
فقدَ الاقتصاد الكندي حوالي 66.000 وظيفة في آب (أغسطس)، في خسارة وظائف لشهرٍ ثانٍ على التوالي، وارتفع معدّل البطالة 0,2 نقطة مئوية إلى 7,1%، أعلى مستوى له منذ أيار (مايو) 2016 باستثناء فترة جائحة كوفيد-19، وفق ما جاء في تقرير صدر اليوم عن وكالة الإحصاء الكندية.
وكانت سوق العمل الكندية قد فقدت حوالي 41.000 وظيفة في تموز (يوليو) الفائت وظلّ معدّل البطالة ثابتاً عند مستوى 6,9%، ووفقاً لاستطلاع أجرته ’’إل إس إي دجي للبيانات والتحليلات‘‘ (LSEG Data & Analytics) قبل نشر وكالة الإحصاء بياناتها اليوم، توقّع خبراء الاقتصاد زيادةً معدُّلها 10.000 وظيفة في آب (أغسطس) وارتفاع معدل البطالة إلى 7,0%.
ودفعت أرقام سوق العمل التي جاءت دون المتوقع الأسواقَ المالية إلى زيادة احتمالات إعلان بنك كندا (المصرف المركزي) خفضَ معدل الفائدة الأساسي في قراره المقبل حول هذا الأمر والمقرَّر صدوره في 17 أيلول (سبتمبر) الجاري.
عاملان على خط التجميع في مصنع ’’هوندا‘‘ للسيارات في مدينة أليستون في مقاطعة أونتاريو (أرشيف).
وعلّقت ليسلي بريستون، وهي من كبار خبراء الاقتصاد لدى ’’بنك تورونتو دومينيون‘‘ (TD Bank)، أحد أكبر المصارف الكندية، بالقول إنّ معدّل البطالة ارتفع بمقدار نصف نقطة مئوية منذ بداية العام، لكنها أشارت إلى أنه كان من الممكن أن يكون أسوأ من ذلك.
’’بالنظر إلى معدل البطالة البالغ 7,1%، كان يمكن أن يكون أعلى من ذلك لو لم يكن هناك تباطؤ في نمو القوى العاملة بشكل متزامن‘‘، قالت بريستون ، ’’انخفض عديد القوى العاملة هذا الشهر (آب/أغسطس) بمقدار 31.000 شخص. لذا، لو لم يكن هناك هذا التباطؤ (في نمو القوى العاملة)، لكان معدل البطالة أعلى من ذلك‘‘، أضافت بريستون.
ويتعرّض الاقتصاد الكندي لضغوط بسبب حرب الرسوم الجمركية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، وبينما يتكيّف المصدّرون ليضمنوا أهلية سلعهم لدخول الولايات المتحدة بدون رسوم جمركية بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA / ACEUM)، لا تزال قطاعات كندية أساسية تواجه رسوماً جمركية محددة، نسبتها 50% لقطاعيْ الصلب والألومنيوم و25% لقطاع السيارات.

اثنان من عمال قطاع النفط في مقاطعة ألبرتا في غرب كندا (أرشيف).
وقالت وكالة الإحصاء الكندية، وهي وكالة فدرالية، إنّ سوق العمل فقدت 60.000 وظيفة بدوام جزئي و6.000 وظيفة بدوام كامل في آب (أغسطس) ، وانخفضت معدلات التوظيف في العديد من الصناعات في آب (أغسطس).
ففقد قطاع الخدمات المهنية والعلمية والتقنية 26.000 وظيفة، بينما فقد قطاع النقل والتخزين 23.000 وظيفة، وقطاعُ التصنيع 19.000 وظيفة ، وفي الجهة المقابلة أضاف قطاع البناء 17.000 وظيفة.

مقر وكالة الإحصاء الكندية في أوتاوا (أرشيف).
وكان معدّل البطالة في مقاطعات كندا العشر في آب (أغسطس) 2025، من شرق البلاد إلى غربها، كما يلي (معدّل البطالة في تموز/يوليو 2025 مذكور بين هلاليْن): نيوفاوندلاند ولابرادور 10,7% (10,5%)، نوفا سكوشا 6,5% (7,0%)، جزيرة الأمير إدوارد 8,1% (8,8%)، نيو/نوفو برونزويك 7,7% (7,5%)، كيبيك 6,0% (5,5%)، أونتاريو 7,7% (7,9%)، مانيتوبا 5,7% (5,5%)، ساسكاتشِوان 4,7% (5,0%)، ألبرتا 8,4% (7,8%)، وبريتيش كولومبيا 6,2% (5,9%).
وعلى صعيد الأجور، ارتفع معدل الأجر في الساعة في كندا في آب (أغسطس) الفائت بنسبة 3,2% على أساس سنوي، ما مقداره 1,12 دولار، ليبلغ 36,31 دولاراً، بعد ارتفاعه بنسبة 3,3% على أساس سنوي في تموز (يوليو).
Up And Down Beirut