأبيض في واشنطن.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (إلى اليسار) ورئيس الحكومة الكندية مارك كارني اليوم عند مدخل البيت الأبيض في واشنطن.

وفي مستهلّ المؤتمر الصحفي وصف رئيسُ الوزراء الكندي ترامب، مرة أُخرى، بأنه رئيس ’’تحويلي‘‘، استطاع، على سبيل المثال، انتزاع التزامات غير مسبوقة من أعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي (’’ناتو‘‘ NATO) بشأن الإنفاق الدفاعي.

 

وهنا قاطع ترامب كارني ليضيف ’’اندماج كندا والولايات المتحدة‘‘ إلى قائمة إنجازاته. فردّ كارني بالقول: ’’لم يكن هذا ما كنتُ أقصده‘‘، وأشاد ترامب بكارني، واصفاً إياه بالزعيم العظيم والمفاوض الصلب ، وعندما سأل أحدُ الصحفيين عن سبب عدم تمكن البلديْن من التوصل إلى اتفاق تجاري بينهما حتى الآن، أجاب ترامب: ’’لأنّي أريد أن أكون رجلاً عظيماً أيضاً‘‘.

 

وقال ترامب إنّ واشنطن قد تجدد اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA / ACEUM). وأشار في السياق نفسه إلى أنّ كندا والولايات المتحدة قد تعقدان اتفاقيات منفصلة بدلاً من ذلك، ولم يُبدِِ أيّ تفضيل لأيٍّ من الخياريْن.

الوفدان الكندي والأميركي في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض اليوم إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني اللذيْن يتحدثان إلى الصحفيين ويجيبان على أسئلتهم.

الوفدان الكندي والأميركي في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض اليوم إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني اللذيْن يتحدثان إلى الصحفيين ويجيبان على أسئلتهم.

ولم يُبدِ الرئيس الأميركي أيّ بوادر على التراجع عن الرسوم الجمركية. وقال إنّ الولايات المتحدة تريد تصنيع الصلب والسيارات بنفسها، وحذّر من أنّ كندا والولايات المتحدة لديهما صراعات تجارية ’’طبيعية‘‘ ، ’’الأميركيون لا يريدون شراء سيارات مصنوعة في كندا‘‘، أضاف ترامب ، وعندما غادر كارني البيت الأبيض منتصف بعد الظهر لم يردّ على أسئلة الصحفيين بشأن سير اجتماعه الخاص مع ترامب.

 

وهذه ثاني زيارة لكارني إلى واشنطن منذ أن أصبح رئيساً للوزراء في 14 آذار (مارس) الفائت، فهو اجتمع بترامب في البيت الأبيض في 6 أيار (مايو) ، ويرافق كارني في هذه الزيارة وزيرةُ الخارجية أنيتا أناند، والوزيرُ المُكَلَّف بالعلاقات التجارية مع الولايات المتحدة دومينيك لوبلان، ووزيرةُ الصناعة ميلاني جولي.

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …