
تحدّثت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند اليوم مع القاضية الكندية كيمبرلي بروست التي تواجه عقوبات أميركية بسبب عملها في المحكمة الجنائية الدولية. لكنّ أناند لم تُدِن علناً قرار واشنطن ، وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أعلن في 20 آب (أغسطس) فرض عقوبات على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، من بينهم القاضية بروست والقاضي الفرنسي نيكولا غِيّو.
وعاقبت الإدارة الأميركية القاضية الكندية ’’لحكمها بالسماح للمحكمة الجنائية الدولية بإجراء تحقيق بشأن موظفين أميركيين في أفغانستان‘‘ ، وإدارة الرئيس دونالد ترامب مستاءة بشكل خاص من هذا الإجراء الذي استهدف جنوداً أميركيين يُشتبه في ارتكابهم جرائم حرب في أفغانستان.
وأدانت باريس على الفور قرار وزارة الخارجية الأميركية معتبرةً أنه هجوم على العدالة النزيهة، فيما لم تُبدِ أوتاوا أيّ رد فعل فوري، الأمر الذي أثار انتقادات من نشطاء حقوقيين بعد أسبوع.

من اليمين: القاضية كيمبرلي بروست (كندية) ونائب المدعي العام مامي ماندياي نيانغ (سنغالي) ونائبة المدعي العام نزهت شميم خان (فيجية) والقاضي نيكولا غِيّو (فرنسي)، وهم جميعاً من المحكمة الجنائية الدولية وقد أعلنت واشنطن في 20 آب (أغسطس) 2025 فرض عقوبات عليهم.
واليوم كتبت أناند على وسائل التواصل الاجتماعي أنها تحدثت مع بروست وقالت إنّ قضاة المحكمة الجنائية الدولية يقومون بـ’’عمل حيوي‘‘.
القضاة ’’مكلَّفون بأن يكونوا موضوعيّين وغير متحيّزين في أداء واجباتهم. لديّ ثقة تامة في قدرة القاضية بروست على أن تكون قد قامت بذلك وعلى مواصلة القيام به“، قالت أناند ، ولم يتضمن تصريح وزيرة الخارجية الكندية أيّ انتقاد لواشنطن لفرضها عقوبات على القاضية بروست ، وكان مكتب أناند قد قال الأسبوع الماضي إنها أعربت عن قلقها إزاء قرار واشنطن فرض عقوبات على بروست عندما التقت في واشنطن بروبيو في اليوم التالي لإعلانه عن هذه الخطوة.
من جهته قال وزير الخارجية الكندي الأسبق لويد أكسْوُورثي الشهر الماضي إنّ حكومة كارني كانت ’’في طور التخلّي‘‘ عن المحكمة الجنائية الدولية التي ساهمت هي في تأسيسها، وإنها كانت تظهر دعماً مشروطاً للنظام الدولي القائم على القواعد الذي تتحدث عنه باستمرار ، وأضاف أكسْوُورثي أنّ قرار أوتاوا بعدم الرد علناً على العقوبات الأميركية على القاضية بروست يشير إلى أنّ الموظفين العامين الذين يقومون بأعمال تزعج الولايات المتحدة قد يواجهون عواقب شخصية.

وزير الخارجية الكندي الأسبق لويد أكسوُورثي (أرشيف).
البروفيسور مارك كيرستن، أستاذ علم الجريمة في جامعة وادي فرايزر (UFV) في مقاطعة بريتيش كولومبيا والمتخصص في المحكمة الجنائية الدولية، دعا أوتاوا إلى تنفيذ أمر حظر يمنع شركات الأعمال الكندية من تطبيق العقوبات الأميركية التي قد تحدّ، على سبيل المثال، من حصول بروست على خدمات المصارف وشركات الطيران.
وقال كيرستن إنّ بيان أناند الصادر اليوم جاء متأخراً وكان ينبغي أن يتضمّن المزيد ، ’’يجب على كندا أن ترفع صوتها في وجه أولئك الذين يهددون قضاتنا ودبلوماسيّينا وأن توضح كيف سنحميهم‘‘، أضاف كيرستن في منشور على منصة ’’إكس‘‘ للتواصل تعليقاً على بيان وزيرة الخارجية.
ورأى أنّ بيان أناند ’’يتظاهر بشكل غريب بأنّ الهجمات على المحكمة الجنائية الدولية والقاضية بروست غير موجودة، أو أنها لا تصدر عن النظام الواقع إلى الجنوب (من كندا)‘‘.
Up And Down Beirut