
قال رئيس حكومة مقاطعة كيبيك الأسبق جان شاريه إنّ كندا ستشكر في النهاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منحها فرصة إحداث تغيير اقتصادي هي في أمسّ الحاجة إليه.
وجاء كلامه في لقاء مع أصحاب الأعمال يوم الثلاثاء في مدينة كيبيك، عاصمة المقاطعة التي تحمل الاسم نفسه، حيث قال إنّ ترامب، من خلال الحرب التجارية التي بدأها، يُخرج كندا من حالة ’’السُبات‘‘ التي دخلت فيها ويُجبر قادتها على إعادة التفكير في اقتصاد بلادهم.
وشاريه حالياً عضو في المجلس المعني بالعلاقات بين كندا والولايات المتحدة الذي شكّله رئيس الحكومة الليبرالية في أوتاوا مارك كارني. وهو كان عضواً في مجلس العلاقات الكندية الأميركية الذي أطلقه جوستان ترودو، سلف كارني، منتصف كانون الثاني (يناير) الفائت ليقدّم له المشورة أيضاً بشأن العلاقات مع الولايات المتحدة بعد أن أطلق ترامب تهديداته بفرض رسوم جمركية على الواردات من كندا.
وقال شاريه إنّ ترامب، بالحرب الجمركية التي أطلقها، يُجبر كندا على مراجعة نظامها الضريبي واقتصادها والطريقة التي تنفّذ بها المشاريع الكبرى.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (إلى اليمين) ورئيس الحكومة الكندية مارك كارني في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في واشنطن في 6 أيار (مايو) 2025.
وأضاف شاريه، الذي كان رئيساً لحكومة الحزب الليبرالي الكيبيكي ثلاث ولايات متتالية (2003 – 2012) وقبل ذلك عضواً في مجلس العموم عن حزب المحافظين التقدميين ونائباً لرئيس الحكومة الكندية، أنّ كندا بحاجة إلى تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة والتوسّع في أسواق جديدة.
وتابع بأنّ كندا تحت قيادة كارني ستسرع في تنفيذ مشاريع كبرى وتعيد التفكير في الفدرالية وتعيد تحديد دورها على الساحة العالمية.
’’أنا من مدرسة الفكر التي ترى أننا سنشكر دونالد ترامب بعد 20 عاماً لأنه هزّنا في كندا وأخرجنا من سُباتنا‘‘، قال شاريه أمام أصحاب الأعمال في أحد فنادق العاصمة الكيبيكية، ’’لقد حان الوقت لإعادة التفكير في اقتصادنا‘‘ والولايات المتحدة، الجارة البرية الوحيدة لكندا، هي حالياً الشريك التجاري الأول لكندا ووجهة ثلاثة أرباع صادراتها.
Up And Down Beirut