عالم اليوم في معرض للصور في مونتريال

افتُتح اليوم معرض صور الصحافة العالمية ’’وورلد برس فوتو‘‘ (World Press Photo) في مونتريال والذي يضمّ 138 صورة فوتوغرافية التقطها 42 مصوراً فائزاً في دورة 2025 من المسابقة التي تحمل الاسم نفسه.

 

وجاءت هذه الصور من 30 دولة، واختيرت من بين 59.320 صورة مقدمة من 3.778 مصوراً ، وللسنة الثانية على التوالي، فازت صورة تُصوّر حرب غزة بلقب ’’صورة العام‘‘ ، وهي صورة الطفل الفلسطيني محمود عجور، البالغ من العمر 9 سنوات، والذي أصيب في هجوم إسرائيلي على مدينة غزة في مارس/آذار 2024.

 

والتقطت الصورة لحساب صحيفة نيويورك تايمز من طرف سمر أبو العوف، وهي مصورة من غزة تعيش حالياً في قطر، مثل الطفل الصغير ، وفي العام الماضي، منحت لجنة تحكيم المسابقة جائزة صورة التقطها المصور محمد سالم لوكالة رويترز، تُظهر امرأة فلسطينية تحتضن جثمان ابنة أخيها.

وفي مقابلة مع راديو كندا الدولي ، أوضحت جمانة الزين خوري، المديرة التنفيذية لمؤسسة ’’وورلد برس فوتو‘‘، والتي تتواجد حاليا في مونتريال، أن هذا الاختيار جاء نابعاً من رغبة لجنة التحكيم في إبراز أثر الحروب على الأطفال.

 

صحيح أن صورة العام تُعنى بغزة منذ عامين. لكن هذه الصور لا تقتصر على غزة فحسب، بل تتناول أيضًا أثر الحروب على الأطفال.

نقلا عن جمانة الزين خوري، المديرة التنفيذية لمؤسسة وورلد برس فوتو
امرأة داخل قاعة.

جمانة الزين خوري، المديرة التنفيذية لمؤسسة ’’وورلد برس فوتو‘‘ (World Press Photo).

وأضافت ، أنه كان من المهم للجنة التحكيم أن تُظهر أن غزة ليست مأساة إنسانية فحسب، بل تكشف أيضاً عن المخاطر التي تُهدد الصحافة اليوم ودليل على ذلك، قُتل خمسة صحفيين، بعضهم عمل لدى الجزيرة ورويترز وأسوشيتد برس (AP)، يوم الاثنين الماضي في غارات إسرائيلية على مستشفى في جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا.

 

التنوع

بعد تعيينها في هذا المنصب قبل حوالي خمس سنوات، لاحظت جمانة الزين خوري، اللبنانية الأصل والمقيمة في هولندا، نقصاً في التنوع في طلبات التقديم والفائزين ، ’’كان ما يصل إلى 90% من الفائزين رجالاً من أوروبا وأمريكا الشمالية‘‘، كما قالت.

 

ولمعالجة هذا الوضع، طبقت إصلاحا جذريا قسّمت فيه العالم إلى ست مناطق ، وأدى هذا التغيير، في عام واحد، إلى ’’أن يكون 80% من الفائزين مصورين محليين يروون قصصهم الخاصة ضمن السياق اللازم‘‘ ، وأوضحت أن مبدأها التوجيهي ’’كان دائماً تسليط الضوء على القصص التي يرويها الأشخاص المعنيون بدلاً من قصص الآخرين.‘‘

 

كما أدى هذا التحول في فلسفة المؤسسة إلى إنشاء لجان تحكيم إقليمية، مؤلفة من خبراء يدركون خصوصيات كل منطقة ، وعن عمل لجنة التحكيم، قالت إنه بعد الاختيار الأولي، تجتمع لجنة التحكيم الدولية لاختيار الفائزين النهائيين ، وتعتمد معايير الاختيار على جودة الصورة، وأهمية القصة، وزاوية السرد التي يختارها المصور.

رجل أمام أشخاص في قاعة.

يحضر المصور الهايتي كلارينس سيفروا المعرض.

الصورة الصحفية كحصن ضد التضليل

 

تؤكد مؤسسة ’’وورلد برس فوتو‘‘ في بياناتها على أهمية دقة الصور والمعلومات المرفقة بها ، وتوضح جمانة الزين-خوري أن فريقاً من الخبراء يراجع كل صورة للتأكد من خلوها من أي تلاعب، كما يتم التحقق من التعليقات التوضيحية لضمان حيادها ووضوحها.

 

’’ميثاق أخلاقيات المؤسسة واضح للغاية: يُحظر تماماً أي تلاعب أو إضافة أو حذف لأي عنصر‘‘. وتضيف السيدة الزين-خوري: ’’في الحالات الأكثر ذاتية، مثل تعديل الإضاءة أو الظلال، يُترك القرار للجنة التحكيم.‘‘ وتضيف أن التصوير الفوتوغرافي لا يزال له دور في المجتمع.

 

لا يزال للتصوير الفوتوغرافي تأثير كبير، حتى في عصر الهواتف المحمولة والذكاء الاصطناعي.

نقلا عن جمانة الزين-خوري، المديرة التنفيذية لمؤسسة ’’وورلد برس فوتو‘‘

 

 

وهي مقتنعة بأن الصور التي يلتقطها شخص يمر بموقف ويرغب في التعبير عنه ستظل دائمًا مهمة ، كما أشادت بشجاعة المصورين الصحفيين، ’’لا سيما في غزة، الذين يعملون تحت الضغط وفي بيئة بالغة الخطورة‘‘ ، وللإشارة فقد جال المعرض العديد من دول العالم العربي، منها العراق والأردن والمغرب وتونس ومصر ولبنان.

 

استقبل المعرض، الذي يُقام الآن في نسخته الثامنة عشرة في مونتريال، أكثر من 65.000 زائر العام الماضي. وسيستمر حتى 13 أكتوبر/تشرين الأول.

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …